طرابلس، 7 يناير 2026 – زار وفد من جامعة طرابلس، برئاسة رئيس الجامعة، مقر الوكالة الليبية للأنباء في طرابلس يوم الأربعاء. وهدفت الزيارة إلى تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين. ضم الوفد عمداء كليات الإعلام والاتصال، والآداب واللغات، والاقتصاد والعلوم السياسية، إلى جانب عدد من أساتذة كلية الإعلام والاتصال.

بدأت الزيارة بجلسة عمل نوقشت خلالها مجموعة من الموضوعات المتعلقة بآليات تفعيل اتفاقية التعاون الموقعة بين الوكالة وجامعة طرابلس، واستكشاف سبل توسيع مجالاتها لخدمة المصالح المشتركة.

في هذا السياق، رحب رئيس مجلس إدارة الوكالة الليبية للأنباء بالوفد الجامعي، معتبراً أن هذه الزيارة رفيعة المستوى تعكس التزاماً مشتركاً بدعم وتطوير آليات تنفيذ الاتفاقية الموقعة. ودعا إلى توسيع مجالات التعاون الثنائي لتشمل مستويات مختلفة، خاصة في مجالات التدريب والتطوير.

كما رحب باعتماد وتصديق مجلس جامعة طرابلس على اتفاقية التعاون المشترك والدعوة لتوسيعها لتشمل جميع كليات الجامعة. وأشار إلى موافقة رئاسة الجامعة على بدء التعاون الثنائي فيما يتعلق بتدريب عدد من مسؤولي الإعلام بالجامعة داخل الوكالة الليبية للأنباء، مؤكداً استعداد الوكالة لتقديم كل الدعم اللازم لتوسيع آفاق التعاون المشترك.

من جانبه، أكد رئيس جامعة طرابلس خلال الجلسة أن مجلس الجامعة قد اطلع ووافق على اتفاقية التعاون مع الوكالة. ودعا إلى توسيع نطاقها ليشمل جميع كليات الجامعة، بالإضافة إلى توسيع أطر التفاهم في مجالات التدريب والتطوير لمسؤولي مكتب الإعلام بالجامعة داخل الوكالة الليبية للأنباء.

وعلى هامش الزيارة، قام الوفد بجولة في غرفة الأخبار، وأقسام التصوير الإخباري، والدعم الفني، والترجمة، وقسم إدارة التدريب، ومركز التوثيق والمعلومات – الأرشيف الوطني – الذي يحتوي على وثائق ومعلومات تاريخية. وتم إطلاعهم على آليات الأرشفة والتوثيق.

وأعرب الوفد عن إعجابه بالدورة الإخبارية داخل قسم الأخبار، من جمع المادة الخبرية حتى وصولها إلى المتلقي، بالإضافة إلى الشروحات التي قدمها رؤساء الأقسام حول آليات العمل داخل أقسامهم.

خلال زيارة الوفد لقسم التدريب، أعربوا عن رغبتهم في فتح فرص تدريبية لعدد من الكوادر الطلابية للمساعدة في ربط الجوانب النظرية بالتطبيق العملي.

أثناء جولتهم في الأرشيف الوطني، أعرب الوفد عن تقديره الكبير للجهود التي تبذلها إدارة الوكالة والعاملين بها في الحفاظ على هذا الإرث الوطني المهم، الذي يحفظ الذاكرة الليبية عبر ملايين المواد الإخبارية والصحف الصادرة منذ عام 1964. ويشكل مرجعاً أساسياً لمؤسسات الدولة الليبية المختلفة، كما أنه مادة علمية خام تخدم قطاعاً واسعاً من كليات العلوم الإنسانية، وتفيد بشكل كبير في إعداد البحوث العلمية وأطروحات الماجستير والدكتوراه.

وأضافوا أن الجهد المهني المشهود في حفظ وتصنيف وفهرسة الوثائق يعكس مستوى عالٍ من الإتقان، مؤكدين أن الوكالة الليبية للأنباء تمثل نموذجاً مهنياً متقدماً في مجال الأرشفة والعمل الإعلامي.

في ختام الزيارة، قام رئيس الجامعة وعميد كلية الإعلام والاتصال بكتابة كلمات في سجل زوار الأرشيف أعربا فيها عن عراقة الوكالة الليبية للأنباء وأهمية أرشيفها الوطني. وأشادا بجهود إدارتها وموظفيها، معربين عن فخرهما بالزيارة وما شهده الوفد من تطور وإنجازات داخل الوكالة.

348374

طرابلس

طرابلس هي العاصمة وأكبر مدينة في ليبيا، وتقع على الساحل المتوسطي للبلاد. تاريخياً، أسسها الفينيقيون في القرن السابع قبل الميلاد، ومنذ ذلك الحين حكمها الروم والعرب والعثمانيون والإيطاليون، لتصبح ميناءً رئيسياً ومفترق طرق ثقافي. يحتوي مركزها التاريخي، المدينة القديمة، على معالم بارزة مثل قوس ماركوس أوريليوس والقلعة الحمراء (السرايا الحمراء).

جامعة طرابلس

جامعة طرابلس هي أكبر وأقدم جامعة في ليبيا، تأسست عام 1957 باسم الجامعة الليبية بكلية في كل من طرابلس وبنغازي. أصبحت مؤسسة مستقلة في عام 1973، وكانت منذ ذلك الحين مركزاً رئيسياً للتعليم العالي والبحث في البلاد، على الرغم من تعطل عملياتها بشكل كبير بسبب الصراع وعدم الاستقرار بعد ثورة 2011.

الوكالة الليبية للأنباء

الوكالة الليبية للأنباء (والا) هي خدمة الأنباء الرسمية للدولة في ليبيا، تأسست أصلاً عام 1964 في عهد المملكة الليبية. وقد عملت كمتحدث رسمي رئيسي للحكومة عبر الأنظمة اللاحقة، بما في ذلك حكم معمر القذافي، وتواصل عملها كمؤسسة إعلامية رئيسية وسط الانقسامات السياسية المستمرة في البلاد.

الأرشيف الوطني

الأرشيف الوطني هو المستودع الرسمي لحكومة الولايات المتحدة الفيدرالية، أنشئ عام 1934 للحفاظ على الوثائق ذات الأهمية التاريخية وتوفير الوصول إليها للجمهور. تتضمن محتوياته سجلات تأسيسية مثل إعلان الاستقلال ودستور الولايات المتحدة ووثيقة الحقوق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *