“المنتخب الوطني فوق كل اعتبار”… بهذه العبارة اختار المدرب تلخيص فلسفته في إدارة المرحلة الحالية من كأس أمم إفريقيا، مؤكدًا أن أسود الأطلس تواصل تطورها بثبات بعد حصد 4 نقاط وهي تهدف للتغلب على زامبيا الاثنين لتتصدر المجموعة الأولى وتظل في الرباط. وأكد أيضًا أن الفريق لا يعتمد على أفراد محددين، بل على عقلية جماعية تضع مصلحة المنتخب الوطني فوق كل شيء.

وأعرب المدرب عن رضاه التام عن المستوى الذي ظهر في المباراة الأخيرة، بعد موجة من الانتقادات، موضحًا أن قيمته لا تقتصر على تسجيل الأهداف فقط.

وقال في المؤتمر الصحفي لمباراة زامبيا في الجولة الأخيرة من مباريات المجموعة الأولى بكأس أمم إفريقيا في المغرب: “إنه لاعب محوري، حاضر ذهنيًا، وتدخلاته في الثلاثين مترًا الأخيرة دقيقة. الأهم بالنسبة لي هو أنه جاهز لخدمة المجموعة”.

وعاد المدرب إلى تصريحاته السابقة حول كونه الشخص الأنسب لقيادة المغرب إلى اللقب القاري، مؤكدًا ثقته بمشروعه الفني، مضيفًا: “أنا أؤمن دائمًا أنني الرجل المناسب لهذه المهمة، وإلا لما كنت هنا. لكنني أدرك أن الطريق لن تكون مفروشة بالورود وسنعاني كثيرًا”.

وتناول المدرب خياره في إشراك لاعب في مركز غير معتاد، مشيرًا إلى أن اللاعب بذل جهدًا بدنيًا كبيرًا، خاصة أمام مالي، مؤكدًا أن المنافسة داخل الفريق مفتوحة، قائلًا: “الميدان مفتوح للجميع. الأهم بالنسبة لي هو تنوع الخيارات التكتيكية، بما فيها إمكانية اللعب بمهاجمين”.

وبشأن قلة التهديف في المباراتين الأخيرتين، اعترف المدرب بوجود مجال واضح للتحسين، موضحًا أنه لا يفرض قيودًا على لاعبيه في هذا الجانب وأن العمل جارٍ لتحسين الكفاءة الهجومية.

وتطرق أيضًا إلى غياب لاعب أساسي عن مباراتين، واصفًا إياه بقائد المجموعة، وأفضل لاعب إفريقي حاليًا، ومن أفضل اللاعبين في العالم، مشيرًا إلى أن اللاعب بذل جهدًا كبيرًا للعودة والمشاركة في البطولة.

وأكد المدرب أن حضوره سيمنح المنتخب المغربي قوة إضافية في المراحل المقبلة، في إطار الطموح للتقدم بعيدًا في المنافسة، مؤكدًا أنه يمثل قيمة فنية ليس فحسب، بل قدوة أخلاقية داخل الفريق.

وبخصوص الانتقادات التي أعقبت التعادل مع مالي، أوضح المدرب أنه يفهم طبيعة المشاعر الجماهيرية جيدًا بسبب خبرته الطويلة كلاعب ومدرب، مؤكدًا أنه كان يتمنى تغيير هذه العقلية منذ توليه قيادة المنتخب.

وقال في هذا الصدد: “95 بالمئة من المغاربة يحبون ويدعمون اللاعبين، ونحن نعرف جيدًا ما هو مطلوب منا. إذا تأهلنا بسبع نقاط ولا يزال البعض غير راضٍ، فهذا أمر إيجابي ويعكس أن سقف الطموحات أصبح عاليًا جدًا”.

النجم: “كأس إفريقيا معقدة”

أكد نجم المنتخب المغربي وناديه الفرنسي استعداد أسود الأطلس لمواجهة زامبيا، مشددًا على أن الطموح هو تصدر المجموعة الأولى لكأس أمم إفريقيا أولًا، ثم التفكير في الأدوار الإقصائية.

وقال النجم في مؤتمر المباراة: “لا توجد مباراة سهلة في كأس إفريقيا. نحن جاهزون وأهدافنا واضحة: تصدر المجموعة أولًا، ثم التفكير في المرحلة التالية”.

وتأمل قائد أسود الأطلس في التعادل أمام مالي، معتبرًا أن المنتخب المغربي لم يظهر المستوى المطلوب في ذلك اللقاء، مضيفًا: “كانت مباراة صعبة أمام فريق يمثل أمة رياضية كبيرة. لم يعجبني ما حدث في تلك المباراة. نعرف أن المطلوب منا أكثر وسنظهر وجهًا مختلفًا أمام زامبيا”.

وأشار النجم إلى أن كأس أمم إفريقيا منافسة معقدة، يحكمها ضغط الجماهير والإعلام، قائلًا: “الجماهير والصحافة متطلبة وتريد الفوز في كل مباراة، لكن علينا الحفاظ على توازننا وتواضعنا لأن البطولة ليست سهلة. المطلوب هو مواصلة العمل بجدية لأننا نعرف ما ينتظرنا”.

وبخصوص حالته البدنية، أوضح النجم أنه يشعر بتحسن وهو جاهز لمساعدة المنتخب الوطني في

كأس أمم إفريقيا

كأس أمم إفريقيا هي البطولة الدولية الأولى لكرة القدم للرجال في إفريقيا، والتي أقيمت لأول مرة عام 1957. تأسست لتوحيد الدول الإفريقية والاحتفاء بكرة القدم في القارة، ونمت من ثلاثة مشاركين في البداية إلى حدث رياضي عالمي كبير.

زامبيا

زامبيا دولة غير ساحلية في جنوب إفريقيا، كانت تاريخيًا موطنًا لمجموعات ناطقة بالبانتو وأصبحت لاحقًا جزءًا من الإمبراطورية البريطانية باسم روديسيا الشمالية. نالت استقلالها عام 1964 وتشتهر بمواردها الطبيعية الواسعة والحياة البرية، وأبرزها شلالات فيكتوريا على نهر زامبيزي، وهي موقع تراث عالمي لليونسكو تشاركه مع زيمبابوي.

الرباط

الرباط هي العاصمة الإدارية للمملكة المغربية، أسسها الموحدون في القرن الثاني عشر الميلادي كرباط (دير محصن). وهي الآن مركز سياسي وإداري حديث، ومصنفة كموقع تراث عالمي لليونسكو لأحيائها التاريخية المحفوظة جيدًا، بما في ذلك صومعة حسان وموقع شالة.

المغرب

المغرب دولة في شمال إفريقيا ذات تاريخ غني تشكل من الثقافات الأمازيغية الأصلية والتأثير العربي منذ القرن السابع، والسلالات المتعاقبة مثل المرابطين والموحدين. تعكس مواقعها الثقافية، مثل مدينة فاس القديمة وصومعة الكتبية في مراكش، هذا المزيج من التراث العربي والإسلامي والأمازيغي. تعد أحياءها التاريخية (الملاح) والقصور الصحراوية (القصبات) والمناظر الطبيعية المتنوعة من الصحراء إلى جبال الأطلس مركزية في هويتها.

مالي

مالي دولة في غرب إفريقيا اشتهرت تاريخيًا بكونها قلب إمبراطورية مالي في العصور الوسطى، والتي كانت مركزًا رئيسيًا للدراسات الإسلامية وثراء هائل تحت حكام مثل مانسا موسى. يجسد تراثها الثقافي مدينة تمبكتو القديمة، وهي موقع تراث عالمي لليونسكو تشتهر بمساجدها التاريخية ومجموعاتها الواسعة من المخطوطات القديمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *