لقطة من حلقة برنامج “هنا ليبيا” الذي سلط الضوء على حرفة نسج السعف في جنوب ليبيا.
تحدثت امرأة من منطقة “السعود” في “وادي عتبة” عن رحلتها مع حرفة نسج سعف النخيل، مؤكدة أنها مهارة توارثتها الأجيال عبر “المشاهدة والمحاكاة”.
جاء ذلك خلال حلقة من برنامج “هنا ليبيا”، الذي زار الحرفيات وتعرف على تفاصيل هذه الصناعة التقليدية.
إرث من الأمهات ومراحل الإنتاج
تقول المرأة: “تعلمنا هذه الحرفة من أمهاتنا؛ كنا نراقبهن في صغرنا وهن يخيطن ويرطبن سعف النخيل بالماء.” وتضيف، موضحة بدقة المراحل الشاقة للعمل التي تبدأ في الغابة بجني “العسق” و”عراجين السعف” من نخيل التمر، ثم تنظيفها وتجفيفها، ثم ترطيبها بالماء لتصبح قابلة للتشكيل.
–
–
تليها مرحلة الصباغة والتزيين، حيث تُصبغ المصنوعات بألوان زاهية لإضفاء الجمال على المنتج النهائي، الذي يُكمل بالخياطة والضفر وعمليات “التشبيك” و”الربط” لتشكيل القطع المختلفة.
تطوير الحرفة ومنتجاتها
أكدت المرأة أنهم لم يقفوا عند حدود الماضي، بل عملوا على “تطوير الحرفة” لمواكبة العصر، مشيرة إلى أن هذا العمل يمثل “رزقاً حلالاً” تعتمد عليه الأسر. ومن أبرز المنتجات المصنوعة والمباعة “السلال الكبيرة والحقائب”، “الأطباق والصواني”، و”سلال الحمل”، وهي أدوات تُستخدم لتخزين وعرض التمور والحبوب.
استمرارية الحرفة ونقلها للأجيال الجديدة
تشير المرأة بفخر إلى أن الحرفة ما زالت حية بفضل استمرار تنظيم دورات لتعليم “الضفر”، “العقد”، و”خياطة السعف”، واهتمام الشباب ورغبة الجيل الجديد في تعلم هذه “الصنعة اليدوية” التي تقي من الحاجة، حيث ترتبط الصناعة بإعداد محاصيل مثل القمح والشعير.
اختتمت المرأة حديثها بحمد الله على هذه النعمة، مؤكدة أن “الصنعة اليدوية” هي الأمان الحق، وداعية الأجيال القادمة للتمسك بهذا الإرث الذي يجمع بين الهوية الوطنية والمنفعة الاقتصادية.























































































































































































































