استضافت قاعة القبة الفلكية محاضرة نظمها الاتحاد الليبي للأدباء والفنانين حول موضوع “واقع وأسس الثقافة السينمائية الليبية”.

وأوضح المحاضر أهمية هذا الموضوع “الذي قد يبدو هامشياً لأن تفكيرنا ينصرف نحو قضية الإنتاج: المسلسلات… الأفلام… إلخ، لكن مناقشة مفهوم الثقافة السينمائية يأتي كرديف للإنتاج”. وقال: “هناك دول تنتج وتعرض الأفلام، في مقابل دول تكتفي بعرضها. وهنا يبرز السؤال: كيف تتعامل الجماهير مع هذه الأفلام؟ ومن هنا جاء حديثنا عن الثقافة السينمائية”.

وتابع: “استقبال الجمهور للأفلام أمر في غاية الأهمية، لأنه حتى عند تناول الإنتاج، يجب أن يكون الأخير مدخلاً لما نسميه: استهلاك الفيلم أو تلقّي الفيلم. ففي ليبيا خلال فترة الاحتلال الإيطالي، أقامت إيطاليا عدداً من دور السينما، تستهدف المجتمع الإيطالي. كانت هناك أفلام تُعرض وجمهور، لكن لم يكن هناك إنتاج. وهذا الوضع ينطبق على العديد من دول العالم”.

ويرى المحاضر أن “وفقاً لهذا المناخ، يجب التفكير في الآلية التي يتم من خلالها تلقّي هذه الأفلام والعناصر التي تُبنى عليها الثقافة السينمائية لتأهيل الجمهور لتلقّي الفيلم. فالصحيفة على سبيل المثال مصدر من مصادر الثقافة السينمائية. فالقارئ وهو يتصفح ما يُكتب عن هذا الفيلم أو ذاك، تتشكل لديه أفق للتلقي يختلف عن أفق المشاهد العادي. لذلك لعبت الملاحق والصفحات السينمائية المتخصصة في الصحف دوراً مهماً في نشر الثقافة السينمائية”.

دور المجلات والكتب
من ناحية أخرى، لم يغفل المحاضر دور المجلة وهوامشها التي تسمح بالتوسع في عرض الأفكار والدراسات والأبحاث، كما في المجلات الأسبوعية والفصلية. وأشار في هذا الصدد إلى المجلة البريطانية ‘Sight & Sound’ والمجلة الفرنسية ‘Cahiers du Cinéma’ في خمسينيات القرن الماضي، والتي لعبت دوراً مهماً من الناحية النظرية ومناقشة الأفلام، موضحة الكثير من الأمور المجهولة للمشاهد العادي.

– ناقش يتناول ‘الثقافة السينمائية في ليبيا’ بالاتحاد الليبي للأدباء والفنانين

– كاتب يتناول ‘الثقافة السينمائية في ليبيا’ ويدعو لضرورة بناء الذوق النقدي

– ‘بابا والقذافي’ يفوز بجائزة ‘أفضل فيلم وثائقي طويل’ في ‘معهد الدوحة للأفلام’ (فيديو)

وواصل المحاضر: “رغم تراجع مستوى الإقبال على المطبوعات الورقية بسبب الطفرة التكنولوجية، إلا أن هناك مجلات ما زالت تُنشر وتوفق بين الإعلام والسينما”، مضرباً أمثلة بمجلة ‘إمباير’، و’هوليوود ريبورتر’، وفي العالم العربي مجلات مثل ‘الحياة السينمائية’ في سوريا، و’السينما والمسرح’ في مصر، والعراقية ‘سومر’. فالمجلات تبقى في النهاية في وضع أفضل من الصحف”.

ومن المجلات إلى الكتاب، والذي وفقاً لوصف الناقد يؤهل المشاهد لتقدير أساسيات العمل لما يحتويه من تفاعل ونقاش وحوار، خاصة أن علاقة الكتاب بالسينما تعود إلى بداياتها. فكل آلية جديدة تدخل إلى مجال الفن السابع يرافقها ‘كتالوج’ يحتوي على مادة ثقافية ويساعد على فهم تقنيات التصوير. ثم تطورت الكتب خاصة بعد عام 1916 الذي شهد ظهور أول كتاب فعلي لتحليل الفيلم، ثم استمر صدور الكتب بالفرنسية والإنجليزية، وكذلك الكتب العربية.

وتم ذكر النادي من قبل المحاضر كمصدر مهم للثقافة السينمائية، كونه فضاءً ملهمًا لمناقشة الأفلام ومعرفة الجيد وغير الجيد، مستشهداً بأمثلة مثل أندية باريس والقاهرة ونيويورك، وكذلك أندية في تونس والمغرب. فمن عمل في السينما في تونس هم أبناء الأندية، مثل الفنانين نورى بوزيد وفريد بوغدير. فالنادي يمكنه أن يخلق حركة سينمائية مميزة عبر الحوارات.

وتطرق المحاضر إلى دور المهرجانات، بدءاً من البندقية، أول مهرجان سينمائي، والذي يتميز ليس فقط بعرض الأفلام بل بمناقشتها مع المخرج والسيناريست. كما لم يغب عن الباحث دور التلفزيون والإذاعة في نشر الثقافة السينمائية.

السينما في ليبيا
ثم طبق المحاضر العناصر المذكورة سابقاً لفحص تجليها في المشهد الفني الليبي، بدءاً من عهد الاحتلال الإيطالي كما سبق ذكره، ثم عهد الانتداب البريطاني، الذي ستصبح فيه السينما العربية منافساً للأفلام الأجنبية. وأضاف أن ليبيا كانت من أكبر مستهلكي الأفلام لدرجة أن خمسة عشر

قاعة القبة الفلكية

قاعة القبة الفلكية هي مساحة مخصصة لعرض محاكاة الأجرام السماوية وعروض الفلك، وتوجد غالباً داخل متاحف العلوم أو المراصد. يعود تاريخها إلى أوائل القرن العشرين مع اختراع جهاز إسقاط القبة الفلكية البصري الميكانيكي، الذي كان يخلق سماء ليلية واقعية في الداخل لأغراض التعليم والتوعية العامة.

الاتحاد الليبي للأدباء والفنانين

الاتحاد الليبي للأدباء والفنانين هو مؤسسة ثقافية تأسست لدعم والترويج للكتاب والفنانين والمثقفين الليبيين. تاريخياً، كان بمثابة منصة رئيسية للتعبير الثقافي والحوار الأدبي داخل البلاد، خاصة في النصف الثاني من القرن العشرين.

ليبيا

ليبيا دولة في شمال أفريقيا ذات تاريخ غني يعود لحضارات قديمة مثل الفينيقيين والرومان، تلاها قرون من التأثير العربي والعثماني. في العصر الحديث، كانت مستعمرة إيطالية قبل نيل الاستقلال عام 1951، وأصبحت لاحقاً معروفة بحكم معمر القذافي الطويل من 1969 حتى ثورة 2011. يشمل تراثها الثقافي مواقع مدرجة على قائمة اليونيسكو للتراث العالمي مثل مدينة قورينا الإغريقية القديمة وآثار لبدة الرومانية.

إيطاليا

إيطاليا دولة في جنوب أوروبا ذات تاريخ ثقافي غني يعود للإمبراطورية الرومانية، التي كانت إحدى أكبر وأكثر الحضارات تأثيراً في العصور القديمة. كما كانت لاحقاً مهد عصر النهضة، فترة ازدهار فني وعلمي هائل في مدن مثل فلورنسا وروما. تشتهر إيطاليا اليوم بمعالمها التاريخية وكنوزها الفنية وتأثيرها العميق على الثقافة والقانون والمطبخ الغربي.

الاحتلال الإيطالي

يشير الاحتلال الإيطالي إلى الفترات التي سيطرت فيها إيطاليا على أراض أجنبية، أبرزها في ليبيا (1943-1911)، وإثيوبيا (1941-1936)، وأجزاء من البلقان خلال الحرب العالمية الثانية. كان هذا التوسع الاستعماري والعسكري مدفوعاً بطموحات قومية تحت حكم النظام الفاشي بقيادة بينيتو موسوليني، سعياً لإقامة إمبراطورية رومانية جديدة. غالباً ما تميزت فترات الاحتلال بحكم قمعي ومقاومة من السكان المحليين، وانتهت بهزيمة إيطاليا في الحرب.

الانتداب البريطاني

الانتداب البريطاني يشير إلى إدارة فلسطين من قبل المملكة المتحدة بموجب تفويض من عصبة الأمم من عام 1920 إلى 1948. تلت هذه الفترة انهيار الإمبراطورية العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى وتميزت بتصاعد التوترات العربية اليهودية حول الطموحات الوطنية. انتهى الانتداب بالانسحاب البريطاني وإعلان دولة إسرائيل لاحقاً في عام 1948.

Sight & Sound

Sight & Sound هي منظمة مسرحية وترفيهية ذات طابع مسيحي مقرها في لانكستر، بنسلفانيا، وتشتهر بإنتاجها المسرحي الكتابي الضخم. تأسست عام 1976 على يد جلين إيشلمان، بدأت في البداية بعروض شرائح متعددة الوسائط قبل أن تتطور إلى شكلها الحالي من الدراما الموسيقية المعقدة التي تضم حيوانات حية وديكورات مفصلة ومؤثرات خاصة متطورة.

Cahiers du Cinéma

Cahiers du Cinéma هي مجلة فرنسية مؤثرة للغاية في مجال السينما، تأسست عام 1951، وأصبحت مشهورة بتطويرها لنظرية المؤلف وتأييدها لحركة الموجة الجديدة الفرنسية. نقادها الأوائل، بما في ذلك فرانسوا تروفو وجان لوك غودار، أصبحوا لاحقاً مخرجين أساسيين أحدثوا ثورة في عالم السينما.

إمباير

الإمباير هو مسرح سينمائي وموسيقي تاريخي يقع في ساحة ليستر، لندن، افتتح لأول مرة عام 1884. كان في الأصل مسرحاً، ثم تحول إلى سينما عام 1928 وأصبح مشهوراً بتصميمه الفخم المزخرف واستضافته لعروض الأفلام الكبرى الأولى.

هوليوود ريبورتر

هوليوود ريبورتر هي مجلة تجارية رائدة في صناعة الترفيه الأمريكية، تأسست عام 1930. ركزت في الأصل على أخبار صناعة السينما وتوسعت منذ ذلك الحين لتغطي التلفزيون والموسيقى والإعلام الرقمي، وأصبحت مصدراً رئيسياً للصحافة التجارية في مجال الترفيه.

الحياة السينمائية

“الحياة السينمائية” ليس مكاناً تاريخياً معترفاً به على نطاق واسع أو موقعاً ثقافياً راسخاً، بل هو عبارة يمكن أن تشير إلى مهرجان سينمائي أو مسرح أو مفهوم ثقافي يدور حول فن السينما. وبدون موقع محدد في العالم الواقعي، لا يوجد لها تاريخ موثق يمكن تلخيصه.

سوريا

سوريا دولة في الشرق الأوسط ذات تاريخ غني كمهد للحضارة، موطن لمدن قديمة مثل دمشق، إحدى أقدم المدن المأهولة باستمرار في العالم. يشمل مشهدها التاريخي مواقع أثرية رئيسية من إمبراطوريات مختلفة، مثل تدمر وقلعة الحصن الصليبية. في التاريخ الحديث، تأثرت البلاد بشكل عميق بحرب أهلية معقدة ومستمرة بدأت عام 2011.

السينما والمسرح

تشير السينما والمسرح كمواقع ثقافية إلى الأماكن المخصصة للأداء العام وعرض الفنون الدرامية والصور المتحركة. بدأ تاريخهما الحديث في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، حيث يعود المسرح لجذور قديمة في المدرجات اليونانية بينما نشأت السينما من ابتكارات تكنولوجية مثل الكينتوسكوب والسينماتوغراف. تطورت هذه المساحات من قاعات بسيطة ودور نيكلوديون إلى مؤسسات معقدة مركزية في رواية القصص والتجربة الثقافية المجتمعية.

مصر

مصر موطن لإحدى أقدم الحضارات في العالم، بتاريخ مسجل يمتد لأكثر من 5000 عام وتشتهر بإنجازاتها الفرعونية الضخمة مثل أهرامات الجيزة وأبو الهول. يعكس تراثها الثقافي الغني، من المعابد القديمة على طول النيل إلى القاهرة الإسلامية والمواقع القبطية، إرثاً مستمراً لإمبراطوريات وأديان مؤثرة. لا تزال مصر الحديثة مركزاً ثقافياً وسياسياً محورياً في العالم العربي، مبنية على هذا الأساس التاريخي العميق.

سومر

سومر كانت حضارة قديمة في جنوب بلاد ما بين النهرين (العراق حالياً) نشأت حوالي عام 4500 قبل الميلاد، وتُعتبر على نطاق واسع إحدى أقدم مهد الحض

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *