كشفت دراسة حديثة قادها فريق من مركز جودارد لرحلات الفضاء التابع لناسا عن نتائج مثيرة تتعلق بجزيئات عضوية طويلة السلسلة تُعرف باسم “الألكانات”، والتي عُثر عليها في صخور طينية قديمة على سطح المريخ.

تناقش الدراسة، المنشورة في مجلة “أستروبيولوجي” (بيولوجيا الفضاء)، الوفرة الأصلية المفترضة لهذه الجزيئات قبل أن تدمر الإشعاعات أجزاء كبيرة منها على مدى ملايين السنين، وكيف يصعب تفسيرها فقط من خلال العمليات “غير البيولوجية” المعروفة حاليًا.

استندت الاستنتاجات إلى نمذجة كيفية تحلل المواد العضوية بفعل الإشعاع مع مرور الوقت؛ حيث أظهرت عينات من مسبار “كيوريوسيتي” روفر تركيزات لـ”الألكانات” تتراوح بين 30 إلى 50 جزءًا في المليار، وهي نسبة تبدو ضئيلة.

– مسبار لناسا يجتاز سطح المريخ دون سيطرة بشرية لمدة يومين

– دراسة تكشف عن دور غير متوقع للمريخ في تحديد فصول الأرض ومناخها

– ناسا تعرض صخورًا تكشف عن حياة سابقة على المريخ

ومن خلال تجارب معملية تحاكي تأثيرات الإشعاع المؤين الذي تعرضت له صخور طين “كمبرلاند” لمدة 80 مليون سنة، استنتج الفريق أن التركيز الأصلي لهذه المواد يجب أن يكون قد تراوح بين 120 إلى 7700 جزء في المليون – وهي وفرة تفوق بكثير ما يمكن أن تتركه النيازك أو الغبار الكوني أو التفاعلات الكيميائية الحرارية المعروفة على المريخ.

مواد تنتجها الكائنات الحية
على الرغم من أن الدراسة تحافظ على حذر شديد ولا تؤكد أن هذه الجزيئات دليل قاطع على حياة سابقة، إلا أنها تشير بوضوح إلى أن هذه “الألكانات” يمكن أن تكون شظايا لـ”أحماض دهنية” طويلة السلسلة، وهي مواد تنتجها الكائنات الحية بشكل أساسي على الأرض.

يفتح هذا الاكتشاف الباب أمام احتمالين: إما أن هناك مسارات كيميائية “لاحيوية” غير مكتشفة على المريخ، أو أن الكوكب كان يومًا ما مسرحًا لنشاط عضوي أكثر تعقيدًا مما هو معروف حاليًا، مما يجعل أصل هذه الجزيئات جديرًا بالفحص الدقيق والمباشر في المهمات المستقبلية.

ناسا (NASA)

ناسا، أو الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء، هي وكالة الحكومة الأمريكية المسؤولة عن برنامج الفضاء المدني للبلاد وأبحاث الطيران. تأسست عام 1958 ردًا على إطلاق الاتحاد السوفيتي لسبوتنيك، مما مثل بداية سباق الفضاء بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي. تشتهر ناسا بإنجازات بارزة مثل هبوط بعثات أبولو على القمر وتشغيل مكوك الفضاء ومحطة الفضاء الدولية.

مركز جودارد لرحلات الفضاء

مركز جودارد لرحلات الفضاء، الذي تأسس عام 1959 في غرينبيلت بولاية ماريلاند، هو أول مجمع رئيسي لرحلات الفضاء تابع لناسا. سُمي على اسم رائد الصواريخ روبرت إتش جودارد، ويخدم كمعمل رائد لتطوير وتشغيل المركبات الفضائية العلمية غير المأهولة، وإجراء أبحاث علوم الأرض والفضاء.

المريخ

المريخ هو الكوكب الرابع من الشمس وغالبًا ما يُسمى “الكوكب الأحمر” بسبب سطحه الغني بأكسيد الحديد. كان محورًا رئيسيًا للاستكشاف العلمي، حيث كشفت المهمات الروبوتية عن تاريخ من تدفقات المياه القديمة وإمكانية وجود بيئة صالحة للحياة في الماضي.

بيولوجيا الفضاء (Astrobiology)

بيولوجيا الفضاء هي الدراسة العلمية لأصل الحياة وتطورها وتوزيعها ومستقبلها في الكون، وليست مكانًا فيزيائيًا محددًا. إنه مجال متعدد التخصصات نشأ في القرن العشرين، يجمع بين علم الفلك وعلم الأحياء والجيولوجيا للتحقيق في إمكانية الحياة خارج الأرض. تاريخها متجذر في الأسئلة حول إمكانية الحياة خارج كوكب الأرض، واكتسبت هيكلًا رسميًا مع تأسيس ناسا لبرنامج بيولوجيا الفضاء في تسعينيات القرن الماضي.

مسبار كيوريوسيتي

مسبار كيوريوسيتي هو مستكشف روبوتي بحجم سيارة هبط على المريخ في عام 2012 كجزء من مهمة مختبر علوم المريخ التابع لناسا. هدفه العلمي الأساسي هو تقييم ما إذا كانت بيئة فوهة غيل قد وفرت يومًا ظروفًا مواتية للحياة الميكروبية، وقد كان يحلل مناخ الكوكب وجيولوجيته لأكثر من عقد.

كمبرلاند

كمبرلاند هي مقاطعة تاريخية في شمال غرب إنجلترا، تشتهر بمناظرها الخلابة داخل حديقة ليك ديستريكت الوطنية. كانت مقاطعة إدارية من القرن الثاني عشر حتى عام 1974، عندما تم دمجها في مقاطعة كمبريا الجديدة. تاريخ المنطقة مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالحدود الرومانية عند سور هادريان ولاحقًا بصناعات التعدين والزراعة.

الأرض

الأرض هي الكوكب الثالث من الشمس والجسم الفلكي الوحيد المعروف الذي تؤوي الحياة، بتاريخ جيولوجي يمتد لأكثر من 4.5 مليار سنة. سطحها يتميز بنظم إيكولوجية متنوعة وكان مهدًا لتطور جميع الثقافات والحضارات البشرية المعروفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *