يقول الخطاط والفنان التشكيلي السوري، المولود عام 1986 والخريج عام 2009 من كلية الفنون الجميلة بتخصص النحت: “لم تفارقني فكرة إقامة معرض شخصي منذ التخرج حتى تحققت عام 2015 في قاعة (بعل) بمدينة طرطوس.” ويضيف: “استمر المعرض ثلاثة أيام، واعتمدت في لوحاته على أسلوب صياغة الحروف والكلمات بجانب الرسم (بورتريه بعبارة)، مبتعداً عن التجريد الخطي. واستخدم صور وجوه بتعبيرات محددة، مضافة إليها عبارة تخدم المعنى المقصود؛ مما يمنح اللوحة اكتمالاً تركيبياً. واعتمد خط الديواني أساساً لأعماله لأنه مأخوذ به ويفضله على غيره من الخطوط.”

أعاد صياغة بعض الأعمال المميزة لعدد من الخطاطين.
ومن بين ما نفذه إعادة صياغة بعض الأعمال المحققة والمتميزة لعدد من الخطاطين. علاقته بالخط العربي بدأت بجانب حبه للنحت منذ زمن بعيد، ويقول: “بجانب حبي الكبير للنحت، أبديت في الوقت نفسه اهتماماً كبيراً بالخط العربي، الذي لم يكن يُدرّس في الكلية كتخصص منفصل بين التخصصات الأخرى. وكان وجوده المتواضع في الجامعة مقتصراً على مادة ‘الخط العربي’ كمواد شبه ثانوية، وللأسف لم تُعطَ العناية الكافية كغيرها من المواد رغم وجود أساتذة لهم مكانتهم الكبيرة في هذا المجال. لذا، ومن خلال الجهد الشخصي، بدأت أتابع عن كثب معظم الخطاطين، من الهواة حتى عمالقة الخط العربي، إلى أصحاب مراكز الإعلان؛ لأتعرف على كيفية استخدام الخط في الإعلانات وعناوين الصحف وأسماء المحلات.”

دمج فن النحت مع فن الخط
بحث في أشهر اللوحات المعالجة بالخط العربي، وتعرّف أيضاً على أستاذ محدد ودرس فنه وكيف طور بعض الخطوط؛ وكان لهذا الأثر الأكبر في دافعه للتركيز والمثابرة على ممارسة الخط العربي. كان دائماً يتساءل خلال مشاركته في المعارض عن إمكانية دمج فن النحت مع فن الخط، ومحاولة رسم الخطوط كنقش زخرفي على الكتلة النحتية، وكشكل تجريدي لحروف يختارها النحات ويدرسها بعناية لتصاغ مع تلك الكتلة. لذا، تعلم التجريد الخطي والخط التجريدي. أحياناً مارس من خلال المحاكاة، وأحياناً أخرى ابتكر في تشكيل الكلمات والعبارات، وكانت لوحات المعرض خير شاهد على نتائج تلك الجهود في دمج هذين الفنَّين.

الفنان ابتكر أسلوباً فنياً جديداً في التكوين.

ربما مع هذه اللمحة المختارة، قد أبرزنا أن الفنان ابتكر أسلوباً فنياً جديداً في التكوين من خلال ربط جمال الخط العربي بلوحات تشكيلية، وأحياناً (بورتريهات) لوجوه جميلة تتناغم مع تنسيق الخط المستخدم، محققاً تفرداً مميزاً. مما دفع فناناً آخر للقول عنه: “المنهج الأسلوبي المتبع في إنتاجه الإبداعي يُرى من خلال البساطة وعدم التكلف؛ خطوطه سلسة، تأخذ حركة منحنية للتأكيد على القوة وزيادة الإيقاع، فتمكن من موازنة حِدّتها مع الألوان الهادئة الممسوحة في خلفية العمل. نلاحظ أن الحرف في أعماله يأخذ بُعدين دون أي حضور للبعد الثالث – البعد الوهمي – مؤكداً بذلك حقيقة الكلمة من خلال حقيقة الخط. وقد أثبت بالفعل أنه صاحب مشروع جاد، وأتمنى له التوفيق والتميز.”

الخطاط والفنان التشكيلي السوري حازم حسن
الخطاط والفنان التشكيلي السوري حازم حسن
الخطاط والفنان التشكيلي السوري حازم حسن
الخطاط والفنان التشكيلي السوري حازم حسن

كلية الفنون الجميلة

كلية الفنون الجميلة في ليما، بيرو، هي مدرسة فنية عامة تاريخية تأسست عام 1918. تشتهر بدورها في تطوير الفن البيروفي الحديث، وتقع في مبنى قصر المعارض البارز، الذي شُيّد أصلاً لمعرض دولي في سبعينيات القرن التاسع عشر.

بعل

بعل كان إلهاً قديماً عُبد في جميع أنحاء الشرق الأدنى، وخاصة من قبل الكنعانيين، كإله للعطاء والخصوبة. كانت عبادته غالباً ما تتضمن طقوساً تهدف إلى ضمان الازدهار الزراعي، ويُذكر كثيراً في النصوص القديمة، بما في ذلك الكتاب العبري، حيث يُصوَّر صراع عبادته مع عبادة يهوه.

طرطوس

طرطوس هي مدينة ميناء تاريخية على الساحل السوري للبحر المتوسط، أسسها الفينيقيون أصلاً واحتلها الصليبيون لاحقاً، الذين بنوا كاتدرائية سيدة طرطوس البارزة. اليوم، لا تزال ميناءً رئيسياً وذات أهمية استراتيجية كموقع لقاعدة بحرية روسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *