يجد سكان القرى في مقاطعة خبي بشمال الصين صعوبة في تحمل تكاليف فواتير التدفئة مع إلغاء معظم الدعم المقدم لتكاليف الغاز. يأتي هذا بعد حوالي عقد من الجهود الرامية للحد من استخدام الفحم لوقف الضباب الدخاني الكثيف في الشتاء.
في هوشوي، وهي منطقة في خبي تبعد حوالي 100 كيلومتر عن بكين، قال القرويون إنهم يتجنبون الآن تشغيل التدفئة لأنها تستنزف دخلهم. في يوم زيارة المنطقة، كانت درجة الحرارة العظمى حوالي ست درجات مئوية، بينما كانت الصغرى سبع درجات تحت الصفر.
قالت عاملة في مطعم إن والدي زوجها المسنين يحتاجان إلى دفع ما يصل إلى 7000 يوان سنوياً لتدفئة منزلهما المكون من ست غرف في القرية. وأكدت أن فاتورة التدفئة السنوية لشقتها في المدينة تبلغ ثلث هذا المبلغ.
صعوبات شديدة بسبب الأسعار
وأضافت: “لكن الوضع ليس نفسه في القرية”، موضحة أن القرويين “مُجبرون على رفع درجة التدفئة إلى مستوى عالٍ جداً، ومع ذلك لا تزال المنازل ليست دافئة كما ينبغي، مما يؤدي إلى إهدار الغاز والمال.”
في إحدى القرى، كانت امرأة تبلغ من العمر سبعين عاماً ترتدي سترة مبطنة خضراء تحت مئزر تعبر الفناء الخارجي لمنزلها. قالت إنها لا تشغل التدفئة في منزلها خلال النهار وأظهرت لوحة التحكم للنظام المثبت فوق موقدها، والتي كانت تعرض كلمتي “مطفأ”.
وأضافت أن مقياس درجة الحرارة يمكن أن يصل إلى 60 درجة مئوية، لكنها ضحكت عندما سُئلت عما إذا كان المنزل دافئاً عند هذه الدرجة.
انتشار التقارير على وسائل التواصل الاجتماعي
خلال الأسبوع الأول من العام الجديد، انتشرت تقارير على وسائل التواصل الاجتماعي الصينية تفيد بأن قرويين في خبي يرتدون طبقات من البطانيات لتجنب تكاليف التدفئة المرتفعة.
وأشار مقال إلى أن تكلفة الغاز الطبيعي في المناطق الريفية في خبي تصل إلى 3.4 يوان للمتر المكعب، مقارنة بـ 2.6 يوان في المناطق الريفية في بكين.
من جانبها، أعلنت وزارة المالية أنه في عام 2021، تم توزيع إجمالي 13.2 مليار يوان من الأموال المخصصة للتدفئة النظيفة في جميع أنحاء مقاطعة خبي. ومع ذلك، فإن الدعم المقدم لتركيب أنظمة جديدة وفواتير الغاز، والذي استمر لمدة ثلاث سنوات، لن يتم تجديده، وفقاً للوزارة.
تأثير حرب روسيا وأوكرانيا على الحياة اليومية
تزامنت هذه الخطوة مع ارتفاع أسعار الغاز العالمية بسبب الحرب في أوكرانيا. العام الماضي، أبلغت السلطات الصينية عن تباطؤ في نمو استهلاك الغاز الوطني.
قالت الوزارة، ردا على اقتراح محلي بزيادة الدعم المالي لمكافحة التلوث في المقاطعات، إنه سيتم تخصيص أموال لتقديم إعانات إضافية في المناطق الريفية، لكنها لم تقدم أي تفاصيل حول آلية التنفيذ.
في عام 2017، أصدرت السلطات قراراً يلزم عشرات المناطق الشمالية بالتوقف تدريجياً عن استخدام مدافئ الفحم واستبدالها بأجهزة كهربائية وغازية. تم تخصيص أموال من الحكومة المركزية لتجديد السخانات، لكن الدعم تراجع بعد ثلاث سنوات، وفقاً لتقارير إعلامية محلية هذا الأسبوع.











































































































































