طرابلس، 30 ديسمبر 2025 – أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن قلقها إزاء التصعيد في النزاع المتعلق بالقضاء الدستوري، معتبرة إياه تهديداً لوحدة واستقلالية وسلامة السلطة القضائية.

وأوضحت البعثة في بيان صحفي يوم الثلاثاء أن القضاء يُعد ركيزة أساسية للحفاظ على وحدة الدولة الليبية، وأي انقسام يصيبه يحمل تداعيات بعيدة المدى تشمل جميع مناحي الحياة في البلاد. ودعت جميع الأطراف إلى الامتناع عن أي إجراءات قد تؤدي إلى انقسامات داخل السلطة القضائية أو أي تصريحات قد تُفسر على أنها استفزازية وتزيد من حدة التوتر.

وشدد بيان البعثة على الأهمية البالغة للضبط النفسي في ظل الانقسامات السياسية الحالية داخل البلاد، مؤكداً أن القضاء الموحد والمستقل هو حجر الزاوية لدولة القانون والحكم الديمقراطي.

وحثت البعثة جميع الكيانات القضائية والسياسية الليبية المعنية على الانخراط في حوار بناء لحل هذه القضية المهمة بطريقة تحافظ على وحدة المؤسسة القضائية وتخدم المصلحة الوطنية العليا لكل ليبيا. وأشارت إلى أنها على استعداد لتقديم أي دعم مطلوب للجهود الليبية الناجحة القائمة على التوافق والتي تهدف إلى حماية الوحدة القضائية وتعزيز سيادة القانون.

347931

طرابلس

طرابلس هي العاصمة وأكبر مدينة في ليبيا، تقع على الساحل المتوسطي للبلاد. تاريخياً، أسسها الفينيقيون في القرن السابع قبل الميلاد، وأصبحت لاحقاً مدينة رومانية هامة، حيث يعرض حيها القديم (المدينة) طبقات من التاريخ تعود لحقب الحكم العربي والعثماني والاستعمار الإيطالي اللاحقة.

ليبيا

ليبيا دولة في شمال أفريقيا ذات تاريخ غني يشمل مستوطنات فينيقية ويونانية قديمة، أبرزها في قورينا، وحكماً رومانياً لاحقاً. كانت جزءاً من الإمبراطورية العثمانية قبل الاستعمار الإيطالي في أوائل القرن العشرين، ونالت الاستقلال كمملكة عام 1951، ثم أصبحت جمهورية تحت حكم معمر القذافي من 1969 حتى ثورة 2011. تضم البلاد خمسة مواقع مدرجة على قائمة اليونيسكو للتراث العالمي، مثل الآثار الرومانية في لبدة الكبرى.

بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا

تأسست بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (UNSMIL) عام 2011 بقرار من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في أعقاب الحرب الأهلية الليبية وسقوط نظام القذافي. مهمتها هي مساعدة السلطات الليبية الانتقالية في استعادة الأمن العام، وتعزيز سيادة القانون، ودعم الحوار السياسي وعمليات صنع الدستور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *