نشرت وزارة الاقتصاد والتجارة التابعة لـ”حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة” يوم الأحد القرار الوزاري الخاص بلائحة العقوبات ضد مخالفي الأسعار القصوى المعتمدة للسلع والخدمات، والذي يتضمن عقوبات مالية وإدارية صارمة على الشركات ومنافذ البيع بالتجزئة.

ووفقاً للقرار، تشمل عقوبات الشركات غرامة مالية تعادل ضعف الفرق بين السعر الأقصى المعتمد وسعر البيع الفعلي، إضافة إلى غرامة قدرها 25% من المبيعات النقدية في حال رفضها قبول وسائل الدفع الإلكتروني. وترتفع هذه الغرامة إلى 50% إذا تم توريد السلع عبر اعتمادات مستندية. وتنص اللائحة أيضاً على غرامة تصل إلى 100% من قيمة اعتمادات العملة الأجنبية إذا ثبت أن السلع الموردة لا تتداول في السوق الليبي.

أما بالنسبة لمنافذ البيع بالتجزئة، فتُفرض غرامة قدرها ألف دينار لرفض قبول وسائل الدفع الإلكتروني، مع مضاعفة العقوبة في حال تكرار المخالفة.

وتسمح اللائحة بجمع الغرامات المالية ومصادرة السلع المخالفة، بالإضافة إلى العقوبات الإدارية مثل الإنذارات الكتابية وتجميد التسجيل في سجل المستوردين والإغلاق المؤسسات التجارية مؤقتاً لمدة تتراوح بين سبعة وثلاثين يوماً. كما يمكن تعليق الترخيص التجاري لمدة ستة أشهر للمخالفة الأولى وإلغاؤه نهائياً عند التكرار، مع إحالة المخالفين إلى المصرف المركزي الليبي لوقف موافقات الاستيراد.

وأكدت الوزارة أن الهدف من هذه الإجراءات هو تحقيق التوازن في السوق وحماية المستهلك من الاستغلال والمضاربة، مشيرة إلى أن أي ممارسات تتعلق بالحصول على اعتمادات أو تسهيلات مصرفية دون التوريد الفعلي للسلع تُعتبر جرائم اقتصادية تؤثر على الأمن القومي.

وزارة الاقتصاد والتجارة

وزارة الاقتصاد والتجارة هي دائرة حكومية مسؤولة عادةً عن صياغة وتنفيذ السياسة الاقتصادية والتجارية الوطنية. يرتبط تاريخها عمومًا بالتطور الحديث للدولة التي تخدمها، وغالبًا ما تطورت من دوائر سابقة للتجارة أو الصناعة لإدارة كل من التجارة المحلية والعلاقات الاقتصادية الدولية.

حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة

تم إنشاء حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة في عام 1990 كإدارة انتقالية خلال الحرب الأهلية الليبيرية الأولى. تم تشكيلها كجزء من اتفاق وقف إطلاق النار في باماكو وقادها الدكتور عاموس سوير، بهدف استعادة السلام والحكم الديمقراطي حتى إمكانية إجراء الانتخابات.

السوق الليبي

يشير السوق الليبي غالبًا إلى الأسواق التقليدية الموجودة في مدن مثل طرابلس وبنغازي، والتي كانت تاريخيًا مركزًا رئيسيًا للتجارة والتفاعل الاجتماعي، وتعكس قرونًا من التجارة المتوسطية والعابرة للصحراء. تكيفت هذه الأسواق النابضة بالحياة عبر عصور مختلفة، بما في ذلك التأثيرات العثمانية والاستعمارية الإيطالية، مع الحفاظ على دورها كمراكز رئيسية للسلع والحرف اليدوية والحياة المجتمعية المحلية.

المصرف المركزي الليبي

المصرف المركزي الليبي هو السلطة النقدية الأساسية في البلاد، تأسس عام 1956 لإصدار العملة وإدارة السياسة النقدية. لعب دورًا حاسمًا وغالبًا ما كان مثار انقسام في التاريخ الليبي الحديث، حيث ظهرت مؤسسات متوازية في الشرق والغرب خلال فترة الصراع التي أعقبت انتفاضة 2011.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *