تناول الخضار والفواكه الموسمية يمنحك أعلى قيمة غذائية ممكنة (غيتي)

طبيب خبير بممارسة تمتد لـ 30 عامًا، ويترأس جمعية سويسرية للطب الوقائي ومكافحة الشيخوخة، يتبنى نهجًا يتعارض مع التيار السائد للموجات الغذائية في العقود الأخيرة القائمة على تقليص أو تجنب مجموعات غذائية كاملة. فهو لا يلتزم بحمية صارمة، مؤمنًا بأنه “لا توجد حمية صحية واحدة مثالية”.

ويقول: “أنا لا أؤيد الحميات، وأتناول فقط ما هو موسمي. الآن، نحن في فصل الخريف أو على أعتاب الشتاء، ولا توجد فراولة، فلماذا أتناولها؟”

قبل اختراع التبريد والاستيراد العالمي، كان الناس يتناولون الأطعمة في مواسمها. اليوم، تعود هذه الممارسة الصحية لإعادة الانسجام بين نظامنا الغذائي وإيقاع الطبيعة، ولدعم احتياجات الجسم المتغيرة على مدار العام بشكل طبيعي، حيث توفر القيمة الغذائية القصوى في الوقت المناسب.

الأكل الموسمي ليس موضة عابرة

وفقًا لمعهد أبحاث التغذية، يشجع الأكل الموسمي على “تنويع النظام الغذائي”، مما يدعم صحة الأمعاء ويقلل من خطر الأمراض المزمنة. الفصول تتغير بشكل طبيعي لتقدم مجموعات جديدة من العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم.

توت الصيف يقدم الأنثوسيانين الذي “يدعم صحة الدماغ والقلب”، بينما تقدم خضروات الخريف “الألياف والكربوهيدرات بطيئة الهضم التي تجعلك تشعر بالشبع والنشاط”.

يعتبر الأكل وفقًا للمواسم “تغذية ذكية”، وهي ممارسة قائمة على مبادئ علمية، وفرصة لتغذية جسمك بمنتجات طازجة حُصدت في ذروة نضجها “للحصول على أفضل نكهة وقيمة غذائية”. وذلك لأن الفواكه والخضروات “تبدأ في فقدان العناصر الغذائية بمجرد حصادها”، وشراء المنتجات الموسمية يعني “أوقات نقل وتخزين أقصر، ومزيد من الفيتامينات ومضادات الأكسدة”.

على سبيل المثال، تحتفظ الخضروات الورقية الطازجة المقطوفة حديثًا بكمية أكبر من حمض الفوليك (الأيضي وصحة الخلايا) “مقارنة بتلك التي حُصدت منذ وقت طويل”.

هذه النتائج أكدها أخصائي تغذية معتمد حاصل على ماجستير في الصحة العامة، قائلاً: “إذا تمكنت من شراء منتجات طازجة، فستكون النكهات بالتأكيد أفضل، وستكون القيمة الغذائية أعلى من المنتجات المشحونة والمُنقَلة. عند نقل الفواكه والخضروات لمسافات طويلة، يمكن لعوامل مثل درجة الحرارة وفترات التخزين أن تؤدي إلى فقدان الفيتامينات والمعادن”.

وأوضحت أن الأطعمة الموسمية “تساعد الجسم على التكيف مع تغير الطقس”. ففواكه الصيف المنعشة مثل البطيخ تساعد على ترطيب الجسم، بينما خيارات الشتاء الغنية، مثل البنجر والبطاطا الحلوة، توفر سعرات حرارية أكثر للأيام الباردة.

من جانبها، تؤكد أخصائية تغذية معتمدة من جمعية القلب الأمريكية أن “كلما زاد الوقت بين حصاد المحاصيل واستهلاكها، زادت احتمالية انخفاض قيمتها الغذائية”. وتضيف موضحة أن “الفيتامينات، وخاصة فيتامين سي، تتحلل أثناء التخزين، مما يعني أن التفاح المخزن لعدة أشهر قد يحتوي على عناصر غذائية أقل مقارنة بالتفاح الطازج”.

الاستفادة القصوى من وجباتك

تناول الأطعمة في موسمها يحقق الانسجام مع احتياجات جسمك: “الربيع ينظف الجسم، والصيف يرطبه، والخريف يقويه، والشتاء يغذيه”. من خلال تنويع نظامك الغذائي على مدار العام، “تحسن امتصاص العناصر الغذائية، وتقلل الالتهابات، وتعزز الوقاية طويلة المدى من الأمراض”، كما ورد في تقرير لمجلة أمريكية للعافية.

يوضح التقرير أن الأطعمة الموسمية توفر أقصى قيمة غذائية في وقت حصادها، وفقًا للتسلسل التالي:

الربيع

هذا هو موسم إعادة التوازن بعد أن يتخلص الجسم من خمول الشتاء. نستفيد من الخضروات الورقية لإزالة السموم وتجديد الطاقة. أطعمة الخريف الخفيفة تدعم الكبد والكلى والجهاز الهضمي وتجديد الخلايا، مما يجعلها فترة حاسمة لجهود الوقاية من السرطان. تشمل الأطعمة الرئيسية:

  • الهليون: غني بحمض الفوليك ومضادات الأكسدة التي تساعد على طرد السموم.
  • الخرشوف: يدعم وظائف الكبد.
  • السبانخ والخضروات الورقية: غنية بالكلوروفيل لتعزيز مسارات إزالة السموم.
  • الفراولة، المشمش، التوت، والكرز: غنية بفيتامين سي لدعم المناعة وصحة الجلد.

يقدم الربيع أيضًا وفرة من الخضروات الطازجة المثالية للسلطات أو الطهي السريع، بما في ذلك: البنجر، البروكلي، الجزر، القرنبيط، الملفوف، الخس، الفطر، والبازلاء.

<img alt="خضار وفواكه تعوض نقص شرب الماء في حر الصيف!" data-recalc-dims="1" src="https://libyawire.org/wp-content/uploads/2026/01/612

الجمعية السويسرية للطب الوقائي ومكافحة الشيخوخة

الجمعية السويسرية للطب الوقائي ومكافحة الشيخوخة (SAAPM) هي منظمة مهنية مكرسة لتعزيز طول العمر والصحة من خلال نهج طبية متقدمة. تأسست لدمج البحث العلمي والتعليم والممارسة السريرية في مجالات الطب التجديدي والوقائي داخل سويسرا.

جمعية القلب الأمريكية

جمعية القلب الأمريكية هي منظمة غير ربحية تأسست عام 1924 في مدينة نيويورك من قبل مجموعة من الأطباء المكرسين للحد من الإعاقة والوفاة الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية. وقد نمت منذ ذلك الحين لتصبح قوة عالمية رائدة في تمويل أبحاث القلب والأوعية الدموية، وتعزيز التثقيف الصحي العام، والدعوة لسياسات صحية.

المجلة الأمريكية للعافية

المجلة الأمريكية للعافية هي منشور حديث يركز على الصحة واللياقة البدنية والعيش الشمولي، ويعكس التركيز الثقافي المتزايد على الرعاية الذاتية الذي اكتسب زخمًا كبيرًا في أواخر القرن العشرين وأوائل القرن الحادي والعشرين. وهي بمثابة منصة للاتجاهات والنصائح والمنتجات المتعلقة بالرفاهية الجسدية والعقلية داخل المجتمع الأمريكي المعاصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *