كشفت دراسة فلكية حديثة، استناداً إلى ملاحظات دقيقة لنجوم مُعَمَّرة في مجرة درب التبانة، عن الملامح التفصيلية لمستقبل الشمس والنظام الشمسي عندما يبلغان مرحلة “الموت الكوني”.

أشارت الدراسة إلى أن مراقبة النجوم الشبيهة بالشمس في مراحلها الأخيرة تمنح العلماء “خارطة طريق” زمنية لما سيحدث لكوكب الأرض ومحيطه بعد مليارات السنين.

سلطت الدراسة الضوء على “سديم اللولب”، الذي يُطلِق عليه الفلكيون لقب “عين سورون” بسبب شكله المهيب الذي يشبه عينًا بشرية عملاقة.

يقع هذا السديم، على بعد 650 سنة ضوئية في كوكبة الدلو، وهو أحد أقرب الأمثلة على ما يُسمى “السديم الكوكبي”، وهي الحالة التي يصل إليها النجم بعد استنفاد وقود الهيدروجين.

– “ظل” كوني يكشف عن عنقود مجري يتحدى القوانين الفيزيائية الفلكية

– تموجات كونية عملاقة تهز قرص مجرة درب التبانة

– دراسة حديثة تحدد تاريخ نهاية الكون

بينما قدم تلسكوب هابل سابقاً صوراً أيقونية لهذا السديم، فقد نقل تلسكوب جيمس ويب الفضائي الدراسة إلى مستوى جديد من الدقة، كاشفاً عن قرابة 40,000 عقدة غازية كثيفة تشبه المذنبات تقاوم الإشعاع العنيف من النجم المركزي.

أكد الباحثون أن كل واحدة من هذه “العقد” تغطي مساحة تتجاوز مدار بلوتو في النظام الشمسي، على الرغم من أنها أقل كثافة بكثير.

سيناريو زوال الشمس
أوضحت الدراسة أن الشمس ستمر بنفس المراحل؛ ستنتفخ لتصبح “عملاقاً أحمر”، ثم تفقد السيطرة الجاذبية على طبقاتها الخارجية، قاذفة إياها في الفضاء كغازات متوهجة وتاركة وراءها “قزماً أبيض” يبرد ببطء على مدى مليارات السنين.

ذكرت الدراسة أن المواد التي يقذفها السديم، المحملة بعناصر كيميائية معقدة، ستمتزج مع الوسط بين النجمي لتصبح جزءاً من جيل جديد من النجوم والكواكب.

يعتقد العلماء أن ذرات الكربون والأكسجين التي نراها اليوم في سديم اللولب قد تستقر يوماً ما في “حساء بدائي” على سطح كوكب صخري جديد، مبتدئة دورة حياة أخرى.

تلسكوب جيمس ويب

تلسكوب جيمس ويب الفضائي هو مرصد كبير يعمل بالأشعة تحت الحمراء أُطلق عام 2021، وطُوِّر كخليفة علمي لتلسكوب هابل الفضائي من خلال تعاون دولي تقوده ناسا. مهمته هي دراسة كل مرحلة من تاريخ الكون، من أولى الومضات المضيئة بعد الانفجار العظيم إلى تشكل المجرات والنجوم والأنظمة الكوكبية.

سديم اللولب

سديم اللولب، المعروف أيضاً باسم “عين الله”، هو سديم كوكبي يقع على بعد حوالي 650 سنة ضوئية في كوكبة الدلو. تشكل من الطبقات الخارجية لنجم شبيه بالشمس طُرِدت في نهاية حياته، حيث يضيء بقايا القزم الأبيض المركزي سحابة الغاز المتوسعة.

مجرة درب التبانة

مجرة درب التبانة هي مجرة حلزونية ضلعية تحتوي على نظامنا الشمسي، ويُشتق اسمها من مظهرها الحليبي الشبيه بالشريط في سماء الليل. يُقدَّر عمرها بأكثر من 13 مليار سنة وتشكلت من الانهيار الجاذبي لمنطقة داخل سحابة جزيئية كبيرة.

الشمس

الشمس هي النجم في مركز نظامنا الشمسي، تشكلت قبل حوالي 4.6 مليار سنة من الانهيار الجاذبي لسحابة جزيئية عملاقة. كانت محوراً للعبادة والدراسة في العديد من الثقافات القديمة، من آلهة الشمس في مصر وأمريكا الوسطى إلى الملاحظات الأساسية لعلماء الفلك مثل غاليليو.

النظام الشمسي

النظام الشمسي هو نظام كوكبي يتكون من الشمس والأجرام المرتبطة بها جاذبياً، بما في ذلك ثمانية كواكب رئيسية وأقمارها والعديد من الأجرام الأصغر. تشكل منذ حوالي 4.6 مليار سنة من الانهيار الجاذبي لسحابة جزيئية بين نجمية عملاقة.

الأرض

الأرض هي الكوكب الثالث من الشمس والجرم الفلكي الوحيد المعروف الذي يؤوي الحياة. يمتد تاريخها الجيولوجي لأكثر من 4.5 مليار سنة، حيث حدث تطور أشكال الحياة المعقدة على مدى مئات الملايين من السنين داخل غلافها الحيوي الفريد.

عين سورون

“عين سورون” هو رمز خيالي من رواية ج.ر.ر. تولكين *سيد الخواتم*، يمثل القوة الكلية البصيرة والإرادة الشريرة للسيد المظلم سورون. في السرد، تُصوَّر على أنها عين نارية عظيمة فوق البرج المظلم لباراد-دور في أرض موردور، تبحث باستمرار عن الخاتم الواحد.

الدلو

الدلو (أكواريوس) هو كوكبة في دائرة البروج، وواحد من أبراج الأبراج الفلكية. تقع بين كوكبتي الجدي والحوت، وتشتهر بأنها موقع لعدد من السدم والعناقيد النجمية، بما في ذلك سديم اللولب.

تلسكوب هابل

تلسكوب هابل الفضائي هو مرصد فضائي أطلقته ناسا عام 1990، أحدث ثورة في علم الفلك من خلال توفير صور غير مسبوقة للفضاء السحيق خالية من تشويه الغلاف الجوي للأرض. يتضمن تاريخه مهمة صيانة حاسمة عام 1993 لتصحيح عيب في مرآته الرئيسية، مما سمح له بالوفاء بمهمة توسيع فهمنا لعمر الكون وتوسعه والظواهر الفلكية.

تلسكوب جيمس ويب الفضائي

تلسكوب جيمس ويب الفضائي (JWST) هو مرصد فضائي كبير يعمل بالأشعة تحت الحمراء أُطلق عام 2021، وطُوِّر كخليفة علمي لتلسكوب هابل الفضائي من خلال تعاون دولي تقوده ناسا. مهمته هي دراسة تشكل أولى مجرات الكون، وولادة النجوم والأنظمة الكوكبية، وأغلفة الكواكب الخارجية الجوية.

بلوتو

بلوتو هو كوكب قزم يقع في حزام كايبر، اكتشفه عالم الفلك الأمريكي كلايد تومبو عام 1930. كان يُعتبر تاريخياً الكوكب التاسع في نظامنا الشمسي حتى عام 2006، عندما أعاد الاتحاد الفلكي الدولي تصنيفه بسبب حجمه وخصائصه المدارية.

القزم الأبيض

القزم الأبيض ليس مكاناً أو موقعاً ثقافياً، بل هو نوع من الأجرام الفلكية. وهو البقايا الكثيفة الساخنة لنجم مثل الشمس استنفد وقوده النووي وطرح طبقاته الخارجية، تاركاً وراءه لباً يبرد يتكون أساساً من الكربون والأكسجين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *