أكد الباحثون أن هذه النتائج لا تقلل من خطورة الإنفلونزا

أسفرت دراسة حديثة عن نتائج غير متوقعة بشأن طريقة انتقال فيروس الإنفلونزا، بعد أن فشلت محاولات متعمدة لنقل العدوى بين مجموعة من المتطوعين في بيئة مواتية لانتقال الفيروس.

في تجربة صُممت لمحاكاة الظروف الواقعية، وُضعت مجموعة من الأفراد الأصحاء في غرف فندقية ضيقة مع أشخاص مصابين طبيعيًا بالإنفلونزا. وعلى الرغم من مشاركتهم في أنشطة مشتركة مثل الرقص واليوجا وتقاسم أدوات المائدة لعدة أيام، لم تُسجل أي حالة عدوى بين المتطوعين الأصحاء.

ظروف مواتية للعدوى

سعت الدراسة للإجابة على سؤال أساسي حول أكثر مسارات انتقال الفيروس فعالية، سواء عبر الهباء الجوي (قطيرات مجهرية) أو عن طريق الأسطح الملوثة.

ولتحقيق ذلك، ابتكر الفريق بيئة منخفضة التهوية في الغرف الفندقية، مع ضبط درجة الحرارة بين 22 و25 درجة مئوية والرطوبة بين 20% و45% – وهي مستويات يُعتقد علميًا أنها تعزز بقاء الفيروس ونشاطه.

لماذا لم تنتشر العدوى؟

على الرغم من تأكيد الفحوصات وجود عدوى نشطة لدى “المتبرعين”، يُقترح ثلاثة عوامل قد تفسر فشل انتقال الفيروس في هذه الحالة:

  • الحِمل الفيروسي المنخفض: أطلق المتبرعون (أعمارهم 20-22 سنة) كميات محدودة من الفيروس، مع ندرة في السعال والعطاس، مما قلل من كثافة الهباء الجوي الملوث.
  • المناعة المكتسبة: أشار التقرير إلى أن “المتلقين” (أعمارهم 25-45 سنة) يرجح أنهم يمتلكون مناعة جزئية بسبب تعرضهم لمواسم الإنفلونزا السابقة أو التطعيمات السابقة، مما رفع عتبة الإصابة لديهم.
  • ديناميكية الهواء: يُقترح أن استخدام المراوح داخل الغرف، على الرغم من ضعف التهوية الخارجية، ساعد في تشتيت سُحب الفيروس ومنعها من التمركز حول المتطوعين الأصحاء.

تشير نتائج الدراسة إلى أن مجرد التواجد في مكان مغلق مع شخص مصاب قد لا يكون كافيًا لنقل العدوى في غياب “الناشرين الفائقين” أو أعراض شديدة مثل السعال المستمر.

ومع ذلك، تم التأكيد على أن هذه النتائج لا تقلل من خطورة الإنفلونزا، التي تصيب الملايين سنويًا. بل تُسلط الضوء على أن انتقالها يحكمه نظام معقد يشمل الحالة المناعية للمتلقي وقوة إطلاق الفيروس من الشخص المصاب.

فيروس الإنفلونزا

فيروس الإنفلونزا ليس مكانًا أو موقعًا ثقافيًا، ولكنه مُمْرِض. تم عزله لأول مرة عام 1933، وأدت قدرته على التحور السريع إلى حدوث أوبئة عديدة عبر التاريخ، مثل “الإنفلونزا الإسبانية” عام 1918.

غرف الفنادق

غرف الفنادق هي أماكن إقامة خاصة داخل منشأة ضيافة، صُممت للإشغال المؤقت من قبل المسافرين. تطور مفهومها الحديث بشكل كبير من الخانات البسيطة وبيوت التوقف في الماضي، وتوسع بشكل خاص مع صعود السكك الحديدية ولاحقًا السفر بالسيارات في القرنين التاسع عشر والعشرين. اليوم، تتراوح من مساحات أساسية وظيفية إلى أجنحة فاخرة، لتشكل مكونًا أساسيًا في صناعة الضيافة العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *