دعا وزير الاقتصاد والتجارة إلى التحول من شراكة تجارية بحتة مع تركيا إلى شراكة استثمارية طويلة الأجل، مؤكدًا أن أنقرة شريك استراتيجي لليبيا عبر مختلف القطاعات الاقتصادية.

جاءت هذه التصريحات خلال لقاء في مقر الوزارة بالعاصمة طرابلس مع وفد من رجال الأعمال والصناعيين الأتراك. وهدفت الزيارة إلى استكشاف آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري وتعزيز فرص الاستثمار والشراكة بين البلدين.

وركزت النقاشات على سبل تطوير العلاقات الاقتصادية، واستعراض فرص الاستثمار الواعدة في السوق الليبية، ودراسة آليات التعاون في مجالات الصناعة والزراعة والتخطيط العمراني وتنظيم المعارض والمؤتمرات. وتهدف هذه الجهود إلى دعم الاقتصاد الوطني، وخلق بيئة استثمارية جاذبة، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع القطاع الخاص التركي، وفقًا لبيان نشر على الصفحة الرسمية للوزارة.

وأكد الوزير مجددًا تطلع الحكومة إلى تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في تنفيذ المشاريع الزراعية، وزيادة معدلات الإنتاج في المشاريع القائمة في مجال الحبوب والفواكه والمحاصيل الأخرى، وتلبية الطلب المحلي، والتوجه نحو التصدير إلى الأسواق الأفريقية، بالتنسيق مع الجهات المعنية في البلدين.

وقدم الوفد التركي نظرة عامة على الأنشطة ومراكز الاستثمار، خاصة في الزراعة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى الخبرة الواسعة في الأسواق الخارجية للمنتجات والتقنيات الزراعية. وأعرب عن الرغبة في إقامة شراكات زراعية مستدامة وتبادل الخبرات والمعارف.

وتناول اللقاء أيضًا الحوافز والمزايا التي يمنحها قانون الاستثمار الليبي للمستثمرين المحليين والأجانب، واستعرض فرص الاستثمار المتاحة في القطاع الزراعي ضمن الخريطة الاستثمارية الرسمية، وناقش آليات التعاون في تنظيم المؤتمرات والمعارض الاقتصادية والاستثمارية المشتركة، بمشاركة غرف التجارة، لتعزيز التواصل بين المستثمرين وأصحاب الأعمال.

وشدد المشاركون على أهمية تنظيم معارض متخصصة وورش عمل ولقاءات ثنائية مباشرة بين أصحاب الأعمال من البلدين، تحت الإشراف الرسمي، لتعزيز التواصل المؤسسي وتبادل الخبرات وبناء شراكات استثمارية فعالة ومستدامة.

ودعا الوزير، بالتنسيق مع الجهات المعنية، إلى استكشاف سبل التعاون مع البلديات وتنفيذ مذكرات التوأمة لتبادل الخبرات والبيانات المتعلقة بالأنشطة القطاعية، كجزء من جهود تطوير الإدارة المحلية للموارد الطبيعية ودعم تحقيق التنمية المكانية والاقتصادية المستدامة.

وزير الاقتصاد يعلن إجراءات لتنظيم الأسواق والتحكم في الأسعار

تركيا

تركيا دولة عابرة للقارات تربط بين أوروبا وآسيا، وتُعرف تاريخيًا باسم الأناضول وقلب إمبراطوريتي بيزنطة والعثمانيين. تشكلت هويتها الحديثة عام 1923 كجمهورية تركيا تحت قيادة مصطفى كمال أتاتورك. تشتهر البلاد بتراثها الثقافي الواسع، من أنقاض أفسس القديمة إلى آيا صوفيا الشهيرة في إسطنبول.

أنقرة

أنقرة هي العاصمة التركية، وتقع في منطقة وسط الأناضول. اكتسبت أهميتها السياسية الحديثة عام 1923 عندما اختارها مصطفى كمال أتاتورك عاصمة لجمهورية تركيا حديثة النشأة، محل إسطنبول. للمدينة جذور قديمة، حيث تعكس مواقعها التاريخية مثل قلعة أنقرة ومعبد أغسطس الروماني تاريخها الطويل كمستوطنة استراتيجية.

ليبيا

ليبيا دولة في شمال أفريقيا ذات تاريخ غرق في الحضارات القديمة مثل الفينيقيين والرومان، تلاها قرون من النفوذ العربي والعثماني. في العصر الحديث، كانت مستعمرة إيطالية قبل نيل الاستقلال عام 1951، ثم اشتهرت لاحقًا بحكم معمر القذافي الطويل من 1969 حتى ثورة 2011. تضم البلاد مواقع تراث عالمي لليونسكو، مثل أنقرة لبدة الكبرى، التي تظهر ماضيها الكلاسيكي البارز.

طرابلس

طرابلس هي العاصمة وأكبر مدينة في ليبيا، وتقع على الساحل المتوسطي للبلاد. تاريخيًا، أسسها الفينيقيون في القرن السابع قبل الميلاد وأصبحت لاحقًا مدينة رومانية هامة، حيث يظهر مركزها القديم، المدينة العتيقة، تاريخًا غنيًا من الحكم العربي والعثماني والاستعماري الإيطالي اللاحق.

الأسواق الأفريقية

الأسواق الأفريقية هي مراكز نابضة بالحياة للتجارة والتفاعل الاجتماعي، غالبًا ما تعمل في أجواء مفتوحة، وقد وجدت لقرون كركائز أساسية للاقتصادات المحلية وحياة المجتمع. تاريخها متجذر بعمق في شبكات التجارة ما قبل الاستعمار، حيث كانت نقاطًا حاسمة لتبادل السلع مثل التوابل والمنسوجات والحرف اليدوية، وكذلك الأفكار والثقافة. اليوم، لا تزال مراكز صاخبة تلتقي فيها الممارسات التقليدية بالتجارة الحديثة، وتقدم كل شيء من المنتجات الطازجة والتحف المصنوعة يدويًا إلى الملابس والسلع المنزلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *