تفاعل مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي مع قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) تنظيم كأس الأمم الأفريقية كل 4 سنوات بدلاً من عامين، وهو قرار أثار جدلاً واسعاً على منصات التواصل.
أُعلن خلال اجتماع اللجنة التنفيذية للكاف أن البطولة ستُقام كل 4 سنوات اعتباراً من 2029، وذلك بعد مشاورات مع جميع الشركاء ومراعاة للتقويم العالمي للمباريات.
وتم تبرير القرار بضرورة مراعاة مصالح اللاعبين المحترفين الأفارقة في الأندية الأوروبية. وأشار الاتحاد إلى حرصه على الموازنة بين واجبه تجاه الكرة الأفريقية وواجبه تجاه اللاعبين الذين يلعبون في أفضل أندية العالم، خاصة في أوروبا.
وأشارت تقارير إلى أن توقيت البطولة الأفريقية يتزامن مع تقويم الدوريات الأوروبية مما يضر الأندية الكبرى، حيث يبلغ عدد اللاعبين الأفارقة المشاركين في الكأس والمحترفين في دوريات أوروبا الخمس الكبرى 138 لاعباً، مما يزعج الأندية التي تدفع رواتب ضخمة لهؤلاء اللاعبين.
كما أظهرت التقارير المالية أن البطولة تمثل مصدر دخل رئيسي للكرة الأفريقية، حيث تساهم بنسبة 80% من دخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم. وحققت النسخة الأخيرة في ساحل العاج 2023 رقماً قياسياً تجاوز 1.5 مليار دولار.
وفي تطور ذي صلة، رفع الاتحاد الأفريقي قيمة الجائزة المالية للفريق الوطني الفائز من 7 ملايين دولار إلى 10 ملايين دولار.
مستقبل البطولة
سلط برنامج حديث الضوء على انقسام آراء مستخدمي وسائل التواصل بين مؤيد ومعارض للقرار، مع تباين وجهات النظر حول تأثيره على الكرة الأفريقية ومستقبل البطولة القارية.
يرى بعض المعلقين جوانب إيجابية في القرار للمنتخبات الأفريقية. وكتب أحد المستخدمين:
إقامتها كل عامين زادت عدد المباريات الدولية القارية والإقليمية، مما رفع تصنيف بعض المنتخبات الأفريقية إلى مراتب قد لا تستحقها. لكن بعد هذا القرار، ستكون هناك مساواة بين منتخبات جميع القارات.
من ناحية أخرى، اعتبر مستخدم آخر أن الاتحاد الأفريقي يتخبط في قراراته، داعياً إلى حلول بديلة:
هذا تردد. على الاتحاد الأفريقي إما نقل البطولة إلى الصيف أو محاذاة التقويم الدولي. إنهم يُرهقون اللاعبين المحترفين الأفارقة ويُجهدونهم.
وفي رأي معاكس، أعرب مستخدم آخر عن رفضه للقرار، معتبراً إياه استسلاماً للضغوط الغربية.
من منظور اقتصادي، انتقد مستخدم آخر الإنفاق الضخم على البطولة، داعياً إلى توجيه الأموال نحو التنمية، وكتب:
قارة فقيرة تنفق مليارات كل عامين على منافسة كرة قدم. من الأفضل تخصيص هذه المبالغ لبناء مدارس ومستشفيات وطرق وخدمات ومصانع وزراعة.
من الجدير بالذكر أن النسخة الأولى من البطولة أقيمت عام 1957 وكانت تُقام كل عامين. وتشهد الدول المضيفة دفعة اقتصادية كبيرة من عائدات المباريات والسياحة والتجارة والنقل.
تفتتح النسخة الخامسة والثلاثون من البطولة اليوم في المغرب ومن المتوقع أن تحقق إيرادات تقترب من 1.2 مليار دولار.





























































































































































































































































































































