
حذر خبراء الأمن السيبراني والتكنولوجيا في مصر من انتشار ما يُعرف بتطبيقات “ادفع مقابل المشاهدة”. تُروَّج هذه التطبيقات على وسائل التواصل الاجتماعي كطريقة سهلة لكسب دخل بالدولار من خلال مشاهدة مقاطع الفيديو أو “الريلز” وتنزيل الألعاب الإلكترونية. ويؤكد الخبراء أن هذه التطبيقات تمثل شكلاً من أشكال الاحتيال والخداع تستهدف الشباب.
تنتشر إعلانات هذه التطبيقات تحت عناوين جذابة مثل “شاهد واكسب”، ولا تتطلب سوى هاتف ذكي واتصال بالإنترنت، مع وعود بتحقيق أرباح مالية سريعة. لكن الخبراء يؤكدون أن ما يبدو فرصة عمل بسيطة ليس إلا وسيلة لاستدراج المستخدمين بأرباح وهمية وشروط مستحيلة تمنعهم في النهاية من سحب أي أموال.
يعتمد عدد من هذه التطبيقات، مثل “أوبينيونز”، و”واتش مي ناو”، و”وان وان”، على آلية خداع متشابهة. فهي تسمح بتراكم أرباح افتراضية حتى يصل المستخدم إلى حد السحب، ليفاجأ بعد ذلك بشروط شبه مستحيلة لتحقيقه.
بعض التطبيقات، على سبيل المثال، تتطلب دعوة العشرات أو حتى المئات من الأشخاص للتسجيل عبر رابط المستخدم بعد الوصول إلى حد السحب. وقد تم حذف تطبيق “أوبينيونز” سابقاً من متجر جوجل بلاي بعد تلقيه عدداً كبيراً من الشكاوى واتهامات بالاحتيال، حيث كان يتطلب دعوة 100 شخص بعد الوصول إلى حد سحب قدره 150 دولاراً.
لا يمكن اعتبار هذه التطبيقات وظيفة حقيقية أو مصدر دخل مضمون. من الأهمية بمكان التعامل معها بحذر شديد وعدم الانجراف وراء فكرة الربح السهل من مجرد مشاهدة مقاطع فيديو أو لعب ألعاب إلكترونية.
وُجه تحذير خاص للشباب، يحثهم على عدم تصديق ادعاءات تحقيق أرباح من الإنترنت دون جهد حقيقي. فالشبكة العنكبوتية أداة لتسهيل العمل، وليست بديلاً عنه، والوظائف الرقمية الحقيقية تتطلب مهارات وجهداً واضحين.
من جهة أخرى، حذر خبير برمجيات وذكاء اصطناعي من أن بعض هذه التطبيقات قد يكون غطاءً لأنشطة أكثر خطورة. إذ يطلب عدد منها أذونات حساسة، مثل الوصول إلى الكاميرا والميكروفون وجهات الاتصال وبيانات الهاتف.
قد يعرّض منح هذه الأذونات المستخدمين لخطر سرقة بياناتهم الشخصية، بما في ذلك حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي وتفاصيل تطبيقات الدفع الإلكتروني، وفي بعض الحالات حتى بيانات تطبيقاتهم البنكية. مما يفتح الباب أمام الابتزاز أو الاحتيال المالي.
قد يكتشف بعض المستخدمين لاحقاً أن ما ظنوه أرباحاً بالدولار لم يكن إلا وسيلة لاصطيادهم وسرقة حساباتهم أو أموالهم. وقد حذفت متاجر التطبيقات الكبرى مثل جوجل بلاي وآب ستور بالفعل عدداً من هذه التطبيقات بعد تلقّي شكاوى واسعة النطاق.
يجب أن ترتبط الوظائف الرقمية الحقيقية بجهد واضح، مثل التسويق، أو البرمجة، أو المشاركة في استطلاعات الرأي لشركات معروفة، وليس مجرد مشاهدة محتوى أو لعب ألعاب إلكترونية.
كما لُوحظ أن بعض تطبيقات “ادفع مقابل المشاهدة” تُستخدم كبوابة لتطبيقات القمار عبر الإنترنت. إذ تروج بعض المنصات لتطبيقات أخرى بداخلها، مثل تطبيق معروف باسم “ذا تشيكن”، حيث يُغرَى المستخدم باستخدام أرباحه الوهمية للقمار قبل الدخول في سلسلة من الخسائر المتتالية.
وشدد تحذير أخير على أن هذه التطبيقات تعتمد على أساليب نفسية مدروسة لدفع المستخدمين لضخ أموال حقيقية بعد الخسارة الأولى. مما يمكن أن يحول باحث العمل إلى ضحية احتيال أو إدمان قمار. وحثّ على الحذر والإبلاغ عن أي تطبيقات مشبوهة.









































































































































































































