صنف التقرير السنوي لعام 2026 اليونان في المرتبة الأولى عالمياً بين أفضل الدول للعيش، متقدمة على منافسين تقليديين مثل البرتغال وإسبانيا.

هذه هي المرة الأولى التي تتصدر فيها اليونان مؤشر التقاعد العالمي منذ إطلاقه قبل 35 عاماً.

يأتي هذا التقرير في وقت حساس، حيث كشفت دراسة أن 66% من الأمريكيين أصبحوا الآن أكثر ميلاً للنظر في خيار الانتقال للعيش خارج الولايات المتحدة.

يُعزى هذا الاتجاه إلى عوامل رئيسية تشمل ارتفاع تكلفة المعيشة، والإرهاق الناجم عن المناخ السياسي، والرغبة في اتباع نمط حياة أبسط وأكثر صحة.

لم يعد المؤشر مقتصراً على المتقاعدين فقط، بل أصبح مرجعاً للشباب والعاملين عن بُعد، وهو يقوم على تقييم شامل لعدة معايير محورية. تشمل هذه المعايير تكلفة المعيشة، بما في ذلك الإيجارات اليومية والرعاية الصحية والبنية التحتية، وأنظمة التأشيرات وسهولة الاندماج الاجتماعي، بالإضافة إلى المناخ ونمط الحياة.


يؤكد التصنيف اعتماده على تقارير ميدانية من مغتربين يعيشون فعلياً في هذه الدول، مما يمنحه مصداقية تتجاوز البيانات الإحصائية الجافة أو المحتوى المُولد بواسطة الذكاء الاصطناعي.

تحسن ملحوظ في الوضع الاقتصادي
عزز صعود اليونان السريع إلى القمة عدة عوامل إيجابية اجتمعت في وقت واحد. يشير التقرير إلى تحسن ملحوظ في الوضع الاقتصادي للبلاد، إلى جانب توفر رعاية صحية حديثة بتكلفة أقل بكثير مما هي عليه في دول مثل الولايات المتحدة. والأهم من ذلك، أن تكلفة المعيشة في اليونان ظلت أقل منها في معظم دول أوروبا الغربية.

يمكن للمغتربين العيش بشكل مريح في اليونان بدخل شهري يتراوح بين 2500 و3200 دولار، بما في ذلك الإيجار.

كما ساهمت أنظمة الإقامة المرنة التي تتبناها الحكومة اليونانية، وخاصة “الإقامة الذهبية” المحدثة وتأشيرات الإقامة للأشخاص المستقلين مادياً والعاملين عن بُعد، في تعزيز مكانة اليونان كوجهة مفضلة للانتقال.

على الرغم من بقاء البرتغال وإسبانيا ضمن المراكز العشرة الأولى، أشار التقرير إلى أن الارتفاع المتزايد في أسعار العقارات والإيجارات في كليهما، إلى جانب التغييرات الأخيرة في سياسات التأشيرات والضرائب، أدى إلى تراجع ترتيبهما. وقد وُصفت اليونان بأنها تمثل حالياً “البرتغال الجديدة” من حيث القيمة وسهولة الانتقال.

يؤكد تصنيف 2026 جاذبية القارة العجوز، حيث تهيمن الدول الأوروبية على المراكز العشرة الأولى، بما في ذلك خمس دول: اليونان والبرتغال وإيطاليا وفرنسا وإسبانيا.

اليونان

اليونان هي دولة في جنوب شرق أوروبا تُعتبر على نطاق واسح مهد الحضارة الغربية، فهي مسقط رأس الديمقراطية والفلسفة والألعاب الأولمبية. يمتد تاريخها الغني من الحضارتين المينوية والميسينية المتقدمتين إلى دول المدن اليونانية الكلاسيكية المؤثرة وصولاً إلى الاندماج لاحقاً في الإمبراطوريتين الرومانية والبيزنطية. تشتهر البلاد بمواقعها الأثرية العديدة، مثل الأكروبوليس في أثينا، وإرثها الثقافي العميق في الفن والأدب والعلوم.

البرتغال

البرتغال هي دولة في جنوب غرب أوروبا في شبه الجزيرة الأيبيرية، ذات تاريخ غني كقوة بحرية عالمية خلال عصر الاستكشافات في القرنين الخامس عشر والسادس عشر. تشكل هويتها الثقافية بعمق من خلال هذا العصر الاستكشافي، وهو ما يظهر في مواقع تاريخية مثل برج بيليم في لشبونة ومنطقة النبيذ في وادي دورو.

إسبانيا

إسبانيا هي دولة في جنوب غرب أوروبا ذات تاريخ غني ومعقد تشكل بتأثيرات متعاقبة، شملت الحكم الروماني، والأندلس الإسلامية، وتوحيد الممالك الكاثوليكية في أواخر القرن الخامس عشر. يشتهر إرثها الثقافي عالمياً، من المعالم التاريخية مثل قصر الحمراء وساغرادا فاميليا إلى تقاليد مثل الفلامنكو والمهرجانات الإقليمية.

الولايات المتحدة

الولايات المتحدة هي جمهورية اتحادية تأسست عام 1776 بعد إعلان الاستقلال عن بريطانيا العظمى، حيث تأسست حكومتها الحديثة بموجب الدستور عام 1789. يشمل تاريخها التوسع غرباً، والحرب الأهلية، والتصنيع، وبروزها كقوة عظمى عالمية في القرن العشرين. تُعرّف الأمة بتنوع سكانها، ومُثلها الديمقراطية، وتأثيرها الثقافي والاقتصادي الكبير عالمياً.

إيطاليا

إيطاليا هي دولة في جنوب أوروبا ذات تاريخ ثقافي غني يعود إلى الإمبراطورية الرومانية القديمة، التي كانت حضارة تأسيسية للقانون والحكومة والهندسة في الغرب. أصبحت لاحقاً مركز عصر النهضة، منتجة مساهمات لا مثيل لها في الفن والعلوم والعمارة. تشتهر اليوم بمدنها التاريخية وروائعها الفنية وتأثيرها العميق عالمياً على المطبخ والموضة والتصميم.

فرنسا

فرنسا هي دولة في أوروبا الغربية ذات تاريخ غني يعود إلى بلاد الغال القديمة، تشكل لاحقاً بالفتح الروماني، وصعود الملكية، والثورة الفرنسية المؤثرة عام 1789. تشتهر عالمياً بمساهماتها الثقافية في الفن والفلسفة والمطبخ والموضة، وهي موطن لمعالم شهيرة مثل برج إيفل وقصر فرساي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *