نقل الفنان محمد منير إلى المستشفى بعد تعرضه لأزمة صحية جديدة
أكبر مشروع ترميم 'حي' في القرن الحادي والعشرين... نقل مركب الملك خوفو إلى المتحف المصري الكبير

بعد أكثر من أربعة آلاف عام على بنائها، نُقلت أجزاء من مركب الملك خوفو يوم الثلاثاء إلى موقعها الجديد في المتحف المصري الكبير، حيث سيتمكن الزوار من متابعة أعمال ترميمها مباشرة على مدار السنوات الأربع القادمة.

في قاعة متحف مراكب الملك خوفو الملحق بالمعرض الكبير، رفع المرممون، بمساعدة رافعة أثرية صغيرة، لوحًا خشبيًا تظهر عليه علامات التلف، ليضعوا بذلك القطعة الأولى من أصل 1650 لوحًا خشبيًا تُشكّل مجتمعة مركب الملك خوفو.

يضم المتحف، بجانب المركب قيد الترميم، مركبًا شمسيًا آخر من نفس العصر، وُجد في حالة أثرية أفضل وكان معروضًا سابقًا بالقرب من أهرامات الجيزة قبل نقله إلى المتحف الكبير.

يُعتبر المركبان معًا “أقدم مركبين أثريين معروفين، وأكبر قطعة أثرية عضوية تم اكتشافها في تاريخ البشرية.”

صرح وزير السياحة: “نشهد اليوم أحد أهم مشاريع الترميم في القرن الحادي والعشرين… إنه مشروع مهم للمتحف، وللتاريخ، وللبشرية.”

– يتبنى المتحف المصري الكبير نظام حجز إلكتروني كاملًا بدءًا من الأول من ديسمبر.

– تُعرض مجموعة توت عنخ آمون الذهبية للمرة الأولى في المتحف المصري الكبير.

– يستقبل المتحف المصري الكبير زواره اليوم بتقنية ‘الجيل زد’.

يُموّل المشروع بمنحة قدرها 3.5 مليون دولار، بمشاركة خبراء آثاريين في أعمال الترميم.

يعود تاريخ المركب، الذي يبلغ عمره الآن حوالي 4650 عامًا، إلى عهد الملك خوفو باني الهرم الأكبر. وقد اكتُشف عام 1954 داخل حفرة قرب أهرامات الجيزة، لكن استخراج أجزائه لم يبدأ بشكل فعّال إلا عام 2011.

وُضّح أن الألواح الخشبية “تعرضت لتحلل حراري” وكانت في حالة هشة للغاية، مما دفع عدة بعثات أثرية للامتناع عن تنفيذ هذا المشروع.

معالجة الألواح بمواد عضوية
لُوحظ أن الخبراء عالجوا ألواح المركب ومجاديفه الخشبية باستخدام “مواد عضوية معترف بها دوليًا”، تشمل “النانوسليلوز وكلوسيل إي” لتقوية وتثبيت وحماية الخشب المتحلل.

منذ بداية نوفمبر، شهد المتحف المصري الكبير تدفقًا متزايدًا للزوار، بعد افتتاحه الرسمي عقب عقدين من البناء والتأجيلات المتكررة.

قيل إنه منذ افتتاحه، “يستقبل المتحف في المتوسط 15 ألف زائر يوميًا، لكن كانت هناك أيام بأعداد أكبر تصل إلى 27 ألف زائر يوميًا.”

من المتوقع أن يزيد عدد السياح الوافدين إلى مصر بنسبة 7% خلال عام 2026، مقارنة بحوالي 15 مليون سائح خلال العام الحالي.

تعتزم الحكومة تعافي قطاع السياحة، الذي يساهم بنحو 12% من الناتج المحلي الإجمالي ويوفر فرص عمل لنحو مليوني شخص، بعد أن تضرر خلال العقد الماضي بسبب الاضطرابات السياسية وجائحة كوفيد-19.

موظفو المتحف المصري الكبير أثناء تركيب ألواح خشبية أثرية من المركب الثاني للملك خوفو على إطار معدني، في 23 ديسمبر 2025.

مركب الملك خوفو

مركب الملك خوفو هو سفينة كاملة الحجم سليمة من مصر القديمة، اكتُشفت مدفونة في حفرة عند سفح الهرم الأكبر بالجيزة حوالي عام 2500 قبل الميلاد. إنها مركب شمسي، بُني على الأرجح لفرعون خوفو لاستخدامه في رحلته الآخروية، وهي تقدم نظرة رائعة عن بناء السفن والمعتقدات الدينية في مصر القديمة.

المتحف المصري الكبير

المتحف المصري الكبير، الواقع بالقرب من أهرامات الجيزة، هو متحف حديث صُمم ليضم أكبر مجموعة في العالم من القطع الأثرية المصرية القديمة. يهدف بناؤه، الذي بدأ في أوائل الألفية الثالثة، إلى تخفيف الازدحام في المتحف المصري القديم بالقاهرة وتوفير بيت متطور للكنوز مثل المجموعة الكاملة لتوت عنخ آمون. بمجرد افتتاحه بالكامل، سيكون مركزًا ثقافيًا وأثريًا رئيسيًا، يعرض أكثر من 5000 عام من التاريخ المصري.

متحف مراكب الملك خوفو

يقع متحف مراكب الملك خوفو عند سفح الهرم الأكبر بالجيزة، ويضم مركبًا شمسيًا من خشب الأرز محفوظًا بشكل ملحوظ اكتُشف عام 1954. هذه السفينة الاحتفالية، التي يعود تاريخها إلى أكثر من 4500 عام، دُفنت لنقل الفرعون خوفو عبر الحياة الآخرة. بُني المتحف خصيصًا حول القطع المكتشفة لعرض المركب الذي أعيد تجميعه بعناية فائقة.

أهرامات الجيزة

أهرامات الجيزة هي مجمع من الآثار المصرية القديمة على هضبة الجيزة، بما في ذلك الهرم الأكبر لخوفو. بُنيت خلال الأسرة الرابعة من الدولة القديمة، حوالي 2580–2560 قبل الميلاد، وكانت بمثابة مقابر ضخمة للفراعنة وهي من بين أكثر رموز الحضارة القديمة شهرة وديمومة.

مصر

مصر، موطن إحدى أقدم الحضارات في العالم، تشتهر بآثارها القديمة على طول نهر النيل، بما في ذلك أهرامات الجيزة وأبو الهول. يمتد تاريخها المسجل لأكثر من 5000 عام، من الممالك الفرعونية مرورًا بفترات الحكم الروماني والعربي والعثماني. مصر الحديثة هي مركز ثقافي وسياسي في العالم العربي، تتمحور حول عاصمتها القاهرة.

الهرم الأكبر

الهرم الأكبر بالجيزة هو أكبرها بين الأهرامات الثلاثة في مجمع الجيزة وبُني كمقبرة للفرعون خوفو حوالي عام 2560 قبل الميلاد. وهو الأقدم بين عجائب الدنيا السبع في العالم القديم والوحيد الذي بقي سليمًا إلى حد كبير، ويمثل قمة الهندسة المصرية القديمة.

توت عنخ آمون

توت عنخ آمون كان فرعونًا مصريًا من الأسرة الثامنة عشرة حكم من حوالي 1332 إلى 1323 قبل الميلاد. يشتهر أكثر باكتشاف قبره شبه السليم في وادي الملوك عام 1922 على يد هوارد كارتر، مما قدم لمحة غير مسبوقة عن ممارسات الدفن والثروة الملكية في مصر القديمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *