صرحت المربية الفلسطينية مها أبو منشار أن اختيارها ضمن قائمة أفضل 50 معلمًا ومعلمة في العالم جاء بعد العديد من الإسهامات والمبادرات التي هدفت إلى رفع الوعي بأهمية التعليم وتعزيز الأمل والإبداع في البيئة التعليمية.

وأشارت إلى أنها أطلقت نحو 16 مبادرة لتعزيز قيمة التعليم والترويج له، خاصة في منطقتها، خلال الفترات التي تعطلت فيها العملية التعليمية، مثل جائحة كوفيد-19.

وأعلنت مؤسسة “فاركي” العالمية، إحدى أبرز المنظمات الدولية الداعمة للتعليم في البلدان النامية، اختيار مها أبو منشار ضمن قائمتها لأفضل 50 معلمًا ومعلمة في العالم لعام 2026، وذلك من بين أكثر من 5000 مرشح من 139 دولة.

ولفتت مها أبو منشار، التي تدرس مادة الجغرافيا في مدرسة ياسر عمرو الثانوية للبنات في الخليل، إلى أن طالبات المدرسة يواجهن تحديات تشمل وجود بؤرة استيطانية قريبة وحاجزًا عند مدخلها. وأكدت أنها حولت هذه التحديات إلى قوة دافعة لتعزيز الأمل والإبداع داخل البيئة التعليمية.

وسلطت الضوء على مبادرة بعنوان “كتابي أداتي”، التي كانت من بين المشاريع التي أطلقتها. ومن خلال هذه المبادرة، قامت بتحويل محتوى الصور والنصوص في الكتب المدرسية إلى نماذج تعليمية باستخدام الصلصال الخزفي.

وأوضحت أنها أنجزت نحو 58 أداة تعليمية تمثل المفاهيم المجردة في الكتب المدرسية بطريقة بصرية مبتكرة.

وحصلت مبادرة “كتابي أداتي” على جائزة الإنجاز والتميز على المستوى الوطني في عام 2019.

وأضافت: “درّبت الطالبات على العديد من المهارات الرقمية، باستخدام طرق متنوعة، بهدف تطوير العملية التعليمية وبناء قدراتهن”.

ووضحت أبو منشار أنها المعلمة الوحيدة التي تم اختيارها من منطقتها، إلى جانب معلم آخر من منطقة مختلفة، تقديرًا لجهودهما في خدمة التعليم في فلسطين.

كوفيد-19

كوفيد-19 ليس مكانًا أو موقعًا ثقافيًا، بل هو جائحة عالمية سببها فيروس سارس-كوف-2. تم تحديده أول مرة في ووهان بالصين أواخر عام 2019، وتسبب في انتشار المرض، وتعطيل الاقتصاد، ودفع إلى استجابات صحية عامة واسعة النطاق حول العالم.

مؤسسة فاركي

مؤسسة فاركي هي منظمة خيرية عالمية أسسها ساني فاركي، مؤسس “جيمس للتعليم” عام 2010. مهمتها الأساسية هي تحسين معايير التعليم للأطفال المحرومين حول العالم، لا سيما من خلال برامج مثل “جائزة المعلم العالمية” التي تهدف إلى رفع مكانة مهنة التدريس.

مدرسة ياسر عمرو الثانوية للبنات

مدرسة ياسر عمرو الثانوية للبنات هي مؤسسة تعليمية تقع في مدينة الخليل بفلسطين. سُميت نسبة إلى ياسر عمرو، وهو مربٍّ وشخصية مجتمعية محلية، وتعد مدرسة رئيسية تقدم التعليم الثانوي للفتيات في المنطقة.

الخليل

الخليل مدينة تاريخية في الضفة الغربية، تُعد مقدسة في اليهودية والمسيحية والإسلام باعتبارها مدفن الآباء والنساء البطاركة. أشهر معالمها هو الحرم الإبراهيمي (مسجد إبراهيم)، وهو بناء شيده هيرودس الكبير فوق القبور التقليدية. للمدينة تاريخ طويل من الاستيطان والأهمية الدينية، وإن كانت في العصر الحديث محط تركيز للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

فلسطين

فلسطين هي منطقة تاريخية وثقافية في شرق البحر المتوسط، ذات تاريخ عريق يمتد آلاف السنين وتعد ذات أهمية في اليهودية والمسيحية والإسلام. خضعت لسيطرة إمبراطوريات مختلفة، وهي في العصر الحديث مركز لصراع طويل الأمد على الأرض والسياسة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *