
طرابلس، 1 يناير 2026 – أعلن المجلس الأعلى للدولة دعمه الكامل وغير المشروط للبيان الصادر عن المحكمة العليا، مؤكداً أن مضمونه يجسد موقفاً وطنياً مسؤولاً في لحظة مفصلية دفاعاً عن الإعلان الدستوري كالإطار القانوني الأعلى الحاكم للسلطات العامة وفي صون استقلالية القضاء.
وأوضح المجلس في بيان صدر اليوم الخميس: “إن الحملات المنظمة للتشكيك والضغط السياسي التي تستهدف القضاء الليبي برئاسة المحكمة العليا، تشكل اعتداءً خطيراً على مبدأ فصل السلطات وانتهاكاً واضحاً للأصول الدستورية الحاكمة، التي لا يجوز لأية سلطة تشريعية أو تنفيذية النيل منها أو التحايل عليها أو إعادة تفسيرها خارج إطارها الدستوري.”
وأعرب المجلس عن قلقه العميق إزاء استمرار التصعيد من قبل رئاسة مجلس النواب تجاه السلطة القضائية، ومحاولاتها إقامة كيانات قضائية موازية تفتقر لأساس دستوري، في حين تحاول فرض تفسيرات سياسية على اختصاصات القضاء. ولاحظ أن هذا يعكس إصراراً على إدارة المرحلة الانتقالية بمنطق أحادي يهدم أسس التوافق الوطني، ويدفع البلاد نحو مزيد من الانقسام وعدم الاستقرار، ويهدد بإفشال ما تبقى من المسار السياسي بأكمله، وفقاً للبيان.
وأكد المجلس الأعلى للدورة أن مجلس النواب، كسلطة تشريعية مؤقتة وذية صلاحيات محدودة كما قررتها الاجتهادات الدستورية، لا يمتلك تفويضاً دستورياً يخوله إعادة تعريف الشرعية أو تجاوز الإعلان الدستوري أو الطعن في اختصاصات السلطة القضائية. وذكر أن الاستمرار في هذا المسار يشكل تهديداً مباشراً لوحدة الدولة ويعيد ليبيا عملياً إلى المرحلة الأولى من الانقسام.
ودعا المجلس الأعلى للدولة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (UNSMIL) إلى اتخاذ موقف واضح ومسؤول تجاه هذه التجاوزات المتكررة، والامتناع عن منح أي شرعية سياسية أو واقعية لأي إجراءات أو مخرجات تصدر خارج إطار التوافق الدستوري، نظراً للأثر العميق الذي يتركه ذلك في تعميق الأزمة وإهدار فرص الوصول إلى حل سياسي مستدام.
وشدد المجلس على أن حماية القضاء واحترام الإعلان الدستوري ليسا خيارين سياسيين قابليْن للمساومة أو الاستغلال، بل هما واجب وطني ودستوري وأخلاقي. وأكد أن أي عبث بهما لن يؤدي إلا إلى تعميق الفوضى وإطالة أمد المرحلة الانتقالية، وهو ما يرفضه المجلس الأعلى للدولة رفضاً قاطعاً.
وكانت الجمعية العامة للمحكمة العليا قد أعربت في بيان أمس عن بالغ أسفها وإدانتها الشديدة للموقف الذي اتخذه رئيس مجلس النواب تجاه السلطة القضائية في البلاد، في أعلى مستويات تمثيلها، والاعتداء على السمعة المهنية لرئيسها، باتهامه هو والمحكمة زوراً بالانحياز وعدم النزاهة، واصفة إياه بأنه سابقة خطيرة.
























































































































































































































