وسط صخب الحياة العصرية وتسارعها، يتزايد الاهتمام بتمارين بسيطة يمكن ممارستها في أي مكان دون الحاجة لمعدات أو مساحات كبيرة. ومن بين هذه التمارين، يبرز تمرين “مشية الفيل” كاتجاه شائع في عالم اللياقة، معروف بسهولة أدائه وفعاليته إذا كنت تبحث عن تمرين يدعم التوازن وقوة الورك والتنسيق الحركي.
تمرين “مشية الفيل”
على عكس ما قد يوحي به اسمه، لا يتضمن تمرين “مشية الفيل” المشي الفعلي. بدلاً من ذلك، فهو يندرج تحت تمارين الإطالة الديناميكية المستوحاة من الحركة البطيئة والثابتة للفيل. يهدف التمرين إلى إطالة وتنشيط عضلات السلسلة الخلفية للجسم، بما في ذلك أوتار الركبة وأسفل الظهر والأرداف وعضلات الساق، من خلال حركات ديناميكية منخفضة التأثير.
هذه الخصائص تجعل تمرين “مشية الفيل” خيارًا مناسبًا للإحماء قبل أي نشاط بدني. وهو مناسب أيضًا لمستويات لياقة مختلفة، بما في ذلك المبتدئين وكبار السن، حيث يمكن ممارسته يوميًا دون إجهاد مفرط على الجسم.
يُشار إلى أن تمرين “مشية الفيل” يركز على إطالة وتنشيط الجسم من خلال الحركات الجانبية والانحناءات الأمامية، مما يساعد في توسيع نطاق الحركة وتحسين التحمل والمساعدة في الوقاية من الإصابات.
في نفس السياق، أظهرت دراسة نُشرت عام 2017 أن تمارين الإطالة الديناميكية، مثل تمرين “مشية الفيل”، تساعد في تقليل تصلب العضلات وتحسين نطاق حركة الركبة. وهذه عوامل رئيسية في تقليل خطر الإصابة أثناء الأنشطة الرياضية مع تعزيز الشعور بالمرونة بأقل جهد.
كيفية أداء تمرين “مشية الفيل”؟
يمكنك أداء التمرين بخطوات بسيطة:
قف مستقيماً مع مباعدة قدميك بعرض الكتفين.
انحني إلى الأمام، وضع يديك على الأرض أمام أصابع قدميك، أو اخفضهما بقدر ما تسمح به مرونتك. يمكنك استخدام كرسي أو صندوق لدعم يديك إذا لم تتمكن من لمس الأرض.
شغل عضلات بطنك قليلاً، ثم مدّ إحدى ساقيك بالكامل مع إبقاء الكعب على الأرض، بينما تبقى الساق الأخرى مثنية قليلاً عند الركبة.
تبادل بين مدّ وثني ساقيك بحركة بطيئة وإيقاعية كما لو كنت تمشي في مكانك بركبتيك، مع الحفاظ على كعبيك ثابتين ويديك على اتصال بالأرض طوال التمرين.
كرر التمرين 15 مرة لكل ساق في البداية. بعد 4 أو 5 جلسات على مدى بضعة أيام، ستلاحظ تحسناً واضحاً في مرونة أوتار الركبة، وانخفاضاً في الألم، وحركة أفضل بشكل عام، بما في ذلك أداء القرفصاء أو الجلوس متربعاً دون تصلب.
فوائد صحية متعددة
يقدم تمرين “مشية الفيل” مجموعة من الفوائد، خاصة في مجالات الحركة والمرونة والقوة. وأبرزها تشمل:
-
تحسين الوضعية
يُوصى بممارسة مشية الفيل لمرونة العضلات، وتخفيف تصلب الساقين، وتحسين وضعية الجسم العامة، خاصة لأولئك الذين يجلسون لساعات طويلة أمام الكمبيوتر أو المكتب، وكذلك لأولئك الذين يحملون أوزانًا، حتى لو كانت مشتريات بقالة أو أطفالاً.
-
تخفيف آلام أسفل الظهر
يساعد على استرخاء عضلات الجزء الخلفي من الجسم وتقليل الضغط على أسفل الظهر. مع مرور الوقت، يعمل على تحسين مرونة العمود الفقري وجعل الانحناء إلى الأمام أكثر استرخاءً.
-
تحسين الدورة الدموية
تحسّن الحركات الديناميكية في تمرين “مشية الفيل” تدفق الدم في الجزء السفلي من الجسم، مما يعزز التعافي بعد التمرين ويقلل من الإحساس بالألم.
-
تقوية الوركين والركبتين
يساعد الضغط اللطيف على الوركين والركبتين الناتج عن التمرين على تقوية عضلاتهما، مما يمكن أن يساعد بدوره في نحت الخصر وتقليل دهون البطن.
-
تعزيز الحركة والمرونة
يدمج تمرين “مشية الفيل” حركات جانبية وأمامية وخلفية، مما يساعد على تحسين مرونة العمود الفقري والكتفين والوركين. وهذا بدوره يساعد في منع الإصابات و











































































































































