أصدر المجلس الأعلى للدولة بياناً أعرب فيه عن رفضه لما وصفه بـ”الإجراءات الأحادية” التي اتخذها مجلس النواب، مؤكداً أن التصويت لإكمال هيئة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات شابه عيوب إجرائية وقانونية.
وأكد المجلس الأعلى تمسكه باتفاق لجان المجلسين الذي نص على تغيير هيئة المفوضية بالكامل لضمان استقلاليتها. واعتبر أي خطوة أحادية تؤثر على العملية الانتخابية خرقاً للإجماع السياسي وتقويضاً لأسس الشراكة بين المجلسين، مما يعمق الانقسام ويعطل المسار السياسي.
كما رفض المجلس الأعلى تصويت النواب على زيادة رواتب العسكريين، مشيراً إلى أن ذلك يشكل عبئاً على الميزانية العامة في الظروف الاقتصادية الراهنة. وأكد، بالمقابل، التزامه بسلم الرواتب الموحد الذي يحقق العدالة والتوازن بين موظفي الدولة المدنيين والعسكريين دون تمييز أو إقصاء.
وجاء في البيان أن إدارة الأموال العامة يجب أن تتم بمسؤولية وطنية، بعيداً عن القرارات الانتقائية أو المجزأة، داعياً إلى الالتزام بالتوافقات السياسية واحترام الاتفاقيات المبرمة لضمان استقرار المسار الوطني.
المجلس الأعلى للدولة
المجلس الأعلى للدولة هو الهيئة الرئاسية الجماعية في ليبيا، تم تشكيله بموجب اتفاق الصخيرات السياسي عام 2015. يتكون من أعضاء يمثلون مختلف المناطق والجهات السياسية الليبية، ويهدف إلى ممارسة صلاحيات رئاسية واستشارية في المرحلة الانتقالية، ويعمل جنباً إلى جنب مع مجلس النواب.
مجلس النواب
مجلس النواب الليبي هو الهيئة التشريعية المنتخبة في ليبيا، تم انتخابه في عام 2014 لينوب عن الشعب في سن القوانين وممارسة الرقابة. يعمل مقره الرسمي في مدينة طبرق، وقد شهدت فترته انقساماً سياسياً ومؤسسياً مع هيئات أخرى مثل المجلس الأعلى للدولة وحكومة الوفاق الوطني.
المفوضية الوطنية العليا للانتخابات
المفوضية الوطنية العليا للانتخابات (HNEC) هي الهيئة المستقلة في ليبيا المسؤولة عن إدارة ورقابة جميع العمليات الانتخابية. تأسست عام 2011 بعد سقوط نظام القذافي للإشراف على انتقال البلاد إلى الحكم الديمقراطي، بما في ذلك انتخابات المؤتمر الوطني العام عام 2012. مهمتها هي ضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة في بيئة سياسية صعبة.