طرابلس، 25 ديسمبر 2025 – حذر الاتحاد العام لعمال قطاع النفط والغاز من تداعيات خطيرة بسبب استمرار التأخير في اعتماد موازنة القطاع، معتبراً إياها تهديداً وجودياً للعاملين وبنيته التحتية، مما يؤثر مباشرة على استقرار البلاد المالي والاقتصادي.

وأوضح الاتحاد في بيان أصدره يوم الخميس أن التأخير غير المبرر في اعتماد الموازنة يمثل “تعطيلاً متعمداً” لقطاع هو المصدر الوحيد لتمويل الموازنة العامة، ودفع رواتب موظفي الدولة، وتمويل قطاعات الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الصحة والتعليم والأمن.

وأشار الاتحاد إلى أن آثار هذا التأخير بدأت تظهر بالفعل في شلل برامج التدريب والتطوير، وتعطيل النظام الصحي للأعضاء، وتراكم الديون للموردين، إلى جانب تأخير صرف المستحقات المالية وتدهور متطلبات السلامة المهنية داخل المنشآت النفطية.

وشدد على أن هذه المؤشرات ليست مجرد مطالب مهنية، بل تمثل إنذارات مبكرة باقتراب توقف الدورة الاقتصادية للدولة، لافتاً إلى أن أي خلل في تدفق التمويل لقطاع النفط سيؤثر مباشرة على قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين.

وحذر الاتحاد من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى إغلاق منشآت النفط والغاز، مما ينتج عنه شلل تام لمؤسسات الدولة، محملاً المسؤولية التاريخية والأخلاقية لكل من يقف وراء عرقلة اعتماد موازنة ثروة الشعب.

ودعا الاتحاد العام لعمال قطاع النفط والغاز جميع السلطات التنفيذية والتشريعية للتدخل عاجلاً وعلى الفور لاعتماد موازنة القطاع دون أي تأخير، مؤكداً أن إنقاذ القطاع النفطي اليوم هو الضمانة الحقيقية لاستقرار الوطن ومستقبل أبنائه.

347685

طرابلس

طرابلس هي العاصمة وأكبر مدينة في ليبيا، تقع على الساحل المتوسطي للبلاد. تاريخياً، أسسها الفينيقيون في القرن السابع قبل الميلاد، وقد حكمها الرومان والعرب والعثمانيون والإيطاليون منذ ذلك الحين، وهو ما ينعكس في هندستها المعمارية المتنوعة، مثل القلعة الحمراء القديمة (السرايا الحمراء).

الاتحاد العام لعمال قطاع النفط والغاز

الاتحاد العام لعمال قطاع النفط والغاز هو نقابة عمالية كبرى في ليبيا، تأسس لتمثيل وحماية الحقوق العمالية للعاملين في صناعة الهيدروكربون الحيوية في البلاد. وقد تأسس تاريخياً كجزء من الحركة النقابية الأوسع في البلاد، ويؤدي دوراً مهماً في المشهدين السياسي والاقتصادي.

منشآت النفط والغاز

منشآت النفط والغاز هي منشآت صناعية، تشمل المنصات والمصافي وخطوط الأنابيب، المستخدمة في استخراج ومعالجة ونقل الهيدروكربونات. يرتبط تاريخها الحديث إلى حد كبير بالثورات الصناعية في القرنين التاسع عشر والعشرين، والتي شهدت صعود الحفر على نطاق واسع والتوسع العالمي لصناعة البترول. تشكل هذه المنشآت محوراً للبنية التحتية للطاقة في العالم، ولكنها أيضاً نقاط تثير قلقاً بيئياً وجيوسياسياً كبيراً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *