“لقد قيل لنا لعقود إن التحكم في الوزن هو مسألة إرادة وانضباط، وأن استعادة الوزن ناتجة عن ضعف في ضبط النفس؛ بينما يثبت العلم الحديث أن هذا غير صحيح، وأن أدمغتنا، بآلياتها القوية للدفاع عن وزن الجسم، هي التي تتحكم في العملية بأكملها.”
تشير الأبحاث إلى أن أنماط التغذية الوالدية، وطرق إطعام الرضع، والعادات الحياتية في السنوات الأولى من العمر تلعب دوراً محورياً في تشكيل آليات الدماغ للتحكم في الشهية وتخزين الدهون. ويمكن أن تستمر هذه التأثيرات لسنوات عديدة في مراحل لاحقة من الحياة.
تختتم المقالة بالتأكيد على أن “إذا كنت تعاني من أجل فقدان الوزن، فاعلم أنك لست وحدك، وأن الأمر ليس خطأك؛ فالدماغ خصمٌ هائل، ولكن مع العلم يمكننا تغيير قواعد اللعبة.”
أجسادنا مصممة لمقاومة فقدان الوزن
توضح المقالة أنه في عالم قلت فيه حركتنا وسهل فيه الوصول إلى الأطعمة عالية السعرات، فإن فقدان الوزن أمر صعب. بمجرد أن يبدأ الشخص برنامجاً لتحقيق ذلك، “يُحشد الجسم كما لو كان هناك تهديد لوجوده”، ترتفع هرمونات الجوع، تزداد الرغبة الشديدة في الطعام، وينخفض استهلاك الطاقة.
تظهر الأبحاث أن أدمغتنا تمتلك آليات قوية للدفاع عن وزن الجسم وقادرة على “تذكر” وزن سابق والتعامل معه على أنه “الحالة الطبيعية” التي يجب الحفاظ عليها. وهذا يفسر سبب استعادة الكثيرين لأوزانهم بعد اتباع الحميات الغذائية.
يظهر العلم أن استعادة الوزن ليست بسبب قلة الانضباط أو ضعف الإرادة. الحقيقة هي أن أجسادنا تعمل تماماً كما صُممت للعمل: وهي الدفاع ضد فقدان الوزن.
وحتى بالنسبة لأدوية إنقاص الوزن، مثل Wegovy وMounjaro، التي مثلت أملاً جديداً للكثيرين، فإن الاستجابة تختلف من شخص لآخر. فبالنسبة للبعض، تجعل الآثار الجانبية استمرار العلاج صعباً، بينما بالنسبة لآخرين، لا يبدو أنها تسبب فقداناً كبيراً للوزن. وفي كثير من الأحيان، يعيد الجسم تأكيد توازنه ويستعيد الوزن المفقود بمجرد التوقف عن العلاج.
تظهر الأبحاث أن “ممارسة الرياضة، والنوم الجيد، والتغذية المتوازنة، والصحة النفسية، كلها عوامل تحسن صحة القلب والتمثيل الغذائي، ‘حتى إذا كان الرقم على الميزان منخفضاً جداً’.”

فقدان الوزن ليس سهلاً، لكنه ممكن
على سبيل المثال، “يعاني 208 مليون أمريكي من السمنة أو زيادة الوزن”، وفقاً لدراسة نُشرت في المجلة الطبية The Lancet عام 2024. بينما أشارت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) إلى أن “أكثر من 160 مليون أمريكي يتبعون حمية غذائية، وينفقون أكثر من 70 مليار دولار سنوياً على طرق إنقاص الوزن”، يتضح أن “حوالي 80% منهم يستعيدون الوزن الذي فقدوه عبر الحميات الخاصة خلال 5 سنوات.”
وهذا يشير إلى أن “فقدان الوزن ليس سهلاً”. ومع ذلك، فإن “فقدان الوزن ممكن تماماً عند القيام به بشكل صحيح”، من خلال مفتاحين للنجاح:
- الأول هو إيجاد نهج يناسبك تحديداً، ويشعرك بالراحة، ويحفزك. (تشير الأبحاث إلى أن الأسباب الطبية، والخوف من خروج الوزن عن السيطرة، وانعكاس النتائج على صورة الشخص عن ذاته، هي من أهم العوامل المحفزة التي ساهمت في نجاح الأشخاص الذين حافظوا على وزنهم على المدى الطويل).
- الثاني هو أخذ وقتك وإدراك أن فقدان الوزن المستدام يحدث ببطء ولكن بثبات.
لذلك، قبل أن تبدأ رحلتك، تأكد من 3 أشياء:
- اعرف بالضبط ما تهدف إلى تحقيقه وكم الوزن الذي تحتاج إلى فقده لتكون بصحة جيدة.
- ضع أهدافاً شخصية قابلة للتحقيق ونفذ تغييرات في نمط الحياة لفقدان الوزن تدريجياً والحفاظ عليه.
- كن مستعداً لتعديل نمط حياتك حسب الحاجة لزيادة فرص نجاحك.
لا بديل للالتزام بنظام غذائي صحي للأبد
يبحث معظم الناس عن حلول سحرية عندما يريدون إنقاص الوزن، لكن الأشخاص الذين فقدوا الوزن وحافظوا عليه نجحوا لأنهم تحولوا بشكل دائم نحو عادات غذائية صحية. لم يتبعوا مجرد حمية لفترة حتى فقدوا الوزن، ثم عادوا لتناول الطعام











































































































































