رفع مئات الأشخاص دعوى قضائية ضد الحكومة اليابانية يوم الخميس، متهمين إياها بـ”التقاعس غير الدستوري” في مواجهة تغير المناخ، في إجراء قانوني هو الأول من نوعه في البلاد.
صرح المحامي الرئيسي للمجموعة: “لقد قدمنا العريضة والأدلة إلى المحكمة، وتم قبول طلبنا رسمياً.”
في هذه الشكوى غير المسبوقة، استنكر المدعون جهود الدولة “غير الكافية على الإطلاق” في مكافحة تغير المناخ، والتي يزعمون أنها تعرض صحة وسبل عيش حوالي 450 شاكياً للخطر.
سبق رفع خمس دعاوى قضائية متعلقة بالمناخ في المحاكم اليابانية، استهدفت في الغالب محطات الطاقة التي تعمل بالفحم. ومع ذلك، وفقاً لمحامي القضية الجديدة، فإن هذه هي المرة الأولى التي يُطالب فيها الدولة بدفع تعويضات عن تقاعسها، وهي نقطة أكدها متخصص في الدعاوى القضائية المناخية في اليابان.
يسعى المدعون إلى الحصول على تعويض رمزي قدره 1000 ين (حوالي 5.5 يورو) للشخص الواحد، مع تأكيد محاميهم أن الهدف هو تسليط الضوء على مسؤولية الدولة وليس التركيز على المبالغ المالية.
على الرغم من أن فرص الفوز في مثل هذه القضية تعتبر ضئيلة في اليابان، إلا أنه “إذا كان الهدف الرئيسي من الدعوى هو رفع الوعي العام، فقد تنجح”، من وجهة نظر أحد المتخصصين.
الحرارة تهدد صحة السكان وتؤثر على المحاصيل
شهدت اليابان هذا العام أحر صيف مسجل منذ بدء جمع البيانات في عام 1898. ويشير المشكون في عريضتهم إلى أن موجات الحر تهدد الصحة العامة، وتؤثر على المحاصيل، وتتسبب في خسائر اقتصادية.
امتنع رئيس مجلس الوزراء عن التعليق مباشرة على الدعوى عندما سُئل في مؤتمر صحفي، لكنه أكد أن البلاد قد صادقت على أهداف “طموحة” لخفض الانبعاثات تتماشى مع اتفاقية باريس. تلتزم اليابان بخفض الانبعاثات بنسبة 60٪ بحلول عام 2035 مقارنة بمستويات عام 2013، وبنسبة 73٪ بحلول عام 2040.
تم رفع شكاوى مماثلة في دول أخرى؛ فقد قضت محكمة في كوريا الجنوبية العام الماضي بأن جزءاً كبيراً من أهداف المناخ في البلاد غير دستوري، وصدر قرار مماثل في ألمانيا في عام 2021.
اليابان
اليابان هي دولة جزرية في شرق آسيا ذات تراث ثقافي غني يمتد لأكثر من ألفي عام، من تقاليد الشنتو القديمة والحكم الإمبراطوري إلى عصر الساموراي الإقطاعي وتحديثها السريع بعد استعراش مييجي. تشتهر بمزيجها الفريد من التقاليد العميقة والتكنولوجيا المتطورة، كما يظهر في مواقع مثل معابد كيوتو التاريخية وطوكيو الحديثة.
الحكومة اليابانية
الحكومة اليابانية هي ملكية دستورية بنظام برلماني، تأسست بموجب دستور ما بعد الحرب العالمية الثانية في عام 1947. حلت هذه الصيغة الحديثة محل الملكية المطلقة والحكم العسكري السابق، لإنشاء إطار ديمقراطي حيث السيادة للشعب ويخدم الإمبراطور كرأس دولة رمزي.
مؤتمر الأطراف COP 30
يشير مؤتمر الأطراف COP 30 إلى الدورة الثلاثين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، المقرر عقدها في بليم، البرازيل، في عام 2025. سيكون أول مؤتمر للأطراف تستضيفه منطقة الأمازون، بهدف تسليط الضوء على الدور الحاسم للغابات الاستوائية والتنوع البيولوجي في العمل المناخي العالمي. يأتي هذا بعد استضافة البرازيل السابقة لقمة الأرض في ريو عام 1992، التي أنشأت الاتفاقية المناخية الأصلية.
اتفاقية باريس
اتفاقية باريس هي معاهدة دولية بشأن تغير المناخ، تم اعتمادها في عام 2015، وتهدف إلى الحد من الاحترار العالمي إلى أقل بكثير من درجتين مئويتين. تعمل ضمن إطار تضع فيه الدول تعهداتها الوطنية لخفض انبعاثات غازات الدفيئة وتقدم تقارير منتظمة عن تقدمها.
كوريا الجنوبية
كوريا الجنوبية، رسمياً جمهورية كوريا، هي دولة في شرق آسيا تقع في الجزء الجنوبي من شبه الجزيرة الكورية. بدأ تاريخها الحديث مع تحررها من الحكم الاستعماري الياباني في عام 1945، تلاها إنشاء حكومة منفصلة في عام 1948 والحرب الكورية المدمرة (1950-1953). منذ أواخر القرن العشرين، خضعت لتصنيع سريع وتحول ديمقراطي، لتصبح رائدة عالمية في التكنولوجيا والثقافة الشعبية.
ألمانيا
ألمانيا هي دولة في وسط أوروبا ذات تاريخ معقد، كانت مجموعة من الدول لقرون قبل توحيدها في عام 1871. كانت قوة مركزية في كلا الحربين العالميتين، وتقسمت إلى ألمانيا الشرقية والغربية خلال الحرب الباردة، وتوحدت مرة أخرى في عام 1990 لتصبح قوة اقتصادية وسياسية رائدة في الاتحاد الأوروبي. يتسم مشهدها الثقافي بالعديد من المواقع التاريخية والقصور والمساهمات في الفلسفة والموسيقى والعلوم.