الكاتب: أحيانا يكون الفراق رحمة من رحمات الله اللامتناهية تغمر عباده لأن الحياة مع الآخر لن تطاق (شترستوك)

كثيرون ما يجدون أنفسهم في طريق يؤدي إلى الفراق، سواءً بسبب ظروف قاهرة أو رغبات متقلبة، تمامًا كما تتقلب القلوب؛ فقد يكون الحبيب بالأمس عدوًا اليوم، أو مجرد لا أحد، أو فرصة عابرة لم تسمح طبيعة الحياة لها أن تنمو.

أحيانًا يكون الفراق رحمة من رحمات الله الواسعة التي تحيط بعباده؛ لأن العيش مع الطرف الآخر سيكون لا يُحتمل، وأحيانًا يريد أحدهما الفراق بحق، أو يريده كلاهما.

المهم هنا ليس لحظة الفراق، بل ما يأتي بعدها: كيف نتعامل مع الذكريات العابرة، مع الضحك المحفور في أذهاننا، مع العبارات المدوية التي ما زالت راسخة في أفكارنا، ومع تلك اللحظات التي شعرنا فيها أن العالم تكثّف في إنسان من لحم ودم؟ لا شك أن هذه الأوصاف جميلة، ولكن قضاء الله أجمل، ورحمته أوسع، وكرمه أرفع.

ما يجب علينا حقًا هو أن نشعر أن العالم بيد الله، وأن كل الجمال منه، وأن السعادة لا تكون إلا فيما يقضيه هو سبحانه. نحن عبيد، وهذه حقيقتنا؛ لسنا بآلات أو حديد؛ نتألم من الفراق ونحزن، لكن هذا الألم يذوب عند أول ذكرى نمنعها من التسرب إلى أذهاننا. فالأموات الأحياء لا يحملون السعادة كما نتخيل، ولا يملكون ضرًا ولا نفعًا، فكل مفاتيح هذه الدنيا بيد الله وحده.

إذا أحسنا بكرمه وفضله ولطفه، علمنا أن الله قادر على أن يبدل “جثثًا حية” بأحياء يشعرون، وأن يبدل السقيم بصحيح البصر؛ وسر الكون في الصبر المتواصل الذي يملأ السماوات، ويتغذى باستمرار الدعاء.

عندما يكون الإنسان في حالة غفلة، يصبح فريسة سهلة لملذات الشيطان؛ فالشيطان لا يحتاج إلى استثمار كبير في هذا الأمر، كل ما يريده هو إغراقك في حروب نفسية كنت في غنى عنها.

الشيطان والمحن النفسية

يؤلمني كيف يتلاعب الشيطان بالإنسان، ويوسوس له ليفتح دفترًا مملوءًا بشخابيط سوداء، وسطور كُتبت بدم الجراح وثقب الطعنات… دفاتر إذا أغلقتها شعرت بالراحة، وإذا تجنبتها وجدت الراحة.

فلماذا يتدخل ذلك الخسيس فيك، ويدفعك لتحك جرحًا قد التأم؟ لماذا تسقط في الحفرة نفسها في كل مرة؟ ألم تقتنع بعد بأن حكم الله هو الأقل ألمًا؟ ألم تؤمن بأن الله لا يريد لك إلا السعادة، وأن الشيطان لا يريد لك إلا الشقاء؟ إذا كانت إجابتك “نعم”، فلماذا تجلب المصائب على نفسك وتفتح أبوابًا كانت قد أُغلقت بأسلاك؟

عندما يكون الإنسان في حالة غفلة، يصبح فريسة سهلة لملذات الشيطان؛ فالشيطان لا يحتاج إلى استثمار كبير في هذا الأمر، كل ما يريده هو إغراقك في حروب نفسية كنت في غنى عنها.

لو أنك أدرتها جيدًا، وأصلحت علاقتك مع الله، واهتممت بالصلاة وزدت في العبادات المحيطة بها، لوجدت أن السعادة وطمأنينة القلب ليست في الصلوات الخمس المفروضة فقط، بل في عيش معانيها يوميًا والتباهي بتفاصيلها، فكل هذا يبني جدارًا يمنع الشيطان من اختراقه.

المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، كما في الحديث الصحيح: “المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كلٍّ خير. احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كذا لكان كذا وكذا، ولكن قل: قدّر الله وما شاء فعل، فإن ‘لو’ تفتح عمل الشيطان”.

يحمل هذا الحديث إشارة عظيمة لكيفية ترصد الشيطان لسعادتنا وزرعه الألم فينا عند كل نقطة وسبب؛ الإنسان حقًا ضحية إذا لم يدرك مداخل الشيطان، وأولها كلمة “لو” (لو أني قلت هذا، لما خسرت ذلك، لو أني فعلت ذلك، لما حدث هذا…)! لا، بل قل: الحمد لله دائماً وأبداً.

الله

يختلف مفهوم “الله” على نطاق واسع عبر الثقافات والأديان والتقاليد الفلسفية. إليك بعض وجهات النظر الشائعة:

### **1. وجهات النظر التوحيدية**
– **اليهودية، المسيحية، الإسلام**: يُفهم الله على أنه الخالق الواحد القادر على كل شيء، العليم بكل شيء، المحب للخير للكون، المتعالي لكنه متورط في الشؤون البشرية.
– **الصفات الرئيسية**: القدرة المطلقة، العلم المطلق، الوجود في كل مكان، الأبدية، والشخصية.

### **2. وجهات النظر تعدد الآلهة**
– **الهندوسية، الأديان اليونانية/الرومانية القديمة، التقاليد الأصلية المختلفة**: توجد آلهة وإلهات متعددة، لكل منها مجالات محددة (مثل الحب، الحرب، الطبيعة).
– في بعض التقاليد، يمكن اعتبار هذه الآلهة مظاهر لواقع إلهي واحد (مثل البراهمان في الهندوسية).

### **3. وجهات النظر غير الإيمانية والربوبية الشاملة**
– **البوذية** (غير إيمانية بشكل عام): تركز على التنوير الروحي بدلاً من عبادة إله خالق.
– **الربوبية الشاملة** (مثل بعض تفسيرات الرواقية، سبينوزا، بعض المدارس الهندوسية): الله ليس كائنًا شخصيًا بل يعادل الكون/الطبيعة ككل.

### **4. وجهات النظر الفلسفية والربوبية**
– **الربوبية**: خلق الله الكون لكنه لا يتدخل في عمله (مثلًا، من خلال المعجزات أو الوحي).
– **الإيمان الفلسفي**: الله ككائن ضروري، السبب الأول، أو الأساس الأخلاقي (مثل “المحرك غير المتحرك” لأرسطو، حجج توما الأكويني).

### **5. وجهات النظر الحديثة والعلمانية**
– **الإلحاد/اللاأدرية**: رفض أو عدم اليقين بشأن وجود أي إله (آلهة).
– **الوجودية**: يحدد البشر معنى خاصًا بهم في كون بلا غاية إلهية متأصلة.

### **أسئلة ومناقشات شائعة**
– **الوجود**: حجج لصالح/ضد وجود الله (كونية، غائية، وجودية، مشكلة الشر).
– **الطبيعة**: شخصي مقابل غير شخصي، متجذر مقابل متعالي.
– **الوحي**: كيف يُعرف الله (الكتاب المقدس، العقل، التجربة).

إذا كان لديك تقليد أو سؤال أو زاوية محددة في ذهنك، فلا تتردد في السؤال!

الشيطان

مصطلح “الشيطان” ينشأ من التقاليد الدينية الإبراهيمية – في المقام الأول اليهودية والمسيحية والإسلام – حيث يشير عادةً إلى شخصية تعارض أو تتهم البشرية، وغالبًا ما ترتبط بالشر، والإغراء، والتمرد ضد الله.

في سياقات مختلفة، يمكن أن يمثل “الشيطان”:

1. **كائن خارق للطبيعة** – في المسيحية والإسلام، غالبًا ما يُنظر إلى الشيطان على أنه ملاك ساقط أو جني يبعد الناس عن البر.
2. **رمز للتمرد أو الشر** – في الأدب والفلسفة، يمكن أن يرمز “الشيطان” إلى المعارضة للطغيان، أو تجسيد العيوب البشرية، أو مفهوم الشر المطلق.
3. **مجاز** – يستخدم أحيانًا لوصف شخص أو قوة تُعتبر خبيثة أو مدمرة بعمق.

إذا كان لديك سؤال محدد عن الشيطان في النصوص الدينية، أو التمثيلات الثقافية، أو التفسيرات التاريخية، فلا تتردد في السؤال!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *