أكد رجل أعمال ليبي أن السبب الحقيقي للأزمة الاقتصادية الحالية يكمن في السياسات المالية غير المستدامة، موضحاً أنها تقوم على خمسة عوامل رئيسية. أولها الإنفاق العام الجاري الذي يتجاوز 260 مليار دينار سنوياً. وثانيها تمويل جزء من هذا الإنفاق عبر طباعة النقود.
وأضاف في تصريحات أن العامل الثالث هو الاعتماد شبه الكامل على عائدات النفط كمصدر وحيد ومتقلب، مشيراً إلى أن جزءاً من هذه العائدات لا يصل إلى المصرف المركزي. أما العامل الرابع فهو الإنفاق الهائل على دعم المحروقات الذي يستهلك 40% من إنتاج البلاد النفطي. ويتمثل العامل الخامس في وجود شركات عامة تمثل 20% من الناتج العام لكنها لا تساهم في تغذية الميزانية.
وأوضح أن كل هذه الأدوات، بما فيها ضرائب الإنتاج والاستهلاك وقرار تعديل سعر الصرف، لا يمكن اعتبارها إصلاحاً حقيقياً، حيث أن تكلفتها النهائية تتحملها المواطن.
وشدد على أن الاستقرار والنمو لا يتحققان بالشعارات أو الوعود أو الإجراءات الجزئية المنعزلة، بل عبر سياسات واضحة تحقق ثلاثة أهداف أساسية: السيطرة الفعلية على الإنفاق، وإيقاف طباعة النقود، وربط الإنفاق بالإيرادات الفعلية.
وختم بالقول إن عدم تحقيق هذه الأهداف سيعني الاستمرار في إدارة الأزمة بدلاً من حلها، مع ما يترتب على ذلك من تكلفة متزايدة على الاقتصاد والمجتمع.



















































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































