طرابلس – أكد رجل الأعمال الليبي ح. ب. أن النقاش الدائر حول سياسات تنظيم سوق الصرف الأجنبي أمر طبيعي، لكنه شدد على أن الواقع النقدي الحالي يعكس تراكم قرارات سابقة تحتاج إلى معالجة عاجلة.
وأوضح أن الخلل الأساسي في سوق الصرف ليس ندرة العملة الأجنبية، بل اتساع الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازي التي تتراوح بين 55% و60%، معتبراً أن هذا يغذي المضاربة ويضاعف الأعباء التضخمية على المواطنين.
وأشار إلى أن بيع الدولار للأغراض الشخصية بالسقف الحالي وبسعر أقل من سعر التوازن يعد أحد أبرز مصادر المضاربة شبه المضمونة، حيث يساهم بنحو 22% من فجوة السعر.
وأكد أن تنظيم عمل شركات ومكاتب الصرف خطوة في الاتجاه الصحيح، شرط أن يتم ضمن إطار شفاف قائم على سعر صرف مرن يُحدد عبر مزادات دورية، بدلاً من القرارات الإدارية. كما شدد على أن معالجة ما يُعرف بـ”فساد الاعتمادات المستندية” لا ينفصل عن تقليص فجوة السعر وسد منافذ المضاربة.
وأضاف أن رفض بعض التجار لنظام التتبع “ACI” وتقييد الاستيراد على التحويلات المصرفية يعكس رغبة في استمرار فوضى تعدد أسعار الصرف وتحقيق أرباح غير عادلة. ورأى أن الحل العملي يكمن في اعتماد مزادات علنية ومنتظمة لبيع العملة الأجنبية بكميات كافية، مما يحقق سعر صرف موحداً وتوازنياً، ويكبح التضخم، ويعيد الاستقرار والثقة للنظام النقدي.



















































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































