أكد رجل أعمال ليبي أن السبب الحقيقي للأزمة الاقتصادية الحالية يكمن في السياسات المالية غير المستدامة، موضحاً أنها تقوم على خمسة عوامل رئيسية. أولها الإنفاق العام الجاري الذي يتجاوز 260 مليار دينار سنوياً. وثانيها تمويل جزء من هذا الإنفاق عبر طباعة النقود.

وأضاف في تصريحات أن العامل الثالث هو الاعتماد شبه الكامل على عائدات النفط كمصدر وحيد ومتقلب، مشيراً إلى أن جزءاً من هذه العائدات لا يصل إلى المصرف المركزي. أما العامل الرابع فهو الإنفاق الهائل على دعم المحروقات الذي يستهلك 40% من إنتاج البلاد النفطي. ويتمثل العامل الخامس في وجود شركات عامة تمثل 20% من الناتج العام لكنها لا تساهم في تغذية الميزانية.

وأوضح أن كل هذه الأدوات، بما فيها ضرائب الإنتاج والاستهلاك وقرار تعديل سعر الصرف، لا يمكن اعتبارها إصلاحاً حقيقياً، حيث أن تكلفتها النهائية تتحملها المواطن.

وشدد على أن الاستقرار والنمو لا يتحققان بالشعارات أو الوعود أو الإجراءات الجزئية المنعزلة، بل عبر سياسات واضحة تحقق ثلاثة أهداف أساسية: السيطرة الفعلية على الإنفاق، وإيقاف طباعة النقود، وربط الإنفاق بالإيرادات الفعلية.

وختم بالقول إن عدم تحقيق هذه الأهداف سيعني الاستمرار في إدارة الأزمة بدلاً من حلها، مع ما يترتب على ذلك من تكلفة متزايدة على الاقتصاد والمجتمع.

ليبيا

ليبيا دولة في شمال أفريقيا ذات تاريخ غني متجذر في حضارات قديمة مثل الفينيقيين والرومان، تلاها قرون من التأثير العربي والعثماني. في العصر الحديث، كانت مستعمرة إيطالية قبل نيل الاستقلال عام 1951، ثم حكمها معمر القذافي من 1969 حتى ثورة 2011. تضم البلاد مواقع مدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، مثل أطلال لبدة الكبرى، التي تشهد على أهميتها التاريخية.

المصرف المركزي

المصرف المركزي هو السلطة النقدية الأساسية للدولة، المسؤولة عن إدارة العملة، والتحكم بأسعار الفائدة، وضمان الاستقرار المالي. تاريخياً، يُعتبر مصرف السويد المركزي (الريكسبانك) الذي تأسس عام 1668 أول مصرف مركزي في العالم غالباً، حيث وضع نموذجاً للمؤسسات الحديثة مثل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *