حان الوقت لوضع حد لتقليد استمر لأكثر من قرن في وول ستريت – دق الجرس عند افتتاح وإغلاق جلسة التداول صباحاً ومساءً. تهدف البورصة الأمريكية إلى البقاء مفتوحة على مدار الساعة، وهي خطوة تجذب المستثمرين الصغار.

في بداية الأسبوع، أعلنت بورصة نيويورك عن نيتها إنشاء منصة تتيح “عمليات على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع” و”تسوية فورية” للمعاملات، على الرغم من أنها لم تحدد بعد موعد الإطلاق.

أوضحت مجموعة إنتركونتيننتال إكستشينج، المالكة لبورصة نيويورك، في بيان أن هذه المعاملات غير المقيدة بالوقت تعتمد بشكل خاص على إصدار رموز رقمية تمثل أسهم الشركات المدرجة في البورصة.

أما منصة التداول الأخرى في نيويورك، ناسداك، التي تضم العديد من شركات التكنولوجيا، فقد تتخذ خطوة مماثلة هذا العام، بهدف توفير تداول بنظام 24/5 (24 ساعة يومياً، خمسة أيام أسبوعياً). يتطلب كلا المشروعين موافقة هيئة الأوراق المالية والبورصات، ويمثلان إلى حد ما تحولاً ملحوظاً في سوق الأوراق المالية الأمريكية.

“مضيعة للوقت”
يُذكر أنه في البداية، كان على المستثمرين أن يكونوا “حاضرين جسدياً” في وول ستريت لشراء أو بيع الأسهم.

وقد رُوي أن “الكثير من الأمور كانت تُنجز على الورق، وكان المتداولون يقفون ويصرخون في بعضهم… وكان عليهم تسجيل ما يشتريه ويبيعه كل شخص” وحساب هذه المعاملات، ووصف الأمر بأنه وتيرة “من المستحيل مواكبتها” إذا كانت ساعات التداول طويلة جداً.

غير أن منصات التداول الإلكترونية ظهرت مع مرور الوقت، مما سمح بالتداول خارج الساعات التقليدية وحققت نجاحاً متزايداً.

أظهرت وثيقة نشرتها بورصة نيويورك في أوائل عام 2025 أن “حجم التداول بعد ساعات العمل قد زاد بشكل كبير” منذ عام 2019، وشهد زيادة كبيرة جداً منذ عام 2024، ووصل إلى “قيمة يومية متوسطة تزيد عن 61 مليار دولار”.

“فوائد التداول على مدار الساعة تفوق تكاليفه”
ومع ذلك، لُوحظ أن فائدة التداول غير المحدود بالوقت ضئيلة.

وأُضيف: “تاريخياً، فإن فكرة أن فوائد التداول على مدار الساعة تفوق تكاليفها تستند إلى حجج ضعيفة”، ولُوحظ أن “عدداً قليلاً فقط من الأحداث التي يمكن أن تؤثر على سوق بورصة نيويورك تحدث خارج ساعات العمل العادية”، ووصف فكرة التداول المستمر بأنها “مضيعة للوقت”.

وُجه بالقول إن الميزة الوحيدة للمنصة التي أعلنت عنها بورصة نيويورك تكمن في تقليل الوقت اللازم لإتمام الصفقات. اليوم، في معظم أسواق الأوراق المالية، لا تتم تسوية أوامر الشراء إلا في اليوم التالي، في انتظار التحقق من أن كل شيء في نصابه الصحيح. وقيل إن “تقليل نافذة التسوية يمكن أن يصبح ميزة” لبورصة نيويورك مقارنة بالأسواق المالية الأخرى.

جذب الأجانب والشباب
لا تزال وول ستريت أهم سوق مالي في العالم، خاصة من حيث القيم السوقية الضخمة التي تستضيفها، لكن المنافسة تتصاعد.

في العام الماضي، حققت نسبة كبيرة من المؤشرات الأوروبية عوائد أعلى من نظيراتها الأمريكية. ومن خلال تمديد ساعات التداول، يمكن لوول ستريت أن تأمل في توسيع جمهورها ليشمل مستثمرين ذوي إمكانيات متواضعة، بما في ذلك أولئك الموجودون خارج القارة الأمريكية.

وفقاً لأحدث الأرقام المتاحة، كان حوالي 18٪ من الأسهم الأمريكية مملوكة للأجانب في عام 2024، حسب وزارة الخزانة.

أما بالنسبة للمتداولين الجدد في البورصة، “وخاصة الأصغر سناً”، فقد لُوحظ أنهم “يقدرون فكرة القدرة على تداول الأسهم في أي وقت، كما يفعلون مع العملات المشفرة والأصول الرقمية الأخرى، سواء في الليل أو في عطلات نهاية الأسبوع”.

وول ستريت

وول ستريت هو شارع تاريخي ومنطقة مالية في جنوب مانهاتن بمدينة نيويورك، أصبح مركزاً للتمويل الأمريكي بعد تأسيس بورصة نيويورك عام 1792. يعود اسمه إلى جدار دفاعي بناه المستوطنون الهولنديون في القرن السابع عشر، وهو الآن مرادف عالمي لأسواق المال الأمريكية والخدمات المصرفية الاستثمارية.

بورصة نيويورك

بورصة نيويورك (NYSE)، التي تأسست عام 1792 بموجب اتفاقية بوتونوود، هي أكبر بورصة في العالم من حيث القيمة السوقية. تقع في وول ستريت بمدينة نيويورك، وقد خدمت كمركز رئيسي للتداول العام للأوراق المالية للشركات، وهي رمز للرأسمالية الأمريكية والتمويل العالمي.

مجموعة إنتركونتيننتال إكستشينج

إنتركونتيننتال إكستشينج (ICE) هي شبكة عالمية من البورصات المنظمة وغرف المقاصة للأسواق المالية والسلعية، تأسست عام 2000 في أتلانتا، جورجيا. يتسم تاريخها بالتحول الإلكتروني لتداول الطاقة واستحواذها الكبير على بورصة نيويورك عام 2013.

نيويورك

مدينة نيويورك، التي تأسست في الأصل كمركز تجاري هولندي يُدعى نيو أمستردام عام 1624، نمت لتصبح ميناءً استعمارياً رئيسياً تحت الحكم البريطاني. أصبحت لاحقاً أول عاصمة للولايات المتحدة وتحولت إلى مركز عالمي للتمويل والثقافة والهجرة، تتجسد رموزها في معالم مثل تمثال الحرية ومبنى إمباير ستيت.

ناسداك

ناسداك هي بورصة إلكترونية عالمية تأسست عام 1971، وتشتهر بكونها أول سوق إلكتروني في العالم. ترتبط ارتباطاً وثيقاً بشركات التكنولوجيا والنمو، ويتسم تاريخها بطفرة الدوت كوم وتطورها إلى مشغل بورصة رئيسي.

هيئة الأوراق المالية والبورصات

هيئة الأوراق المالية والبورصات (SEC) هي وكالة تابعة للحكومة الفيدرالية الأمريكية، تأسست عام 1934 في أعقاب انهيار سوق الأوراق المالية عام 1929. هدفها الأساسي هو إنفاذ قوانين الأوراق المالية الفيدرالية، وتنظيم صناعة الأوراق المالية، وحماية المستثمرين من خلال ضمان سير الأسواق بشكل عادل ومنظم.

سوق الأوراق المالية الأمريكية

سوق الأوراق المالية الأمريكية، مع بورصاتها الرئيسية مثل بورصة نيويورك (تأسست 1792) وناسداك، هو نظام مركزي عالمي لتداول أسهم الشركات والأوراق المالية الأخرى. يعكس تاريخه نمو الصناعة والتمويل الأمريكي، متطوراً من التداول في الهواء الطلق إلى سوق إلكتروني للغاية يؤثر على اقتصادات العالم.

البورصة الأمريكية

البورصة الأمريكية، وأبرزها بورصة نيويورك (NYSE)، نشأت عام 1792 بموجب اتفاقية بوتونوود ونمت لتصبح أكبر بورصة أسهم في العالم من حيث القيمة السوقية. وهي بمثابة سوق مركزية لشراء وبيع أسهم الشركات المتداولة علناً، وتلعب دوراً حاسماً في تكوين رأس المال للشركات والاستثمار للأفراد. يعكس تاريخها تطور الرأسمالية الأمريكية، من التداول بالصراخ المفتوح إلى الأنظمة الإلكترونية السائدة اليوم.

القارة الأمريكية

تتألف القارة الأمريكية من أمريكا الشمالية والجنوبية، التي سكنتها حضارات أصلية متنوعة لآلاف السنين قبل أن تبدأ الاستكشافات والاستعمار الأوروبي في أواخر القرن الخامس عشر. أدت هذه الفترة من الاتصال إلى تغييرات ديموغرافية وثقافية وسياسية عميقة، شكلت في النهاية دول الأمريكتين الحديثة.

وزارة الخزانة

تأسست وزارة الخزانة الأمريكية بموجب قانون من الكونغرس عام 1789 لإدارة إيرادات الحكومة. وهي مسؤولة عن إنتاج العملة، وجمع الضرائب، وتقديم المشورة بشأن السياسة الاقتصادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *