أعلنت أوبرا واشنطن الوطنية قرارها النهائي بمغادرة مقرها التاريخي في مركز كينيدي، منهية بذلك إحدى أبرز الشراكات الفنية في العاصمة الأمريكية. يأتي هذا التطور الأخير في موجة من الرحيل شهدتها المؤسسة منذ تولي الرئيس دونالد ترامب وحلفاؤه السيطرة على إدارتها.

وأوضحت الأوبرا في بيان رسمي أن هذه الخطوة تهدف إلى استئناف عملها ككيان “مستقل بالكامل وغير ربحي”. وأكدت عزمها إنهاء اتفاقية الشراكة بشكل “ودي ومبكر” رداً على التغييرات الجوهرية التي طرأت على المركز فيما يتعلق بهويته الإدارية والفنية.

تلي هذه الخطوة تحذيرات صريحة أصدرها المدير الفني للأوبرا، مشيراً سابقاً إلى أن المؤسسة قد تضطر لمغادرة المكان الذي استضاف عروضها لأكثر من نصف قرن. ويعزى ذلك إلى انهيار في إيرادات التذاكر و”تشتت” ثقة المانحين في أعقاب التحولات السياسية في المركز.

في المقابل، وصف متحدث باسم المركز قرار الانفصال بأنه “قرار صعب” تفرضه علاقة “معقدة مالياً”. وأكد أن هذا الرحيل سيمكن المركز من اتخاذ خيارات تدعم استقراره المالي ومستقبله الطويل تحت مسمى “مركز ترامب كينيدي”.

– ترامب يتولى رئاسة مركز كينيدي للفنون ويطبق تغييرات إدارية سريعة

وكشفت الأوبرا أن الانفصال يعود أيضاً إلى فرض نموذج عمل جديد يتطلب تمويل الإنتاجات الفنية “بشكل كامل ومسبق”. واعتبرت الإدارة هذا المطلب “غير متوافق مع طبيعة عمل الأوبرا”، إضافة إلى تقليص أو إلغاء “خدمات الدعم المركزية” التي كان يقدمها المركز سابقاً.

‘استيلاء سياسي’ على مؤسسة وطنية
تتزامن هذه التطورات مع الجدل الواسع الذي أثارته تصويت مجلس أمناء المؤسسة على إعادة تسمية المعلم الفني ليصبح “مركز دونالد ج. ترامب وجون ف. كينيدي التذكاري للفنون الأدائية”. وقد دفع هذه الخطوة عدداً من الفنانين والمجموعات إلى الانسحاب، باعتبار ما حدث “استيلاءً سياسياً” على مؤسسة وطنية عريقة.

وبينما استنكرت عائلة كينيدي خطوة إعادة التسمية ووصفتها بأنها محاولة “لتقويض إرث الرئيس الراحل”، تستمر المناقشة القانونية بالاشتعال في أروقة واشنطن. ويجادل الديمقراطيون بأن تغيير الاسم يفتقر إلى “القوة القانونية” لأن المركز تم إنشاؤه بقانون من الكونغرس.

مع رحيل الأوبرا الوطنية، يفقد “مركز ترامب كينيدي” أحد أركانه الفنية الرئيسية، مفتتحاً الباب أمام أسئلة كبرى حول التوازن المستقبلي بين الفن والسياسة في المؤسسات الثقافية الكبرى في أمريكا.

أوبرا واشنطن الوطنية

أوبرا واشنطن الوطنية، التي تأسست عام 1956 كجمعية أوبرا واشنطن، هي شركة أوبرا أمريكية كبرى مقرها في مركز جون إف كينيدي للفنون الأدائية. تشتهر بإنتاجاتها من الأعمال الكلاسيكية والمعاصرة، ولعبت دوراً مهماً في تنمية المواهب الأوبرالية الأمريكية.

مركز كينيدي

مركز جون إف كينيدي للفنون الأدائية في واشنطن العاصمة هو مركز ثقافي وطني ونصب تذكاري حي للرئيس كينيدي، أنشأه الكونغرس عام 1964 وافتتح للجمهور عام 1971. يستضيف آلاف العروض سنوياً عبر مسارحه المتعددة، ويقدم الموسيقى والرقص والمسرح من جميع أنحاء الولايات المتحدة والعالم.

العاصمة الأمريكية

واشنطن العاصمة، عاصمة الولايات المتحدة، تأسست عام 1790 لتكون المقر الدائم لحكومة الأمة. تم تخطيطها وتصميمها بشكل فريد، لا سيما من قبل بيير تشارلز لانفان، وتم بناء هياكلها الأكثر شهرة، مثل مبنى الكابيتول والبيت الأبيض، في أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر.

مركز ترامب كينيدي

مركز كينيدي في واشنطن العاصمة هو مكان للفنون الأدائية سُمي تكريماً للرئيس جون إف كينيدي. تم إنشاؤه كنصب تذكاري حي بعد اغتياله عام 1963 وافتتح للجمهور عام 1971. يشير “مركز ترامب كينيدي” على الأرجح إلى حدث أو أداء محدد أقيم هناك خلال رئاسة دونالد ترامب.

مركز دونالد ج. ترامب وجون ف. كينيدي التذكاري للفنون الأدائية

مركز دونالد ج. ترامب وجون ف. كينيدي التذكاري للفنون الأدائية هو مكان افتراضي يجمع بين اسمي رئيسين أمريكيين. لا يوجد مثل هذا الموقع الثقافي الحقيقي في العالم، لذا ليس له تاريخ أو أهمية معمارية ثابتة.

واشنطن

واشنطن العاصمة هي العاصمة الفيدرالية للولايات المتحدة، تأسست عام 1790 وسُميت على اسم أول رئيس للولايات المتحدة، جورج واشنطن. إنها مدينة مخططة، صممها بيير تشارلز لانفان، وهي موطن لمعالم وطنية أيقونية مثل البيت الأبيض، مبنى الكابيتول الأمريكي، ونصب واشنطن التذكاري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *