يُعتبر الشاعر الليبي حسن أحمد إدريس أحد الأصوات الشعرية الليبية التي عملت على القصيدة بوصفها فضاءً للتأمل الإنساني والاشتغال على الأسئلة الوجودية والهموم اليومية. تتقاطع نصوصه مع محاور “الإنسان” و”الذاكرة” و”المدينة” و”التحولات المجتمعية” التي عاشها المجتمع الليبي في العقود الأخيرة.
تنتمي تجربة إدريس إلى جيل شعري سعى لتجديد اللغة الشعرية، مبتعداً عن الخطاب المباشر، ومائلاً نحو بناء الصورة الشعرية الكثيفة التي تعتمد على التلميح والاقتصاد اللغوي، موازناً بين الحس الجمالي والعمق الدلالي. تظهر قصائده عناية واضحة بالتفاصيل الصغيرة، معالجاً إياها كمَدخل لقراءة الواقع الأوسع.
شارك الشاعر في عدد من “الأمسيات الشعرية” و”المنتديات الثقافية” داخل ليبيا وخارجها. ساهم حضوره في هذه الفعاليات في ترسيخ اسمه ضمن المشهد الشعري الليبي المعاصر، إلى جانب التناول النقدي لأعماله في الصحافة الثقافية والمنصات الأدبية.
تتسم كتابات إدريس بنبرة هادئة ظاهرياً، لكنها تحمل توتراً داخلياً وأسئلة مفتوحة حول “الهوية” و”الانتماء” و”معنى العيش في زمن مضطرب”، مما يجعل قصيدته أقرب إلى شهادة شعرية على التحولات، وليس مجرد تعبير شخصي منعزل.
يواصل الشاعر حضوره الثقافي كجزء من حركة شعرية ليبية تسعى إلى إعادة تقديم القصيدة العربية من منظور محلي، دون انغلاق على الخصوصية، وفي ذات الوقت منفتحة على التجارب الإنسانية الأوسع.























































































































































































































