كشفت دراسة بحثية حديثة نُشرت يوم الأربعاء عن ارتفاع حاد وغير مسبوق في الكلفة البيئية لتقنيات الذكاء الاصطناعي خلال عام 2025. أدى التوسع السريع في استخدام هذه الأنظمة إلى إطلاق كميات هائلة من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، تعادل ما تنتجه مدينة نيويورك بأكملها.

أظهرت الدراسة أن التأثير البيئي للذكاء الاصطناعي وصل إلى مستويات قياسية؛ حيث قُدرت انبعاثاته من غازات الدفيئة بما يعادل أكثر من 8% من إجمالي انبعاثات قطاع الطيران العالمي.

لا تقتصر التداعيات على البصمة الكربونية بل تمتد إلى الموارد المائية، حيث تجاوز استهلاك المياه المرتبط بهذه التقنيات إجمالي الطلب العالمي على “المياه المعبأة”، وهو سابقة تثير قلق الخبراء بشأن استدامة الموارد.

وفقاً للتقديرات، قد تصل البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي إلى حوالي 80 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون هذا العام، بينما يُقدّر استهلاك المياه بحوالي 765 مليار لتر، وهو ما يتجاوز التقديرات السابقة لجميع مراكز البيانات مجتمعة بثلث.

استهلاك الطاقة على مستوى المدن والمطارات
في سياق متصل، جرى التحذير من أن مراكز البيانات المخصصة للذكاء الاصطناعي تستهلك كهرباء تعادل ما تستهلكه مصاهر الألمنيوم الضخمة، مع توقعات بأن يتضاعف هذا الاستهلاك بحلول عام 2030.

وُصفت هذه الأرقام بأنها دليل على أن الجمهور يتحمل العبء البيئي نيابة عن “أغنى شركات العالم”. وأُشير إلى أن منشأة مركز بيانات عملاقة واحدة يمكنها أن تنبعث منها انبعاثات تعادل عدة مطارات دولية، مع خطط لبناء ما بين 100 و200 منشأة جديدة في المملكة المتحدة وحدها. ومن المتوقع أن ينتج أكبرها، الواقع في مدينة “بلايث”، 180 ألف طن من الكربون سنوياً.

– يستغرق استعلام واحد عبر نموذج ذكاء اصطناعي طاقة أقل من مشاهدة التلفاز لتسع ثوانٍ.
– يبحث قطاع الذكاء الاصطناعي عن سبل لتقليل استهلاك الطاقة.
– تراهن شركات التكنولوجيا الكبرى على الطاقة النووية لتلبية شهيتها للكهرباء.

تتصاعد المخاوف دولياً من هذا “القبضة التكنولوجية”. ففي الهند، التي تستثمر بكثافة في مراكز البيانات، يخشى الخبراء من الاعتماد على مولدات الديزل الضخمة كمصدر احتياطي، مما يضيف “عبئاً كربونياً هائلاً” على الشبكة الوطنية.

وجّهت انتقادات للكشف البيئي المحدود من قبل شركات التكنولوجيا. على سبيل المثال، لم تأخذ إحدى الشركات الكبرى في الاعتبار استهلاك المياه اللازم لتوليد الكهرباء عند تقييم أحد أنظمة الذكاء الاصطناعي لديها. ورغم أن الشركة أعلنت عن نجاحها في خفض بعض الانبعاثات بنسبة 12%، إلا أنها أقرت بأن تحقيق أهدافها المناخية أصبح أكثر تعقيداً بسبب الطفرة الهائلة في استخدام روبوتات الدردشة خلال عام 2025.

نيويورك

تأسست مدينة نيويورك في الأصل باسم نيو أمستردام على يد مستعمرين هولنديين عام 1624، ونمت لتصبح ميناء عالمياً رئيسياً ومركزاً اقتصادياً بعد استيلاء البريطانيين عليها عام 1664. وهي اليوم مركز رائد للتمويل والثقافة والدبلوماسية، وتشتهر بمعالم مثل تمثال الحرية وساحة التايمز وسنترال بارك.

المملكة المتحدة

المملكة المتحدة دولة ذات سيادة تضم إنجلترا واسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية، ولها تاريخ من التشكّل عبر اتحادات سياسية متتالية، أبرزها قوانين الاتحاد عامي 1707 و1800. برزت كقوة عالمية كبرى خلال الإمبراطورية البريطانية وهي معروفة بنظامها الملكي الدستوري ونظامها البرلماني المؤثر. يشمل التراث الثقافي الغني للمملكة المتحدة معالم مثل ستونهنج وكنيسة وستمنستر وقلعة إدنبرة، والتي تعكس تاريخها الطويل والمتعدد الطبقات.

بلايث

بلايث هي بلدة مينائية في نورثمبرلاند بإنجلترا، ذات أهمية تاريخية لدورها في تصدير الفحم وبناء السفن وكقاعدة للغواصات خلال الحرب العالمية الثانية. ينعكس تراثها الصناعي في معالم مثل ميناء بلايث وبطارية بلايث المحفوظة. وهي اليوم مركز رئيسي للطاقة المتجددة، وخاصة مزارع الرياح البحرية.

الهند

الهند دولة في جنوب آسيا ذات تاريخ غني وعريق، يعود إلى حضارة وادي السند حوالي عام 2500 قبل الميلاد. وهي مهد ديانات عالمية كبرى مثل الهندوسية والبوذية والجاينية والسيخية، ويشمل تراثها الثقافي قروناً من الممالك المتنوعة والإمبراطورية المغولية والحكم الاستعماري البريطاني قبل نيل الاستقلال عام 1947. وهي اليوم أكبر ديمقراطية في العالم وتشتهر بتقاليدها الفلسفية العميقة ومهرجاناتها النابضة بالحياة وتنوعها اللغوي والثقافي الهائل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *