مشكلة هذه الأدوية تأتي بعد أن تتناولها الحيوانات (غيتي)

أثناء علاج حيوانك الأليف من مشكلة شائعة مثل البراغيث والقراد، قد تُحدث دون قصد مشكلة خطيرة للبيئة يمكن أن تؤثر على توازنها.

قد تتساءل عن العلاقة بين دواء يتناوله الحيوانات الأليفة والبيئة. باختصار، المادة الفعالة في دواء حيوانك الأليف، عندما تتسرب إلى البيئة، يمكن أن تشكل خطراً على الحشرات النافعة.

كانت وكالة أدوية أوروبية قد حذرت سابقاً من هذه المشكلة، لكن التحذير لم يحظَ باهتمام كبير لأن البيانات العلمية كانت محدودة. ومع ذلك، سدت دراسة جديدة هذه الفجوة من خلال تسليط الضوء على الخطر البيئي الحقيقي لأدوية “آيزوكسازولين” الفعالة ضد البراغيث والقراد معاً.

معظم القطط البرتقالية كانت ذكوراً (Pixabay)
راقب الباحثون 20 كلباً و20 قطة، جميعها مملوكة لطلاب طب بيطري (Pixabay)

الانتقال إلى البيئة

أُطلقت هذه الأدوية لأول مرة في عام 2013. وهي مفيدة لأنها تُعطى عن طريق الفم ويستمر تأثيرها لمدة شهر أو أكثر، ولهذا انتشر استخدامها على نطاق واسع عالمياً في الطب البيطري.

وجد الباحثون في الدراسة المنشورة في مجلة “Environmental Toxicology and Chemistry” أن المشكلة في هذه الأدوية تحدث بعد الابتلاع. يتخلص جسم الحيوان من المادة الفعالة عبر البراز (وأحياناً البول أو الشعر المتساقط). وهذا يعني أن هذه السموم، القاتلة للبراغيث والقراد، لا تختفي بل تنتقل إلى البيئة المحيطة.

المشكلة هي أن هذه الأدوية عندما تدخل البيئة، لا تفرق بين الحشرات الضارة التي صُممت لمكافحتها والحشرات النافعة الأخرى. المصدر الأكبر للقلق، كما أوضح الباحثون، يكمن في الحشرات التي تتغذى على الروث، مثل الذباب وخنافس الروث وبعض أنواع الفراشات. تلعب هذه الحشرات أدواراً حيوية في تدوير المغذيات وتحسين صحة التربة والحد من انتشار الآفات.

كيف تم إثبات الخطر البيئي؟

للوصول إلى هذه النتيجة، راقب الباحثون 20 كلباً و20 قطة، جميعها مملوكة لطلاب طب بيطري. عُولجت هذه الحيوانات بأدوية “آيزوكسازولين” لمدة 3 أشهر. جُمِعت عينات من براز الحيوانات لقياس كمية السموم التي قد تتعرض لها الحشرات التي تتغذى على الروث. تم اكتشاف مادتين فعالتين من أصل أربع مواد موجودة في أدوية “آيزوكسازولين” في براز الحيوانات، حتى بعد انتهاء فترة العلاج الموصى بها.

وبالتالي، خلص الباحثون إلى أن الحشرات التي تتغذى على الروث يمكن أن تتعرض لمستويات عالية من هذه السموم، مما قد يؤدي إلى عواقب كارثية على الدورات البيئية الطبيعية.

Getty

يشير مصطلح “Getty” إلى متحف جيه بول جيتي، الذي يدير موقعين في لوس أنجلوس: مركز جيتي في برينتوود وڤيلا جيتي في باسيفيك بلسيدس. أسسه ملياردير النفط جيه بول جيتي، وافتتح المتحف موقعه الأصلي في ماليبو عام 1974، والذي أعيد إنشاؤه لاحقاً ليصبح ڤيلا جيتي لعرض الفنون القديمة، بينما افتتح مركز جيتي عام 1997 لعرض المجموعات الأوروبية والحديثة.

Pixabay

Pixabay هي منصة مجانية للمحتوى المرئي والسمعي، تأسست عام 2010، وتوفر صوراً وفيديوهات وموسيقى خالية من حقوق الملكية يساهم فيها مجتمع عالمي من المبدعين. يعود تاريخها إلى هدف تقديم محتوى عالي الجودة وخالي من القيود لحقوق النشر لاستخدامه لأي غرض دون إلزامية نسبته للمصدر، مما أثر بشكل كبير على صناعات الإبداع والتصميم الرقمي.

Environmental Toxicology and Chemistry

“Environmental Toxicology and Chemistry” هي مجلة علمية، نُشرت لأول مرة عام 1982، تركز على دراسة الملوثات وتأثيراتها على النظم البيئية والكائنات الحية. وهي تُعد منشوراً رئيسياً للأبحاث المتعلقة بمصير المواد الكيميائية، وتقييم المخاطر البيئية، والتأثيرات السمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *