الإكثار من تناول الأطعمة الجاهزة يرتبط بملف قلبي مضطرب

كشفت دراسة حديثة عن وجود صلة بين الأنظمة الغذائية الغنية بالوجبات الجاهزة والأطعمة المُصنّعة وارتفاع مستوى الالتهاب الأساسي المُسبب لأمراض القلب والأوعية الدموية.

ووجدت الدراسة أن الأفراد الذين يستهلكون كميات كبيرة من الطعام الجاهز هم أكثر عُرضة لارتفاع عوامل الخطر المؤدية لأمراض القلب.

قام الفريق البحثي الدولي بقياس مستويات الالتهاب الجهازي باستخدام مؤشر التهابي غذائي لتحديد خطر الالتهاب المرتبط باستهلاك عناصر غذائية محددة.

ثم حللوا بيانات مقطعية على مدى 10 سنوات شملت 8,556 مشاركًا من المسح الوطني الأمريكي لفحص الصحة والتغذية بين عامي 2009 و2019.

إلى جانب العلاقة بين الاستهلاك المرتفع للطعام الجاهز وارتفاع المؤشر الالتهابي، وجد الباحثون أن التناول المتكرر لمثل هذه الأطعمة يرتبط بملف قلبي غير مُواتٍ يتميز بانخفاض الكوليسترول الجيد، وارتفاع مستويات الدهون الثلاثية وسكر الدم الصائم والأنسولين ومقاومة الأنسولين.

وأشار الباحثون إلى أن الاستهلاك المرتفع للطعام الجاهز يرتبط بمعدلات أعلى لحالات مرضية معينة، لكن الدراسة لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة.

كيف يؤثر الطعام الجاهز على الصحة؟

تحتوي الأطعمة الجاهزة على مكونات ضارة بالقلب.

يزيد الطعام الجاهز من خطر الإصابة بأمراض القلب ليس بسبب مكون واحد، بل بسبب مزيج متكرر من العناصر الغذائية والإضافات وطرق التحضير التي تؤثر سلبًا على ضغط الدم ودهون الدم وحساسية الأنسولين والالتهاب ووظيفة البطانة الوعائية.

تستخدم المطاعم كميات مفرطة من الصوديوم والدهون غير الصحية، بالإضافة إلى مكونات مُعالَجة للغاية ومحليات ومواد حافظة ومُعززات للنكهة.

يُعزى الاعتماد المتزايد على الطعام الجاهز إلى التطور التكنولوجي، حيث أدى تسارع وتيرة الحياة وتبسيط الأنشطة إلى تقليل عدد الوجبات المطبوخة في المنزل.

يساهم هذا في بناء جيل ذي وزن جسم أعلى مقارنة بالأجيال السابقة، مع تعزيز الالتهاب المزمن وارتفاع الكوليسترول وعوامل رئيسية أخرى تسبب أمراض القلب.

غالبًا ما يعكس الاعتماد المتكرر على الطعام الجاهز ضغوطًا أوسع مثل جداول العمل المزدحمة وموارد الطهي المحدودة والوجبات غير المنتظمة واضطرابات النوم، وكلها تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

المسح الوطني الأمريكي لفحص الصحة والتغذية

المسح الوطني الأمريكي لفحص الصحة والتغذية (NHANES) هو برنامج رئيسي للدراسات تجريه مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) لتقييم الحالة الصحية والتغذوية للبالغين والأطفال في الولايات المتحدة. بدأ في أوائل الستينيات ويجمع بين المقابلات والفحوصات البدنية لإنتاج إحصاءات حيوية ساهمت في سياسات الصحة العامة لعقود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *