تقدم عظام وأسنان متحجرة اكتُشفت في كهف مغربي يعود تاريخها إلى 773 ألف سنة فهماً أعمق لنشوء سلالة “الإنسان العاقل”، التي يعتقد العلماء أنها ربما كانت أسلاف جنسنا البشري.
تم اكتشاف هذه الحفريات، التي تشمل عظام الفك السفلي لشخصين بالغين وطفل صغير، بالإضافة إلى أسنان وعظمة فخذ وبعض الفقرات، في كهف بموقع في مدينة.
يبدو أن الكهف كان وكراً لمفترس، حيث تحمل عظمة الفخذ علامات عضة تشير إلى أن الفرد ربما تم اصطياده أو أن الضباع أكلت الجثة.
التفسير الأكثر منطقية هو أن هذه الحفريات تمثل شكلاً متطوراً من السلالة القديمة “الإنسان المنتصب”، التي ظهرت لأول مرة منذ حوالي 1.9 مليون سنة في إفريقيا وانتشرت لاحقاً إلى أوروبا وآسيا.
تُظهر العظام والأسنان مزيجاً من الخصائص البدائية والأكثر حداثة، مما يملأ فجوة في السجل الأحفوري الإفريقي من حوالي مليون إلى 600 ألف سنة مضت.
قد تمثل الحفريات مجموعة سكانية إفريقية كانت موجودة قبل الانقسام التطوري للسلالات الذي أدى إلى ظهور “الإنسان العاقل” في إفريقيا وإلى ظهور نوعين آخرين من أشباه البشر، هما “النياندرتال” و”الدينيسوفان”، الذين سكنوا أوراسيا.
قال عالم الأنثروبولوجيا القديمة: “سأكون حذراً بشأن تصنيفهم على أنهم ‘السلف المشترك الأخير’، لكنهم قريبون بشكل معقول من السلالات التي انبثقت منها في النهاية السلالة الإفريقية، الإنسان العاقل، والسلالات الأوراسية، النياندرتال والدينيسوفان”.
أقدم حفريات معروفة للإنسان العاقل، التي يعود تاريخها إلى حوالي 315 ألف سنة، عُثر عليها أيضاً في المغرب في موقع أثري يُدعى جبل إيغود.
كهف مغربي
يشير الكهف المغربي غالباً إلى الكهوف ما قبل التاريخ في موقع جبل إيغود الأثري، وهو أحد أهم مواقع الأنثروبولوجيا القديمة في العالم. الحفريات المكتشفة هناك عام 2017 قُدّر عمرها بحوالي 300 ألف سنة، مما قدم دليلاً حاسماً على أن الإنسان العاقل المبكر نشأ في شمال إفريقيا قبل وقت أطول بكثير مما كان يُعتقد سابقاً.
المغرب
المغرب دولة في شمال إفريقيا ذات تاريخ غني تشكل بفعل الثقافات الأمازيغية الأصلية، والتأثير العربي منذ القرن السابع، والسلالات المتعاقبة مثل المرابطين والموحدين. تعكس مواقعها الثقافية، مثل أطلال فولوبيليس الرومانية والأسواق القديمة التاريخية في فاس ومراكش، هذا الإرث المتنوع. تشتهر البلاد أيضاً بمزيجها الفريد من التأثيرات العربية والإفريقية والأوروبية في العمارة والمطبخ والتقاليد.
جبل إيغود
جبل إيغود هو موقع أثري في المغرب حيث تم اكتشاف بقايا حفريات للإنسان العاقل، يعود تاريخها إلى حوالي 300 ألف سنة. هذه النتائج، التي أُعلن عنها عام 2017، دفعت بجدول زمني أقدم لنشوء جنسنا البشري، مما يشير إلى أن التطور البشري المبكر حدث عبر القارة الإفريقية.
إفريقيا
إفريقيا هي ثاني أكبر قارات العالم، وتُعرف بأنها مهد البشرية حيث توجد بعض من أقدم الأدلة الأثرية لأسلاف البشر. وهي موطن لمجموعة واسعة من الثقافات واللغات والحضارات التاريخية، مثل مصر القديمة وإمبراطورية مالي وزيمبابوي العظمى. يشمل تاريخ القارة الحديث فترات معقدة من التجارة والاستعمار والنضال من أجل الاستقلال عبر دولها الـ 54 ذات السيادة.
أوروبا
أوروبا قارة ذات تاريخ غني ومعقد، تشكل بفعل حضارات قديمة مثل اليونان وروما، والعصور الوسطى، وعصر النهضة، وفترات من الصراع والتعاون. مواقعها الثقافية متنوعة للغاية، تتراوح من رسومات الكهوف ما قبل التاريخ إلى القلاع من العصور الوسطى والكاتدرائيات الضخمة وعجائب العمارة الحديثة. هذا التاريخ المشترك هو أساس الحضارة الغربية ويتم الحفاظ عليه في العديد من مواقع التراث العالمي لليونسكو.
آسيا
آسيا هي أكبر قارات العالم وأكثرها سكاناً، وموطن لحضارات قديمة مثل تلك الموجودة في بلاد ما بين النهرين ووادي السند والصين. يمتد تاريخها لآلاف السنين، ويشمل صعود وسقوط إمبراطوريات شاسعة، وانتشار الديانات العالمية الكبرى، وتطورات عميقة في العلوم والفنون والحكم. اليوم، هي منطقة ذات تنوع ثقافي واقتصادي وسياسي هائل.
أوراسيا
“أوراسيا” هي كتلة قارية مجتمعة لأوروبا وآسيا، تُعرّف في المقام الأول بالجغرافيا وتكتونيات الصفائح وليس كموقع ثقافي واحد. تاريخياً، استُخدم المصطلح أيضاً في السياقات الجيوسياسية، كما في الجيوبوليتيكا الكلاسيكية وفي اسم الدولة الخارقة الخيالية في رواية جورج أورويل “ألف وتسعمائة وأربعة وثمانون”.