ارتفع الذهب مرة أخرى إلى جانب الفضة في تعاملات يوم الثلاثاء مع اندفاع المشترين لشراء المعادن النفيسة في أعقاب تراجع تاريخي سُجل في نهاية الأسبوع، بدعم أيضاً من تزايد الطلب من الصين.
قفز سعر بيع الذهب الفوري 6% إلى 4940 دولاراً للأونصة يوم الأربعاء، بعد تراجع سُجل في الجلسة السابقة. وصعد الفضة أكثر من 9% خلال جلسة اليوم، متجاوزاً 87 دولاراً للأونصة، في ظل تجدد الشهية للمخاطرة في الأسواق وتراجع الدولار الأمريكي.
من الجدير بالذكر أن أسعار المعادن النفيسة كانت قد تراجعت عن أعلى مستوياتها المسجلة بعد سلسلة تحذيرات من مراقبي السوق بأن المكاسب، خاصة بالنسبة للفضة، كانت كبيرة وسريعة للغاية.
عوامل ثابتة تدعم صعود الذهب
وفي هذا الصدد، لوحظ: “العوامل الأساسية الداعمة للذهب اليوم لم تتغير بشكل كبير عن تلك السائدة قبل التصحيح”، في إشارة إلى المخاطر الجيوسياسية، وتوقعات بتخفيف السياسة النقدية، ودور المعدن كعامل تنويع في محافظ الاستثمار.
وأضيف: “من المرجح أن تستمر تلك الهشاشة على المدى القصير، بينما تحاول الأسواق هضم الاضطرابات الأخيرة في سوق المعادن النفيسة.”
الذهب يقترب من 6000 دولار
توقعت بعض البنوك العالمية أن تتعافى أسعار الذهب وترتفع مرة أخرى. وتنبأ المحللون يوم الاثنين بأن أسعار الذهب سترتفع لتتجاوز 6000 دولار للأونصة في المدى القريب.
وصل مؤشر القوة النسبية لمدة 14 يوماً للذهب، وهو أحد المقاييس التي تحدد ما إذا كان الأصل يعتبر في حالة شراء مفرط أو بيع مفرط، إلى 54 نقطة يوم الثلاثاء. وكان المؤشر قد تجاوز 90 نقطة الأربعاء الماضي، وهو ما يزيد بكثير عن مستوى 70 نقطة الذي قد يشير إلى أن المكاسب كانت سريعة للغاية ويمكن أن تنعكس في مرحلة ما.
تزايد الطلب من الصين
تدعم أسعار المعادن النفيسة، خاصة الذهب والفضة، أيضاً الطلب المرتفع من الصين، حيث تلعب مشتريات المستثمرين الصينيين دوراً في تحديد اتجاه السوق.
سجلت الأسواق الصينية اندفاعاً شرائياً حاداً خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي تزامناً مع تراجع تاريخي في أسعار الذهب، حيث اندفع المشترون لتخزين المجوهرات والسبائك استعداداً للعام القمري الجديد.
وفي تعليق على الوضع، جرى التنبؤ بأن الذهب سيعاود صعوده التدريجي ولكن بطريقة أكثر اعتدالاً، مع بقاء العوامل الأساسية التي دفعت إلى صعوده في المقام الأول قائمة.
وجاء في البيان: “كان تراجع الذهب لمدة ثلاثة أيام تصحيحاً متوقعاً، لكن العوامل الأساسية التي ساهمت في صعوده على مر السنين لا تزال موجودة، مما يجعل تراجعاً مستداماً في المعادن النفيسة أمراً غير مرجح.”
وأضيف: “نظراً لاستبعاد تشديد سريع للسياسة النقدية العالمية واستمرار المخاوف الجيوسياسية، فإن صعوداً أكثر اعتدالاً وتدريجياً للمعادن النفيسة يبدو الأرجح.”



















































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































