أرسل مصرف ليبيا المركزي كتاباً عاجلاً إلى وزير المالية في حكومة الوحدة الوطنية، مؤكداً على ضرورة إلزام جميع الجهات العامة بتسجيل بيانات موظفيها عبر نظام “راتبك فوراً”. وأكد المصرف أنه سيتم حصر صرف الرواتب حصرياً على البيانات المسجلة داخل النظام.

وأوضح المصرف أن تحليل بيانات رواتب يناير 2026 أظهر وصول عدد الموظفين المستفيدين إلى 1,246,000 موظفاً، مقارنة بـ 1,139,000 موظفاً في ديسمبر 2025. وهذا يمثل زيادة قدرها 107,000 موظف في شهر واحد فقط، وهي زيادة وصفها المصرف بأنها غير مبررة في ظل غياب البيانات الداعمة من الجهات المعنية.

وأشار المصرف المركزي إلى أن بند الرواتب يشكل الآن ما يقارب 60% من الميزانية العامة للدولة. وحذر من أن تأخر بعض الجهات في تقديم بيانات موظفيها الموثقة دون مبررات واضحة قد يؤدي إلى ازدواجية في الوظائف ويزيد من حجم الإنفاق العام.

واختتمت المراسلة بالتأكيد على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لإلزام الجهات المتأخرة بتقديم بيانات موظفيها بسرعة. وجرى التشديد على أن أي تأخر إضافي سيرغم المصرف على حصر صرف الرواتب حصرياً عبر نظام “راتبك فوراً”، وذلك للحفاظ على الانضباط المالي وضمان الشفافية.

مصرف ليبيا المركزي

مصرف ليبيا المركزي هو السلطة النقدية الأساسية في ليبيا، تأسس عام 1956 بعد استقلال البلاد. لعب دوراً محورياً في إدارة الشؤون المالية والعملة الوطنية، على الرغم من أن عملياته واجهت تحديات كبيرة وانقساماً بين الإدارات المتعارضة منذ الحرب الأهلية عام 2011.

ليبيا

ليبيا دولة في شمال أفريقيا ذات تاريخ غني يعود لحضارات قديمة مثل الفينيقيين والرومان، تلاها قرون من التأثير العربي والعثماني. في العصر الحديث، كانت مستعمرة إيطالية قبل نيل الاستقلال عام 1951، وأصبحت لاحقاً معروفة بحكم معمر القذافي الطويل من 1969 حتى ثورة 2011. تضم البلاد مواقع مدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، مثل المدينة اليونانية القديمة قورينا وآثار لبدة الرومانية.

حكومة الوحدة الوطنية

حكومة الوحدة الوطنية (GNU) هو مصطلح يُطبق بشكل بارز على حكومة التحالف في جنوب أفريقيا ما بعد الفصل العنصري، التي تشكلت عام 1994 بعد أول انتخابات متعددة الأعراق في البلاد. بقيادة نيلسون مانديلا كرئيس، جمعت بين المؤتمر الوطني الأفريقي، والحزب الوطني، وحزب حرية الإنكاثا للإشراف على الانتقال من حكم الأقلية إلى دولة ديمقراطية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *