Published On 21/1/2026 21/1/2026| آخر تحديث: 18:10 (توقيت مكة) آخر تحديث: 18:10 (توقيت مكة)

يحذر تقرير المخاطر العالمية 2026 من أن الاقتصاد العالمي يدخل مرحلة تصاعد المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية، وسط تباطؤ مستمر في النمو العالمي وانخفاض توقعات نمو الوظائف.

وأكد التقرير أن التوترات التجارية المتبادلة بين الدول أصبحت عاملاً ملحاً يعقّد المشهد الاقتصادي العالمي.

والتقرير – الذي صدر بالتزامن مع الجلسة الحالية لمنتدى دافوس في سويسرا – يعد من أبرز الدراسات الاستشرافية، إذ يستند إلى استطلاع آراء أكثر من 1300 خبير عالمي من قطاعات مختلفة، إلى جانب تحليل البيانات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

وأشار إلى أن ما وصفه بـ”التصادم الجيواقتصادي” أصبح التحدي المستقبلي الأبرز، محللاً مكان الصراع المسلح الذي كان يُعتبر الخطر الأكبر في السنوات الماضية. ويشمل هذا التصادم فرض قيود تجارية وحواجز جمركية والتحكم بسلاسل التوريد.

مخاطر متصاعدة

وحذر التقرير من أن تصاعد هذا النمط من الصراع سيكون له انعكاسات مباشرة على الاقتصاد العالمي، عبر إبطاء النمو وزيادة احتمالات الركود. وهذا ما تدعمه توقعات تتنبأ بنمو الاقتصاد العالمي بنحو 3.1% فقط، وهو مستوى أقل من متوسط النمو خلال العقدين الماضيين.

كما صنف المخاطر السياسية والاجتماعية في المرتبة الثانية، مدفوعة بتفاقم عدم المساواة في توزيع الثروة والفرص الاقتصادية. فيما جاءت المخاطر التكنولوجية والرقمية في المرتبة الثالثة، وسط الازدهار المتسارع للذكاء الاصطناعي وما يرافقه من تحديات تتعلق بالأمن السيبراني وانتشار المعلومات المضللة وتحول سوق العمل.

وتكشف البيانات أن الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي سيرتفع بأكثر من 40% ليصل إلى نحو 2.5 تريليون دولار خلال عام واحد، مدفوعاً بزيادة الاستثمار في الخوادم والبرمجيات.

في المقابل، تراجعت المخاطر البيئية والمناخية إلى المرتبة الرابعة، رغم استمرار خطورتها. وكان معهد بوتسدام في ألمانيا قد حذر من أن التغير المناخي قد يؤدي إلى خسارة نحو خمس الدخل العالمي خلال الـ25 عاماً القادمة.

تباطؤ النمو

وذكر أن المواجهة الجيواقتصادية لم تعد تقتصر على الأدوات التقليدية مثل التعريفات الجمركية، بل تشمل الآن ضوابط التصدير وقيود الاستيراد وتقييد تصدير التكنولوجيا.

وأضيف أن صعود هذا النوع من المواجهة إلى صدارة قائمة مخاطر 2026 يعود إلى تأثيره المباشر على المدى القريب، بينما تبقى المخاطر المناخية الأكثر خطورة على المدى الطويل.

وأُكد أن هذه المخاطر عالمية وإقليمية الطبيعة، ولا تقتصر على الدول المتقدمة؛ إذ تمتد آثارها إلى الدول النامية، مما يجعل التعاون الدولي ضرورة مشتركة.

واختتم التقرير بالتحذير من أن تصاعد المخاطر الجيواقتصادية، إلى جانب تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع التضخم واحتمال تشكل فقاعات أسعار، ينذر بفترة من عدم الاستقرار الاقتصادي العالمي خلال العامين المقبلين في غياب استجابة دولية منسقة.

منتدى دافوس

منتدى دافوس، المعروف رسمياً باسم المنتدى الاقتصادي العالمي، هو اجتماع سنوي يعقد في دافوس بسويسرا، يجمع قادة العالم السياسيين ورجال الأعمال. أسسه الاقتصادي كلاوس شواب عام 1971، وكان يركز في البداية على ممارسات إدارة الأعمال الأوروبية، ثم تطور ليصبح منصة رئيسية لمناقشة القضايا الاقتصادية والسياسية والاجتماعية العالمية.

سويسرا

سويسرا دولة غير ساحلية في وسط أوروبا، تشتهر بتاريخها الطويل في الحياد، الذي أُقر رسمياً في مؤتمر فيينا عام 1815. وهي جمهورية اتحادية مكونة من 26 كانتوناً، وتُعرف عالمياً باستقرارها السياسي وديمقراطيتها المباشرة ومناظرها الجبلية الألبية المميزة.

معهد بوتسدام

معهد بوتسدام لأبحاث تأثير المناخ هو مؤسسة علمية رائدة في ألمانيا، تأسس عام 1992 بعد إعادة توحيد ألمانيا. يجري أبحاثاً متعددة التخصصات حول التغير المناخي العالمي وآثاره البيئية والعواقب المجتمعية، بهدف تقديم معرفة قابلة للتطبيق لصانعي السياسات.

ألمانيا

ألمانيا دولة في وسط أوروبا ذات تاريخ معقد، كانت لقرون مجموعة من الدويلات قبل أن تتحد عام 1871. قُسمت بعد الحرب العالمية الثانية إلى ألمانيا الشرقية والغربية، ثم أعيد توحيدها سلمياً عام 1990 بعد سقوط جدار برلين. تُعرف اليوم بمساهماتها الثقافية المؤثرة في الفلسفة والموسيقى والعلوم، وتعد قوة اقتصادية وسياسية رائدة في الاتحاد الأوروبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *