فتحت السلطات المحلية المسؤولة عن سد مأرب التاريخي قنوات السد بعد إغلاقها قرابة ستة أشهر، معلنةً بدء موسم زراعي جديد في شرق اليمن. وتهدف هذه الخطوة إلى تزويد المزارع بالمياه وإعادة تغذية الآبار الارتوازية، وفقاً لمسح ميداني.
يحتوي سد مأرب على ما يقدر بـ 4 ملايين متر مكعب من المياه، التي تتدفق عبر القناة الرئيسية قبل أن تتفرع إلى شبكة واسعة من المجاري المائية. تتراكم المياه أولاً فيما يعرف محلياً بـ “نقطة التحويل”، ثم تمتد نحو مديرية الوادي لمسافة تزيد عن 50 كيلومتراً. وتمتد القنوات الفرعية لنحو 80 كيلومتراً، بينما تغطي الشبكة بأكملها حوالي 200 كيلومتر داخل المدينة ومديريات الوادي.
بدء الموسم الزراعي
يتزامن فتح القنوات مع بدء الموسم الزراعي الشتوي في مأرب، المحافظة التي تنتج عدة محاصيل. وتشمل هذه البطاطس والطماطم والبصل والقمح والسمسم والحمضيات، والتي تمد الأسواق المحلية خلال فصل الشتاء.
يستفيد المزارعون من مياه السد بطريقتين: الأولى، عبر الري المباشر من القنوات باستخدام المضخات، والثانية، عبر إعادة تغذية المياه الجوفية والآبار الارتوازية. مما يساهم في استقرار النشاط الزراعي بعد فترات من شح المياه.
نَفَسٌ للمقيمين والنازحين
مع جريان المياه، أصبحت قنوات السد مكاناً للتنزه والزيارة لسكان المحافظة والنازحين. حيث يزورها المئات من المواطنين مع عائلاتهم للترويح عن النفس والاسترخاء.
وقال أحد المواطنين: “نحن من النازحين في محافظة مأرب، جئنا لتغيير الأجواء ورؤية هذه المناظر الجميلة. هذا المكان يُعد نَفَساً لجميع النازحين وسكان مأرب، وله قيمة معنوية كبيرة بعد الحرب والنزوح.”
وأضاف آخر أن توفر الأمن والاستقرار والمشاهد الطبيعية شجع الكثيرين على زيارة القنوات، قائلاً إن المكان “يُعيد للإنسان نظرته للحياة ويجدد الروح.”
تأثير مباشر على الزراعة
من جانبهم، أكد المزارعون أن فتح القنوات ساعد في رفع منسوب المياه في الآبار الارتوازية بعد فترة من الانحسار. وأشاروا إلى أن التأخر في فتح القنوات في الماضي أدى إلى إلحاق الضرر ببعض المزارع بسبب نقص المياه.
وأوضح أحد المزارعين أن القنوات تُغذي الأراضي الزراعية مباشرة وتساعد في تعويض نقص المياه الجوفية، مما ينعكس إيجاباً على الإنتاج الزراعي واستمرار الموسم.
تشير السلطات المحلية إلى أن المياه لا تزال في طريقها للوصول تدريجياً إلى أبعد القنوات في مديرية الوادي، الأمر الذي يتطلب عدة أيام لتغطية الشبكة بأكملها. ويأمل المزارعون أن يؤدي استمرار تدفق المياه إلى تحسين الإنتاج الزراعي ودعم الاستقرار في المحافظة.



























































































































































































































































































































































































































































