كان عام 2025 عاماً استثنائياً في سجل الرياضة الليبية، ليس لكثرة الألقاب أو غيابها فقط، بل لأنه جسّد بوضوح حالة التناقض الصارخ بين منتخب وطني علق في دوامة الإخفاقات، وأندية وأبطال أفراد نجحوا في رفع اسم ليبيا عالياً في المحافل القارية والعالمية.
عام حمل خيبة أمل للجماهير الكروية مع “فرسان المتوسط”، رغم التعاقد مع مدرب كبير مثل السنغالي أليو سيسيه. لكنه من جهة أخرى، منح الليبيين في رياضات أخرى لحظات فخر في كرة السلة والطائرة ورفع الأثقال والملاكمة، وأعاد إحياء الأمل في عودة الاهتمام بالبنى التحتية، ورسّخ حضور الكفاءات الوطنية في الاتحادات العربية.
لم يكن عام 2025 عاماً عادياً في الذاكرة الرياضية الليبية؛ إذ جاء محمّلاً بتناقضات حادة. بين منتخب كرة قدم أنهى موسمه صفر اليدين، وأندية وأبطال أفراد نجحوا في كتابة صفحات مشرقة على المستويين القاري والعالمي. عام رأى خيبة أمل عشاق كرة القدم تلتقي بفخر الإنجازات الفردية والجماعية، ليعكس واقع الرياضة الليبية بكل أزماتها وفرصها.
المنتخب الوطني… عام ثقيل بلا حصاد
دخل المنتخب الليبي لكرة القدم عام 2025 محاطاً بآمال كبيرة، خاصة بعد التوسع في عدد المنتخبات المتأهلة لكأس العالم 2026، ما منح المنتخبات متوسطة المستوى فرصة تاريخية لطرق أبواب المونديال. لكن “فرسان المتوسط” فشلوا في تحويل هذه الفرصة إلى واقع وخرجوا من جميع منافسات العام دون إنجاز يذكر.
لم يكن الفشل مفاجئاً بقدر ما كان مؤلماً، لأنه جاء بعد سنوات من الانتظار والترقب، ولأنه أعاد إلى السطح شعوراً قديماً لدى الجماهير بأن المنتخب الوطني لا يزال عالقاً في نفس الحلقة، دون مشروع واضح أو رؤية بعيدة المدى، رغم التعاقد مع مدرب كبير مثل السنغالي أليو سيسيه.
حلم المونديال… فرصة ضائعة أخرى
شكلت تصفيات كأس العالم 2026 العنوان الأبرز لإخفاقات المنتخب الوطني خلال 2025. دخل المنتخب الليبي المنافسات بأحلام مشروعة، مدعومة بزيادة المقاعد الأفريقية، لكنه اصطدم سريعاً بواقع فني صعب، تجلّى في أداء متقلّب، وفعالية هجومية ضعيفة، وخط دفاع هش في اللحظات الحاسمة.
عكست التغييرات المتكررة في الجهاز الفني وغياب الاستقرار التكتيكي سلباً على الانسجام في الملعب، فبدا الفريق في كثير من المباريات بلا هوية واضحة وعاجزاً عن مجاراة فرق أكثر تنظيماً وخبرة. وهكذا تبخر حلم المونديال مبكراً، مضيفاً إلى قائمة طويلة من الفرص الضائعة.
الغياب الأفريقي يتواصل
لم يكن الخروج من تصفيات المونديال سوى امتداد لسلسلة من خيبات الأمل القارية، بعد أن فشل المنتخب الوطني في التأهل لنهائيات كأس الأمم الأفريقية التي تستضيفها المغرب حالياً. غياب جديد عمّق جراح الجماهير وأثار تساؤلات مشروعة حول جدوى برامج الإعداد قصيرة المدى وغياب مشروع طويل الأمد يضمن التطوير والاستمرارية.
تمتلك الكرة الليبية مواهب شابة، لكن هذه المواهب لم تجد البيئة التنافسية المناسبة لصقلها، وسط منافسة محلية ضعيفة وتقويم دوري متقلب، ما وسّع الفجوة بينها وبين باقي فرق القارة.
الخروج العربي يكمل الصورة القاتمة
على المستوى العربي، واصل المنتخب الليبي نتائجه السلبية، بالخروج من تصفيات كأس العرب 2025 في قطر بعد الخسارة أمام المنتخب الفلسطيني. مباراة مثلت محطة محورية، لكنها كشفت مرة أخرى محدودية الحلول الفنية وغياب الشخصية القوية في المواجهات الحاسمة.
بينما كانت الجماهير تتابع البطولة بشغف، انتهت الرحلة الليبية سريعاً، لتتوج في خاتمتها بالمغرب بطلاً، مشهد عزّز المقارنات وأعاد فتح ملف الهوة بين الكرة الليبية ونظيراتها العربية.
إخفاقات متراكمة… ليست صدفة
أكد المحصلة العامة لرحلة المنتخب الوطني في 2025 أن الفشل لم يكن صدفة، بل نتيجة تراكمات إدارية وفنية، تبدأ من غياب الاستقرار داخل المنظومة الكروية، مروراً بتعدد وتضارب القرارات، وصولاً إلى ضعف التخطيط طويل المدى.
واقع جعل الفريق يدفع ثمن سنوات من الحلول المؤقتة، في وقت تعتمد فيه كرة القدم الحديثة على المشاريع المستدامة والاستثمار في القاعدة، رافقها وداع مبكر للأندية الأربعة في أفريقيا: الأهلي طرابلس والهلال





























































































































































































































































































































