يُعتبر الشاعر الليبي حسن أحمد إدريس أحد الأصوات الشعرية الليبية التي عملت على القصيدة بوصفها فضاءً للتأمل الإنساني والاشتغال على الأسئلة الوجودية والهموم اليومية. تتقاطع نصوصه مع محاور “الإنسان” و”الذاكرة” و”المدينة” و”التحولات المجتمعية” التي عاشها المجتمع الليبي في العقود الأخيرة.

تنتمي تجربة إدريس إلى جيل شعري سعى لتجديد اللغة الشعرية، مبتعداً عن الخطاب المباشر، ومائلاً نحو بناء الصورة الشعرية الكثيفة التي تعتمد على التلميح والاقتصاد اللغوي، موازناً بين الحس الجمالي والعمق الدلالي. تظهر قصائده عناية واضحة بالتفاصيل الصغيرة، معالجاً إياها كمَدخل لقراءة الواقع الأوسع.

شارك الشاعر في عدد من “الأمسيات الشعرية” و”المنتديات الثقافية” داخل ليبيا وخارجها. ساهم حضوره في هذه الفعاليات في ترسيخ اسمه ضمن المشهد الشعري الليبي المعاصر، إلى جانب التناول النقدي لأعماله في الصحافة الثقافية والمنصات الأدبية.

تتسم كتابات إدريس بنبرة هادئة ظاهرياً، لكنها تحمل توتراً داخلياً وأسئلة مفتوحة حول “الهوية” و”الانتماء” و”معنى العيش في زمن مضطرب”، مما يجعل قصيدته أقرب إلى شهادة شعرية على التحولات، وليس مجرد تعبير شخصي منعزل.

يواصل الشاعر حضوره الثقافي كجزء من حركة شعرية ليبية تسعى إلى إعادة تقديم القصيدة العربية من منظور محلي، دون انغلاق على الخصوصية، وفي ذات الوقت منفتحة على التجارب الإنسانية الأوسع.

ليبيا

ليبيا دولة في شمال إفريقيا ذات تاريخ غني متجذر في حضارات قديمة مثل الفينيقيين والرومان، تبعها قرون من التأثير العربي والعثماني. في العصر الحديث، كانت مستعمرة إيطالية قبل نيل الاستقلال عام 1951، وأصبحت لاحقاً معروفة بحكم معمر القذافي الطويل من 1969 حتى ثورة 2011. تشمل مواقعها الثقافية الآثار الرومانية المحفوظة جيداً في لبدة الكبرى، وهي موقع تراث عالمي لليونسكو.

القصيدة العربية

القصيدة العربية هي شكل مركزي للتعبير الفني والثقافي في العالم العربي، بتاريخ يمتد لأكثر من 1500 عام. تطور تقليدها الكلاسيكي المنبثق من العصر الجاهلي بتأليفات شفهية مثل المعلقات الشهيرة، خلال العصر الذهبي الإسلامي إلى أشكال ومواضيع متنوعة شملت المدح والغزل والتصوف. وهي تبقى شكلاً أدبياً حيوياً وديناميكياً، تتكيف مع الأساليب الحديثة مع الحفاظ على ارتباطها العميق باللغة العربية والهوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *