كان أول ضيوف المنصة الشبابية ‘تراثنا’ كاتباً وباحثاً ليبيّاً، في جلسة بودكاست ثرية تناولت عدداً من القضايا التاريخية والثقافية المتعلقة بالموروث الليبي، مع تركيز خاص على مدينة غدامس العتيقة.
تأسيس غدامس
تطرق اللقاء إلى تاريخ تأسيس مدينة غدامس، متوقفاً عند أسطورة تسميتها وإبراز مكانتها التاريخية كواحدة من أقدم التجمعات السكانية في الصحراء. كما سلط النقاش الضوء على أهميتها التجارية في العصور القديمة، حيث شكلت بوابة الصحراء ومركزاً حيوياً لتبادل التجارة، مستفيدةً من موقعها الجغرافي الذي مكّن أهلها من لعب دور محوري في التجارة الصحراوية وحركة القوافل بين الشمال والجنوب.
عادات المدينة وأهلها
كما تناول الحوار العادات والتقاليد الاجتماعية التي ما يزال أهل غدامس يحافظون عليها ويمارسونها حتى اليوم، كجزء أصيل من الهوية الثقافية للمدينة.
وتطرق النقاش أيضاً إلى حادثة حرب الباي التي اندلعت نتيجة محاولة الباي رمضان السيطرة على غدامس من أجل التحكم بإحدى أهم الطرق التجارية، مشيراً إلى المقاومة والثبات وإفشال تلك الحملة بنجاح من قبل الأهالي للحفاظ على استقلالية مدينتهم.
اهتمامات الشباب
وفي محور آخر، تناول النقاش اهتمام الشباب في السنوات الأخيرة بالزي الوطني الليبي وانتشاره الملحوظ في المحافل الرسمية والدولية، معتبرين ذلك انعكاساً لنمو الشعور بالهوية الوطنية والرغبة في التعبير عنها بصرياً وثقافياً.
أسطورة الملكة مورينا
كما تطرق اللقاء إلى أسطورة الملكة مورينا وغزواتها، إلى جانب الدور المحوري للمرأة الغدامسية في بناء حضارة غدامس واستمراريتها. وتناول النقاش أيضاً عمارة المدينة، موضحاً ارتباطها الوثيق بالهندسة الاجتماعية ونمط العيش الجماعي الذي ميّز مجتمع غدامس عبر التاريخ.
وفي ختام الجلسة، عبر الكاتب الليبي عن شكره وتقديره لشباب منصة ‘تراثنا’ لاهتمامهم بالموروث الليبي وحِرصهم على إبرازه عبر وسائط الإعلام الحديثة المختلفة، معتبراً ذلك دليلاً واضحاً على وعيهم بالهوية الليبية وعزيمتهم على التعريف بها. كما تمنى لهم التوفيق، معرباً عن أمله في العودة للمشاركة في لقاء قادم بعد أن تحقق المنصة مليون مشاهدة، مؤكداً ثقته بأن هذا الهدف لن يتطلب وقتاً طويلاً نظراً للحماس والتفاني والجدية التي لمسها.
دفعة معنوية
ولوحظ أن المشارك خرج من هذا الحوار بطاقة إيجابية وحافز معنوي كبير، مشيداً برؤية الشباب المشارك وتصورهم الواضح لما يقدمونه. كما تطرق النقاش إلى بعض إصداراته القصصية التي دارت أحداثها في فضاء التراث، مؤكداً استخدامه للرواية والقصة كوسيلة لإيصال التراث والتاريخ الليبي إلى العالم.
























































































































































































































