طرابلس، 8 ديسمبر 2025 – اتهم باحث وأكاديمي ليبي لجنة جائزة نوبل بانتهاك المعايير العلمية والأخلاقية، بعد منحها الجائزة هذا العام في الكيمياء لثلاثة علماء لتطوير وتأسيس “مفهوم جديد” يُدعى كيمياء الشبكات. ويدعي أنه سبقهم في هذا المفهوم بسنوات، وأن أطروحته للدكتوراه كانت في الموضوع نفسه.
وقال في بيان إنه سبق هؤلاء العلماء بمراحل، وإن أطروحته للدكتوراه التي حصل عليها بامتياز من الأكاديمية المجرية للعلوم كانت في الموضوع نفسه، وهي منشورة وموثقة على عدة منصات عالمية معروفة مثل دار نشر سبرينغر، وباحث جوجل العلمي، ومنشورات معهد النظائر في بودابست. وأشار إلى أن هذه المنشورات تثبت أن أطروحته وعمله المنشور تناولا الموضوع والهدف والفكرة ذاتها قبلهم بزمن طويل. وكانت أهداف ونتائج تجاربه المساهمة في تعزيز قدرة المواد في مجال التنقية والفصل، وهو ما يُسمى في علم المواد “اكتشافًا” وليس مجرد تطبيق، ويُطلق عليه “ابتكار”. وهذا يمنح ما يُعرف بـ “الأسبقية العلمية”.
وبحسب الباحث، فإنه حرصًا على النزاهة العلمية، كان إسهامه ونتائج بحثه موجودة ومنشورة قبل ولادة هذا المجال العلمي. وأكد أنه سبقهم بمراحل ولا يمكن لأحد تجاهل هذه الحقيقة، وهي ذات المبرر الذي اعتمدته لجنة نوبل في بيان منحها الجائزة. وشدد على أن الأسس التي مُنحت الجائزة لأجلها وجوهر الابتكار الذي قدمه هما نفس جوهر قرار منح الجائزة.
وأضاف أن ما حدث أمر غريب، لا يتوافق مع روح العلم، ويخالف المعايير العلمية والدقة البحثية، ويقوض المصداقية العلمية. إن المادة التي بنى عليها هؤلاء “العلماء” دراساتهم، وهي “الزركونيوم”، هي نفس المادة التي درسها وبحثها وطوّر بعض مركباتها ورفع كفاءتها وابتكر أساليب جديدة لتعزيز فعاليتها. ولاحظ أن مركبات هذه المادة نفسها كانت عنوان أطروحته، كما هو موثق ومثبت.
وأكد أنه نشر 13 ورقة علمية في مجلات محكمة في هولندا وبريطانيا والمجر تحت إشراف مشرفه الراحل على الأطروحة، الذي أجرى الجزء العملي والتجارب في مختبرات “معهد النظائر” في بودابست، التابع للأكاديمية المجرية للعليم التي منحته الدكتوراه. وقال إن منح الجائزة لهؤلاء العلماء يشكل تجاهلًا لجهود أطراف أخرى، وخرقًا لمبدأ الأسبقية العلمية وبروتوكول المراجع، مما يمثل اعتداءً على الحقوق وتغاضيًا عن الجهود السابقة واستهانة بالمعايير العلمية. ووضح أن أسباب منح الجائزة تتطابق وتتوافق مع أهداف أطروحته.
وتابع أن النتائج التي توصل إليها كانت أسبقية علمية موثقة وحجر أساس في تأسيس علم “كيمياء الشبكات”. وأكد أن منح الجائزة هذا العام انتهك المعايير التي تقوم عليها أسس المنافسة والابتكار ومعايير التقييم، بأبسط العبارات. ولاحظ أن هذا الأمر تسبب في ضرر كبير له، ولجامعة طرابلس، والمؤسسات التعليمية، والشعب الليبي، حيث تُعتبر جائزة نوبل مؤشرًا على المستوى الأكاديمي والعلمي للجامعات والدول.
وطالب بالاعتراف ببحثه وتعويضه استنادًا إلى وثائق رسمية وبيانات تحليلية موثقة، تنص على أن هذا العمل ليس مجرد مسعى عابر، بل هو إسهام علمي ليبي تحقق واستوفى شروط البحث العلمي. وأعرب عن تهانيه للفائزين بجائزة نوبل بإنجازاتهم، مع تأكيد احترامه الكامل للجنة الجائزة ومسارها التاريخي.
وقال إن قضيته ليست ضد أحد، ولا تهدف إلى التقليل من أي باحث. وطالب بالاعتراف بالأسبقية العلمية لعمله، الذي بدأه في أواخر الثمانينيات ونشره في أوائل التسعينيات، باستخدام تحليل FTIR و XRD والتحليل الحراري لدراسة البنية البلورية للزركونيوم والفوسفات وخصائصها. وهذه هي الأسس العلمية التي بُني عليها لاحقًا مجال إطارات MOFs، الذي أصبح اليوم قطاعًا صناعيًا عملاقًا.
وشرح أن مفهوم “كيمياء الشبكات” أو “Reticular Chemistry” بالمصطلحات المبسطة هو تطوير مواد مسامية ذات بنية شبكية. وهذا هو نفس الهدف والغرض من دراسته العلمية المتعلقة بدراسة البنية الجزيئية للإطارات المعدنية العضوية، أو ما يسمى MOFs (اختصار لـ Metal-Organic Frameworks). وهي مواد تُستخدم كنقاط “مواقع أو مراسي” صغيرة داخل بنية بعض المواد يمكنها التقاط واحتجاز وتخزين الجزيئات غير المرغوب فيها. وأشار إلى أن هذا يفتح آفاقًا للتطبيقات في التنقية والفصل، مثل تنقية الغازات، وفصل الشوائب، وتنقية الهواء من ثاني أكسيد الكربون، والحد من التلوث البيئي، ومعالجة تلوث البلاستيك، وفصل المركبات، وتخزين الطاقة، والديلزة،
طرابلس
هي عاصمة ليبيا وأكبر مدنها، تقع على الساحل المتوسطي للبلاد. تأسست تاريخيًا على يد الفينيقيين في القرن السابع قبل الميلاد، وحكمها الرومان والعرب والعثمانيون والإيطاليون، لتصبح ميناءً رئيسيًا ومفترق طرق ثقافي. ويضم مركزها التاريخي (المدينة القديمة) معالم أثرية مثل قوس ماركوس أوريليوس والقلعة الحمراء (السّاي الحمراء).
جائزة نوبل
هي جائزة دولية تأسست عام 1895 بموجب وصية المخترع السويدي ألفريد نوبل. تُمنح سنويًا في مجالات الفيزياء والكيمياء والطب أو علم وظائف الأعضاء والأدب والسلام، مع إضافة جائزة في العلوم الاقتصادية عام 1968، للأفراد والمؤسسات الذين قدموا “أعظم فائدة للبشرية”.
الأكاديمية المجرية للعلوم
تأسست الأكاديمية المجرية للعلوم عام 1825 على يد الكونت إستفان سيشيني، الذي تبرع بدخل عام كامل لتأسيس جمعية علمية لتطوير اللغة المجرية والدراسة العلمية. يقع مقرها الرئيسي المميز، وهو قصر على الطراز النهضوي الجديد على ضفة نهر الدانوب في بودابست، وقد اكتمل بناؤه عام 1865 ولا يزال مؤسسة مركزية للبحث والمنح الدراسية المجرية.
دار نشر سبرينغر
دار نشر سبرينغر هي شركة نشر أكاديمية ألمانية تأسست عام 1842 على يد يوليوس سبرينغر في برلين، وركزت في البداية على الأعمال السياسية والفلسفية. نمت لتصبح ناشرًا دوليًا رئيسيًا للأدبيات العلمية والتقنية والطبية، وأصبحت في القرن العشرين مشهورة بشكل خاص بكталوجها الواسع من المجلات والكتب العلمية.
باحث جوجل العلمي
باحث جوجل العلمي هو محرك بحث مجاني على الويب يُفهرس النص الكامل للأدبيات العلمية عبر تنسيقات النشر والتخصصات المختلفة. أطلقه جوجل عام 2004 كأداة لمساعدة الباحثين والأكاديميين في العثور على الأوراق المحكمة والأطروحات والكتب ووقائع المؤتمرات. تجمع المنصة المحتوى من الناشرين الأكاديميين والجامعات والمستودعات الأخرى، مما يجعلها قاعدة بيانات مركزية للبحث العلمي.
معهد النظائر
معهد النظائر هو مؤسسة بحثية مجرية تأسست عام 1959، ركزت في الأصل على البحث النووي وإنتاج النظائر المشعة. وقد تطور منذ ذلك الحين ليصبح مركزًا رئيسيًا للتطوير العلمي، خاصة في مجالات الكيمياء الإشعاعية والطب النووي والدراسات البيئية.
بودابست
بودابست هي عاصمة المجر، تشكلت عام 1873 من اتحاد المدن التاريخية الثلاث: بودا، وأوبودا، وبست. يتسم تاريخها بالاحتلال العثماني، والإمبراطورية النمساوية المجرية، ودورها كمركز ثقافي وسياسي رئيسي في أوروبا الوسطى. تشتهر المدينة بهندستها المعمارية الرائعة، بما في ذلك مبنى البرلمان المجري وقصر بودا، وحماماتها الحرارية المبنية على الينابيع الطبيعية.
الزركونيوم
الزركونيوم هو عنصر كيميائي، وليس مكانًا أو موقعًا ثقافيًا. اكتشفه مارتن هاينريش كلابروت عام 1789 كأحد مكونات معدن الزركون، الذي استخدم كحجر كريم لقرون.
هولندا
هولندا، رسميًا مملكة هولندا، هي دولة في شمال غرب أوروبا تشتهر بمناظرها المسطحة وأنظمة القنوات الواسعة وموانئها التجارية التاريخية. يتشكل تاريخها بعمق من خلال علاقتها بالماء، بما في ذلك قرون من استصلاح الأراضي، وبرزت كقوة بحرية واقتصادية عالمية خلال العصر الذهبي الهولندي في القرن السابع عشر.
بريطانيا
بريطانيا هي دولة جزرية ذات سيادة في شمال غرب أوروبا ذات تاريخ طويل ومؤثر، بما في ذلك تشكيلها من خلال اتحاد إنجلترا واسكتلندا وويلز، ولاحقًا مع أيرلندا الشمالية. كانت مركز الإمبراطورية البريطانية ومهد الثورة الصناعية، وشكلت السياسة والاقتصاد والثقافة العالمية لقرون. اليوم، هي ملكية دستورية ومجتمع حديث متعدد الثقافات.
المجر
المجر هي دولة غير ساحلية في أوروبا الوسطى ذات تاريخ غني يعود إلى الفتح المجري في أواخر القرن التاسع. تشتهر عاصمتها بودابست بمواقع تاريخية مثل قصر بودا ومبنى البرلمان المجري، مما يعكس تراثًا ثقافيًا تشكل بالتأثيرات الرومانية والعثمانية والنمساوية المجرية.
جامعة طرابلس
جامعة طرابلس هي أكبر وأقدم جامعة في ليبيا، تأسست عام 1957 باسم جامعة ليبيا وكانت كليتها الأولى في بنغازي قبل أن تتوسع إلى طرابلس. نمت منذ ذلك الحين لتصبح مؤسسة عامة رئيسية تضم كليات وأقسامًا عديدة، ولعبت دورًا مركزيًا في نظام التعليم العالي في البلاد طوال القرنين العشرين والحادي والعشرين.
الإطارات المعدنية العضوية (MOFs)
الإطارات المعدنية العضوية (MOFs) ليست مكانًا أو موقعًا ثقافيًا واحدًا، بل هي فئة من المواد المسامية الاصطناعية. تتكون من أيونات أو عناقيد معدنية متصلة بوصلات عضوية، مشكلة هياكل قابلة للتخصيص بدرجة عالية ذات مساحات سطحية شاسعة. طُورت وسُميت لأول مرة في التسعينيات، ويتجذر تاريخها في علم المواد لتطبيقات مثل تخزين الغاز والفصل والحفز.
الإطارات المعدنية العضوية
الإطارات المعدنية العضوية (MOFs) هي فئة من المواد البلورية عالية المسامية تتكون من أيونات أو عناقيد معدنية متصلة بوصلات عضوية. طُورت لأول مرة في التسعينيات، ويتجذر تاريخها في تطوير علم المواد لإنشاء هياكل ذات مساحات سطحية عالية بشكل استثنائي وكيمياء قابلة للضبط. تجعل هذه الخصائص الإطارات المعدنية العضوية واعدة للغاية للتطبيقات في تخزين الغاز والفصل والحفز.