أعلن البنك المركزي الليبي عن تعديل جديد لسعر صرف الدينار الليبي، حيث خفضه بنسبة 14.7% مقابل وحدة حقوق السحب الخاصة. ويحدد السعر الجديد قيمة الدينار بما يعادل 0.1150 وحدة بدلاً من 0.1348 وحدة. جاء هذا القرار خلال أول اجتماع للجنة السياسة النقدية في عام 2026.
وأوضح البنك في بيان أصدره اليوم الأحد، أن القرار جاء نتيجة مراقبة التطورات الاقتصادية والمالية في الاقتصاد الوطني والتحديات التي يواجهها بسبب الانقسام السياسي المستمر وانعكاساته السلبية على الأوضاع الاقتصادية. وذلك بالإضافة إلى المتغيرات الدولية، وأهمها انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية وما ترتب عليه من تراجع في الإيرادات النفطية.
وفي تعليق على القرار، قال خبير اقتصادي إن تعديل سعر الصرف ليصبح 6.40 دينار لكل وحدة من حقوق السحب الخاصة يمثل خطوة مؤلمة، مضيفاً “جعلها الله آخر الأحزان”، في إشارة إلى تأثير القرار على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلاد.
البنك المركزي الليبي
البنك المركزي الليبي هو السلطة النقدية الأساسية في البلاد، تأسس عام 1956 لإصدار العملة وإدارة السياسة النقدية. لعب دوراً حاسماً وغالباً ما كان محور انقسام في التاريخ الليبي الحديث، حيث نشأت مؤسسات موازية في الشرق والغرب خلال الصراع الذي أعقب عام 2011.
الدينار الليبي
الدينار الليبي هو العملة الرسمية لليبيا، تم إدخاله عام 1971 ليحل محل الجنيه الليبي. تأسس بعد ثورة 1969 التي أوصلت معمر القذافي إلى السلطة، مما مثل خطوة نحو الاستقلال الاقتصادي.
حقوق السحب الخاصة
حقوق السحب الخاصة (SDR) هي أصل احتياطي دولي أنشأه صندوق النقد الدولي (IMF) عام 1969 لاستكمال الاحتياطيات الرسمية للدول الأعضاء. تعتمد قيمتها على سلة من خمس عملات رئيسية: الدولار الأمريكي، اليورو، الرنمينبي الصيني، الين الياباني، والجنيه الإسترليني البريطاني.
لجنة السياسة النقدية
لجنة السياسة النقدية (MPC) هي مؤسسة رئيسية داخل البنك المركزي، مسؤولة عادةً عن تحديد أسعار الفائدة الرسمية وغيرها من السياسات النقدية لتحقيق استقرار الأسعار. تاريخياً، تم تأسيس مثل هذه اللجان رسمياً في أواخر القرن العشرين، حيث أنشئت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي البريطاني عام 1997، لتعزيز الشفافية واتخاذ القرار في إدارة اقتصاد البلاد.
ليبيا
ليبيا دولة في شمال أفريقيا ذات تاريخ غني يعود إلى الحضارات القديمة مثل الفينيقيين والرومان، تلاها قرون من التأثير العربي والعثماني. في العصر الحديث، كانت مستعمرة إيطالية قبل نيل الاستقلال عام 1951، وأصبحت لاحقاً معروفة بحكم معمر القذافي الطويل من 1969 حتى ثورة 2011. تضم البلاد مواقع مدرجة على قائمة اليونيسكو للتراث العالمي، مثل أطلال لبدة الكبرى، والتي تشهد على إرثها التاريخي الهام.