ليبيا – يجد المواطن الليبي نفسه اليوم محشورًا في زاوية؛ بين شح حاد في السيولة النقدية وتعطل كامل لنظام الدفع الإلكتروني، الذي توقف تمامًا، ليستقبل العام الجديد بمزيد من الصعوبات اليومية المتجددة.

على الرغم من المحاولات المتكررة للبنك المركزي لتشجيع المواطنين على الاعتماد على “التحول الرقمي”، فإن الواقع في الأسواق والمحلات التجارية يحكي قصة مختلفة. لقد أصبحت بطاقات البنك مجرد قطع بلاستيكية “خارج الخدمة”، مما يضع المواطنين في مواقف محرجة على مناضد الدفع ويؤدي إلى تشكيل طوابير طويلة بلا جدوى.

لماذا تعثر النظام؟ يُرجع الخبراء والاقتصاديون هذا الانهيار المتكرر لعدة أسباب هيكلية، أبرزها:

  • بنية تحتية تقنية هشة: أنظمة برمجية ضعيفة وعدم قدرتها على تحمل الضغط التشغيلي.
  • سياسة الاحتكار: الاعتماد على شركة واحدة لتشغيل النظام وغياب المنافسة التي تضمن استقرار الخدمة.
  • نقص الفئات الصغيرة: غياب العملات الورقية من الفئات الصغيرة عقد إجراء المعاملات اليومية البسيطة.

يؤكد المراقبون أن هذا الشلل المالي يتطلب تحركًا عاجلًا من البنك المركزي لفتح الباب أمام المنافسة وتطوير البنية التحتية، لضمان استقرار المعاملات المالية وإنقاذ ما تبقى من ثقة المواطنين في النظام المصرفي.

ليبيا

ليبيا دولة في شمال أفريقيا ذات تاريخ غني متجذر في حضارات قديمة مثل الفينيقيين والرومان، تبعتها قرون من النفوذ العربي والعثماني. في العصر الحديث، كانت مستعمرة إيطالية قبل نيل الاستقلال عام 1951، ثم شهدت تغييرات سياسية كبيرة تحت حكم معمر القذافي الطويل من عام 1969 حتى ثورة 2011.

البنك المركزي

البنك المركزي هو السلطة النقدية الأساسية لأمة ما، مسؤول عن إدارة العملة، والتحكم في أسعار الفائدة، وضمان الاستقرار المالي. تاريخيًا، يُعتبر بنك السويد (ريكسبانك)، الذي تأسس عام 1668، أول بنك مركزي في العالم غالبًا، حيث وضع نموذجًا للمؤسسات الحديثة مثل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. وتتمثل وظائفه الأساسية في تنظيم عرض النقود والقيام بدور المُقرض الأخير للبنوك التجارية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *