يُفكر نواب في الاتحاد الأوروبي في تعليق الموافقة على الاتفاقية التجارية مع الولايات المتحدة، رداً على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية على الدول الأعضاء حتى يتم التوصل لصفقة لشراء جزيرة غرينلاند بالكامل.
صرح رئيس حزب الشعب الأوروبي، أكبر كتلة سياسية في البرلمان الأوروبي، بأن الوصول لاتفاق مع الولايات المتحدة لم يعد ممكناً، مضيفاً: “يجب تعليق اتفاقية الاتحاد الأوروبي لتخفيض الرسوم على المنتجات الأمريكية.”
تعليق الاتفاقية التجارية
كتب على منصة ‘إكس’: “يدعم حزب الشعب الأوروبي اتفاقاً تجارياً بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. لكن بسبب تهديدات دونالد ترامب بشأن غرينلاند، فإن الموافقة عليه غير ممكنة في هذه المرحلة.”
توصلت المفوضية الأوروبية لاتفاق تجاري مع الولايات المتحدة الصيف الماضي، لكن تنفيذه يبقى جزئياً ويتطلب التصديق عليه من البرلمان الأوروبي. في هذه الحالة، قد يقرر النواب، خاصة من المجموعات السياسية ذات الميول اليسارية، تعليق أو تأخير التصديق على الاتفاقية.
تحدد الاتفاقية التجارية رسوماً أمريكية بنسبة 15% على واردات السلع الأوروبية مقابل التزام الجانب الأوروبي بإلغاء الرسوم الجمركية على السلع الصناعية والزراعية الأمريكية. تفاوض رئيس المفوضية الأوروبية على هذه الاتفاقية لتجنب إشعال حرب تجارية شاملة مع ترامب.
انتقادات داخلية للاتفاقية التجارية
واجهت الاتفاقية التجارية لفترة طويلة انتقادات واسعة من صانعي السياسات في الاتحاد الأوروبي، الذين يجادلون بأنها منحازة بشدة لصالح الولايات المتحدة. وقد تعمق هذا الموقف مع فرض واشنطن رسوماً جمركية بنسبة 50% على واردات الصلب والألمنيوم ومئات السلع الأوروبية الأخرى.
انتقد ممثل التجارة الأمريكي الشهر الماضي الاتحاد الأوروبي لعدم الامتثال لبعض بنود الاتفاقية، خاصة فيما يتعلق بتنظيم الاتحاد الأوروبي لشركات التكنولوجيا.
موقف أوروبي موحد بشأن غرينلاند
أعلن ترامب يوم السبت عبر منصة ‘تروث سوشيال’ فرض رسوم جمركية بنسبة 10% اعتباراً من الأول من فبراير على سلع الدول الأوروبية التي أبدت تضامناً مع غرينلاند. وقال إن الرسوم سترتفع إلى 25% ما لم يتم التوصل لصفقة لشراء غرينلاند بالكامل.
أثار هذا الإعلان معارضة فورية من قادة بروكسل. صرح رئيس المفوضية الأوروبية: “الرسوم الجمركية ستقوض العلاقات عبر الأطلسي وستكون لها تداعيات خطيرة.”
بينما انتقد الرئيس الفرنسي التهديدات الأمريكية بأنها “غير مقبولة”، قال رئيس لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي: “من الواضح أن السيادة الوطنية لأي بلد يجب أن تحترم من قبل جميع الأطراف الشريكة في الاتفاقية التجارية.”
ساعد في مناقشة التصديق على الاتفاقية التجارية لكنه دعا لتعليقها حتى يسحب ترامب تهديداته. وحث الاتحاد الأوروبي على تفعيل ‘أداة مكافحة الإكراه’، وهي أقوى آلية تجارية في الاتحاد الأوروبي مصممة لردع الإجراءات التجارية والاقتصادية القسرية التي تتخذها دول ثالثة للضغط على دول الاتحاد الأوروبي الأعضاء.
تتضمن تلك الأداة فرض رسوم جمركية، وضرائب على شركات التكنولوجيا واستثمارات أخرى، وتقييد الوصول إلى أجزاء محددة من السوق الأوروبية، أو منع الشركات من التقدم لمناقصات العقود العامة في أوروبا.



















































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































