في خطوة تزاوج بين الفكاهة والجدية، انتشر تطبيق جديد يحمل اسمًا صادمًا هو “هل أنت ميت؟” في جميع أنحاء الصين، ليصبح أداة رقمية للتحقق من سلامة الشباب الذين يعيشون بمفردهم بعيدًا عن عائلاتهم، بينما تتحول المدن الكبرى إلى فضاءات للحياة المنعزلة.
يعتمد التطبيق على فكرة بسيطة وفعالة: يضغط المستخدم على زر أخضر في هاتفه كل يومين لإرسال إشارة تؤكد أنه لا يزال على قيد الحياة إلى صديق أو قريب، مقابل رسم رمزي يبلغ حوالي دولار واحد. إذا نسي المستخدم، يتصل التطبيق تلقائيًا بخدمة طوارئ يحددها المستخدم.
رغم بساطته، تصدر التطبيق مؤخرًا قائمة أكثر التطبيقات المدفوعة تحميلاً في الصين ولاقى انتشارًا ملحوظًا في بريطانيا والولايات المتحدة والهند، مما يعكس أن مشاعر الوحدة والقلق على السلامة ليست حصرًا على المجتمع الصيني.
ولدت فكرة التطبيق من التجربة الشخصية للعيش بمفردك في المدن الكبرى، حيث يمكن أن يصبح التواصل اليومي مع العائلة أو الأصدقاء عبئًا أو صعبًا.
يستهدف التطبيق تحديدًا أكثر من 100 مليون أسرة من فرد واحد في الصين، وفقًا للبيانات الرسمية، مع توقعات بأن يرتفع هذا العدد إلى 200 مليون أسرة بحلول عام 2030. وهذا يعكس تحولات اجتماعية عميقة مرتبطة بالهجرة الداخلية نحو المدن الكبرى والإيقاع السريع للحياة.
رغم الطبيعة الساخرة لاسمه، أثار التطبيق جدلاً واسعًا. وأعرب بعض المستخدمين، خاصة النساء، عن مخاوف تتعلق بأمن البيانات والخصوصية، محذرين من عواقب محتملة في حال تسرب معلومات حساسة.
يعتقد الخبراء أن نجاح التطبيق لا يقتصر على كونه أداة للسلامة فحسب، بل يعكس حالة نفسية أعمق بين الشباب، الذين يبحثون عن شعور بالرعاية والاعتراف بوجودهم في عالم سريع الخطى ومليء بالضغوط.
ويضيفون أن الاسم الصادم يحمل رسالة وجودية: التفكير في الموت يمكن أن يكون حافزًا لإعادة تقييم الحياة وتعزيز الروابط مع الآخرين، حتى في أبسط أشكالها الرقمية.









































































































































































































