أفادت منظمة غير حكومية متخصصة في مراقبة الإلكترونيات الاستهلاكية بأن الدمى والألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي لم تعد مجرد أدوات ترفيه. لقد أصبحت قادرة على قول أمور غير لائقة للأطفال وجمع بيانات واسعة من المنزل، مما يهدد خصوصيتهم وسلامتهم.

وأوضحت المنظمة أن تقييمها للمخاطر كشف عن مشاكل أساسية تجعل هذه الألعاب غير مناسبة للأطفال، مشيرة إلى أن أكثر من ربع المنتجات تحتوي على محتوى غير لائق، بما في ذلك الأذى النفسي والمخدرات والسلوكيات الخطرة.

وأضافت أن هذه الألعاب تتطلب جمع بيانات مكثف وتعتمد على “نماذج اشتراك تستغل التعلق العاطفي للأطفال”.

وأكدت المنظمة أن بعض الألعاب تستخدم آليات لبناء علاقات شبيهة بالصداقة، بينما تجمع في الوقت نفسه تسجيلات صوتية ونصوص مكتوبة وبيانات سلوكية، مما يشكل انتهاكاً للخصوصية في المساحات الشخصية للأطفال.

وحذرت المنظمة من السماح لأي طفل دون سن الخامسة بالاقتراب من هذه الألعاب، وشددت على ضرورة الحذر للأطفال بين سن 6 و12 عاماً.

وأشارت إلى أن حماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي لا تزال محدودة مقارنة بالاختبارات الصارمة التي تخضع لها الألعاب التقليدية قبل بيعها، داعيةً إلى ضوابط صارمة لتنظيم هذه الأجهزة وحماية الأطفال.

ازدادت شعبية ألعاب الذكاء الاصطناعي بين الأطفال، لكن صدرت تحذيرات من المخاطر النفسية والسلوكية والمتعلقة بالخصوصية التي تنطوي عليها، خاصة مع اعتماد الشركات على الذكاء الاصطناعي للتفاعل المتقدم وشخصيات واعية قد تؤثر على الأطفال.

وأُشير إلى ضرورة وجود تشريعات صارمة ورقابة تنظيمية قبل السماح بالاستخدام الواسع لهذه الألعاب.

الدمى المدعومة بالذكاء الاصطناعي

“الدمى المدعومة بالذكاء الاصطناعي” هي ألعاب أو رفاق تفاعلية مزودة بالذكاء الاصطناعي، مصممة لمحاكاة المحادثة والمشاركة العاطفية. ظهر تطورها في أواخر القرن العشرين وأوائل القرن الحادي والعشرين، معتمدةً على تقدم الحوسبة والتعرف الصوتي والتعلم الآلي لخلق تجارب لعب أكثر استجابة وتخصيصاً.

ألعاب الأطفال

ألعاب الأطفال هي أدوات للعب موجودة في جميع الثقافات البشرية، غالباً ما تعكس المواد والتقنيات والقيم الاجتماعية لعصرها. تاريخياً، وُجدت ألعاب مثل الدمى والكرات والتماثيل المصغرة في الحضارات القديمة، حيث خدمت ليس فقط كترفيه ولكن أيضاً كأدوات للتنشئة الاجتماعية وتنمية المهارات. يعكس تطورها التغيرات التاريخية الأوسع، من العناصر الخشبية والطينية المصنوعة يدوياً إلى ألعاب البلاستيك والإلكترونيات المنتجة بكميات كبيرة في العصر الحديث.

الألعاب التقليدية

الألعاب التقليدية هي أدوات لعب متجذرة في التراث الثقافي، غالباً ما تُصنع يدوياً من مواد طبيعية مثل الخشب أو القماش أو الطين، وتُتناقل عبر الأجيال. يعكس تاريخها العادات والحرف والحياة اليومية للمجتمعات، بأمثلة تتراوح من دمى ماتريوشكا الروسية والكنداما اليابانية إلى كسارات البندق الألمانية ومصائد الأحلام الأمريكية الأصلية. لم توفر هذه الألعاب الترفيه فحسب، بل خدمت أيضاً في تعليم المهارات والقيم والقصص داخل مجتمعاتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *