برزت في البرلمان التونسي دعوات لإجراء تعديل وزاري عاجل، على خلفية تقييم أداء الحكومة الحالية الذي وصفه النواب بأنه غير فعال في التعامل مع الملفات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
وأكد نائب أن الوضع العام في تونس لم يعد يحتمل الانتظار، مشدداً على ضرورة تنفيذ تغييرات تشمل السياسات والكفاءات على حد سواء لضمان استجابة الحكومة لتطلعات المواطنين.
وتم التوضيح أن الحكومة الحالية تعمل بدون رؤية واضحة، مما أثر سلباً على المواطنين الذين يعانون من ارتفاع الأسعار وندرة السلع الأساسية في الأسواق، إضافة إلى عدم تحقيق تقدم ملموس في مكافحة الفساد.
وأضيف أن مشروع قانون المالية اعتمد بشكل أساسي على الموارد الضريبية والقروض، مما يزيد العبء على المواطنين ويعمق الأزمة الاجتماعية. كما وجهت انتقادات لفشل الاستغلال الفعال للموارد الطبيعية لتقليل البطالة وخفض حجم الديون المتراكمة منذ عام 2011.
من جانبها، طالبت إحدى الأحزاب السياسية بإجراء تعديل وزاري لضخ دماء جديدة في الحكومة لكسر الجماع وحل المشاريع المتعثرة، مشيرة إلى أن الفيضانات الأخيرة كشفت عن ضعف أداء الحكومة في مواجهة الأزمات.
وأضيف أن تشكيل حكومة سياسية تضم الأحزاب الداعمة لمسار سياسي محدد سيكون أكثر قدرة على ترجمة هذا المسار إلى سياسات وبرامج ملموسة، مع الرأي بأن الرئيس يبقى الطرف الوحيد الذي يسعى بجدية لإيجاد حلول للمشاكل البيئية والاقتصادية والاجتماعية.
في المقابل، رأى محلل سياسي أن الدعوات لإجراء تعديل وزاري في هذا التوقيت لا تحمل معنى حقيقياً، مشيراً إلى أن إدارة الشؤون الحكومية تجري تحت الإشراف المباشر للرئيس، وأن الحكومات المتعاقبة تبقى “حكومات شكلية”.
وأضيف أن تحميل الحكومة المسؤولية الكاملة عن الفشل أو استخدام ذلك كذريعة للتعديل الوزاري يفتقر إلى أسس موضوعية. وتم التأكيد على أن السلطة التنفيذية تعمل على إصلاح الأوضاع العامة وإبرام اتفاقيات لتعزيز العلاقات الخارجية وتنمية التبادل التجاري، وأن دعوات إقالة الحكومة تمثل محاولة لإرضاء أطراف معينة وتعطيل برنامج الرئيس، وليس نابعة من حاجة فعلية للتغيير.
في سياق متصل، طالب مجلس نواب الشعب التونسي باحترام الضمانات الدستورية الممنوعة لأعضائه في أي إجراءات قضائية، وذلك عقب توقيف نائب، وهو مساعد للرئيس مكلف بالإصلاحات الكبرى.
وجاء ذلك في بيان صادر عن هيئة المجلس عقب اجتماع خصص لمناقشة وضع النائب، مؤكداً ضرورة “احترام الضمانات الدستورية الممنوعة لكل نائب من نواب الشعب في أي ملاحقة جزائية أو قضائية ضده”.
وكانت السلطات الأمنية قد أوقفت النائب يوم الأربعاء في ولاية بنزرت شمال تونس، بموجب أمر قضائي، قبل أن يحجز لدى الوحدة المختصة بمكافحة الجرائم الإلكترونية.
ونقلت وسائل إعلام محلية يوم الجمعة عن القضاء إصدار أمر بحبسه وإحالته للمحاكمة بتهم تتعلق “بالقدح والذم عبر شبكة الاتصال العمومية”، دون صدور توضيحات رسمية حتى الآن.
وينتمي النائب، الذي ينتمي إلى كتلة “الخط الوطني السيادي” المكونة من 15 نائباً من أصل 161، إلى المعروفين بنقدهم المستمر لسياسات السلطة الحالية والرئيس.



















































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































