معكرونة الحمص تتميز بقوام متماسك ونكهة جوزية خفيفة، وتنسجم مع مختلف الصلصات (فري بيك)

في السنوات الأخيرة، ومع تزايد الوعي الغذائي، لم تعد المعكرونة حكرًا على دقيق القمح. فقد توسعت الخيارات لتشمل بدائل مبتكرة تجمع بين القيمة الغذائية والطعم اللذيذ. ومن بين هذه البدائل التي برزت حديثًا، تبرز معكرونة الحمص كخيار صحي يلبي احتياجات شريحة واسعة من المستهلكين.

معكرونة الحمص لا تقتصر على متبعي الحميات النباتية أو المهتمين بالغذاء الصحي فقط. فهي تناسب أيضًا أي شخص يبحث عن وجبة مشبعة، غنية بالبروتين النباتي وخالية من الغلوتين، دون التضحية بالطعم أو القوام. بل لُوحظ أن إضافة الصلصات والخضروات إلى معكرونة الحمص قد يجعل من الصعب التمييز بينها وبين المعكرونة التقليدية شكلاً أو طعمًا.

بديل صحي للمعكرونة التقليدية

كما يشير الاسم، تُصنع معكرونة الحمص من الحمص الغني بالبروتين والألياف. يُطحن الحمص إلى دقيق، ثم يُخلط بالماء لتشكيل عجينة تُشكل إلى هيئات معكرونة متنوعة، مثل البيني والفوزيلي والسباغيتي والقواقع وغيرها. هذه المرونة تجعلها مناسبة للاستخدام في وصفات متنوعة، من الأطباق الدافئة إلى السلطات المنعشة أو كإضافة إلى الشوربات.

تتميز معكرونة الحمص بقوام متماسك ونكهة جوزية خفيفة، قد تختلف بعض الشيء عن قوام وطعم معكرونة القمح. ومع ذلك، فإنها تتناغم بشكل ملحوظ مع الثوم وزيت الزيتون وأنواع مختلفة من الصلصات.

تُصنف معكرونة الحمص ضمن الأطعمة قليلة المعالجة، إذ تعتمد في الأساس على مكون واحد: دقيق الحمص. ومع ذلك، تضيف بعض العلامات التجارية مكونات أخرى مثل دقيق العدس أو دقيق الأرز البني أو بروتين البازلاء. وقد تستخدم علامات تجارية أخرى مواد رابطة، مثل نشا التابيوكا أو صمغ الزانثان، لتحسين القوام. لذلك، يُنصح بقراءة قائمة المكونات بعناية لتجنب أي إضافات غير مرغوب فيها.

يعزز الحمص الشعور بالشبع ويساعد في تنظيم الشهية ومستويات السكر في الدم (صورة مجانية)

فوائد صحية متعددة

معكرونة الحمص مصدر غني للعديد من العناصر الغذائية الأساسية. تقدم الحصة الواحدة حوالي 30% من الاحتياج اليومي من الحديد. كما تحتوي على ضعف كمية البروتين وأربعة أضعاف كمية الألياف مقارنة بالمعكرونة التقليدية. بالإضافة إلى ذلك، تزود الجسم بمعادن مهمة مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم والفسفور، مما يعطيها قيمة غذائية عالية. فيما يلي أبرز فوائدها الصحية:

  • بديل مناسب لمرضى الحساسية

معكرونة الحمص خيار مثالي للأفراد الذين يعانون من حساسية القمح أو الغلوتين أو الصويا أو منتجات الألبان أو البيض، مما يسمح لهم بالاستمتاع بوجبات المعكرونة دون قلق من ردود فعل تحسسية.

  • تعزيز صحة الجهاز الهضمي

وفقًا لتوصيات وزارة الزراعة الأمريكية، يحتاج الجسم إلى حوالي 14 جرامًا من الألياف لكل 1000 سعرة حرارية. تقدم معكرونة الحمص حوالي سبعة جرامات من الألياف لكل حصة، مما يساهم في تحسين الهضم، وتنظيم حركة الأمعاء، ودعم صحة ميكروبيوم الأمعاء.

معكرونة الحمص خيار مثالي للأفراد الذين يعانون من حساسية القمح أو الغلوتين أو الصويا (صورة مجانية)
  • تقليل خطر الأمراض المزمنة

يرتبط استهلاك المعكرونة القائمة على البقوليات بتقليل خطر أمراض القلب وسرطان القولون والمستقيم. تساعد الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف عمومًا على تنظيم مستويات السكر في الدم، وخفض الكوليسترول، وتقليل خطر السمنة.

  • دعم صحة العضلات

تحتوي الحصة الواحدة من معكرونة الحمص على 13 جرامًا من البروتين، أي أكثر من 25% من الاحتياج اليومي. وهذا يدعم بناء العضلات، والتئام الجروح، ومكافحة الالتهابات، وإنتاج الهرمونات والإنزيمات الحيوية. كما قد يساعد في جهود فقدان الوزن.

بفضل محتواها العالي من الألياف والبروتين، تعزز معكرونة الحمص الشعور بالشبع لفترة أطول

معكرونة الحمص

معكرونة الحمص هي منتج غذائي حديث يُصنع من دقيق الحمص، ويُقدّم كبديل خالٍ من الغلوتين للمعكرونة التقليدية من القمح. يرتبط ظهورها باتجاهات النظام الغذائي المعاصرة وابتكارات معالجة الأغذية، وليس بتقليد تاريخي طويل.

وزارة الزراعة الأمريكية

وزارة الزراعة الأمريكية (USDA) هي إدارة تنفيذية اتحادية أُسست عام 1862 على يد الرئيس أبراهام لينكولن. كانت مهمتها الأصلية دعم صناعة الزراعة في البلاد، وقد توسعت منذ ذلك الحين للإشراف على سلامة الأغذية، وبرامج التغذية، والحفاظ على الموارد الطبيعية، والتنمية الريفية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *