منذ يوم أمس الاثنين، يتوافد ما يقرب من ثلاثة آلاف مسؤول رفيع المستوى من عالم الأعمال والحكومات ومختلف القطاعات، إلى جانب عدد كبير من النشطاء والصحفيين والمراقبين، إلى المدينة السويسرية دافوس لحضور الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي.
وسيشهد المنتدى، الذي يعقد من 19 إلى 23 يناير، أكثر من 200 جلسة تناقش مجموعة واسعة من القضايا الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، بما في ذلك عدم المساواة الاقتصادية وتغير المناخ والابتكار التكنولوجي والتعاون الدولي، بالإضافة إلى المنافسة والصراعات العالمية.
وأكد منظمو المنتدى أن الدورة الحالية تجتذب عددا قياسيا من القادة على أعلى مستوى، حيث يشارك حوالي 400 سياسي، من بينهم أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة، إلى جانب نحو 850 رئيس مجلس إدارة ومدير تنفيذي لأكبر الشركات العالمية.
ويترأس قائمة المشاركين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي سيُلقي كلمة اليوم الأربعاء، إلى جانب عدة أعضاء من إدارته.
ومن المتوقع أيضا حضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، والرئيس السوري أحمد الشرع، ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني، والرئيس الكونغولي فيليكس تشيسكيدي، ونائب رئيس مجلس الدولة الصيني خه ليفنغ، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلى جانب عشرات الوزراء ومحافظي البنوك المركزية.
ومن قطاع التكنولوجيا، يشارك كبار التنفيذيين مثل جنسن هوانغ من إنفيديا، وساتيا ناديلا من مايكروسوفت، وديميس هاسابيس من جوجل ديب مايند، وآرثر مينش من الشركة الفرنسية ميسترال إيه آي، بالإضافة إلى الأمين العام لحلف الناتو والمدير العام لمنظمة التجارة العالمية.
يأتي منتدى هذا العام في ظل خلفية جيوسياسية معقدة، مع تصاعد التوترات بين القوى الكبرى واستمرار الحرب في أوكرانيا، مما يزيد من مخاوف المواجهات العسكرية المباشرة.
ويتصدر موضوع الذكاء الاصطناعي النقاشات، حيث يناقش التنفيذيون كيفية استخدامه لتعزيز الكفاءة والأرباح، بينما يحذر قادة النقابات ومجموعات الحقوق من تأثيره على الوظائف وسبل العيش، ويحاول صانعو السياسات إيجاد توازن بين التنظيم والابتكار.
وأعلن المنظمون شعار هذه الدورة تحت عنوان “روح الحوار”، مع التركيز على خمسة محاور رئيسية: التعاون، والنمو، والاستثمار في البشر، والابتكار، وبناء الرخاء.
وعلى الرغم من المكانة المرموقة للمنتدى، يجادل نقاده بأنه يقدم الكثير من الكلام والقليل من الفعل في معالجة عدم المساواة الاقتصادية وتحديات المناخ. وتتواصل الاحتجاجات في دافوس ومدن سويسرية أخرى، حيث تطالب المنظمات البيئية والاجتماعية كبار قادة الشركات بتحمل المسؤولية تجاه المجتمع والاقتصاد العالمي.
وبخصوص المشاركين، فإن الحضور يتطلب دعوة رسمية أو عضوية في المنتدى، والتي قد تصل تكلفتها إلى مئات الآلاف من الجنيهات الإسترلينية سنويا، مما يعزز الطبيعة النخبوية للحدث.
وعلى الرغم من الانتقادات، يؤكد المنتدى الاقتصادي العالمي أنه يسعى لجمع القادة للعمل من أجل الصالح العام، بينما يصف بعض المحللين المشاركة في دافوس بأنها فرصة لفهم عقلية النخب العالمية وكيفية تأثيرها على السياسات الدولية.
وفي تطورات منفصلة، أعلن المنتدى أن وزير الخارجية الإيراني لن يشارك هذا العام، مستشهدا بالتطورات الأخيرة في إيران ومؤكدا أن الخسارة المأساوية للأرواح المدنية تجعل تمثيل الحكومة الإيرانية غير مناسب.
أُطلق المنتدى الاقتصادي العالمي عام 1971 في دافوس، البلدة الصغيرة المشهورة بالتزلج والتي يبلغ عدد سكانها حوالي 10 آلاف نسمة. وكان هدفه التأسيسي، وفقا للوثائق المؤسسية، “تحسين حالة العالم”.
وكانت الدورة الأولى مجرد اجتماع لمديري الشركات، لكنها توسعت لتصبح تجمعا عالميا يجمع بين الحكومات والأعمال والمؤسسات الأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني.
وساهم المنتدى في بعض الإنجازات الملموسة، بما في ذلك تطبيع العلاقات بين تركيا واليونان عام 1988 وإطلاق التحالف العالمي للقاحات والتحصين عام 2000.
ويوفر المنتدى أيضا للمشاركين فرصة للإعلان عن التزاماتهم في مجالات الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية، على الرغم من الانتقادات المستمرة المتعلقة بالنخبوية.
دافوس
دافوس هي بلدة سويسرية في جبال الألب في كانتون غراوبوندن، اشتهرت تاريخيا كمصحة صحية وتطورت لتصبح وجهة رائدة لرياضات الشتاء. وهي معروفة عالميا الآن كمضيف سنوي لاجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي، حيث يجتمع القادة السياسيون ورجال الأعمال لمناقشة القضايا العالمية.
مدينة سويسرية
تأسست مدينة برن السويسرية عام 1191 وأصبحت العاصمة الفعلية لسويسرا عام 1848. تشتهر مدينتها القديمة العائدة للعصور الوسطى والمحفوظة جيدًا، وهي موقع تراث عالمي لليونسكو، بأروقتها ونوافيرها وبرج الساعة زيتغلوغ.
مدن سويسرية
مدن سويسرية مثل زيورخ وجنيف وبرن معروفة بمدنها القديمة العائدة للعصور الوسطى والمحفوظة جيدًا، وأجوائها العالمية، ودورها كمراكز عالمية للتمويل والدبلوماسية. تاريخها مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالاتحاد السويسري، حيث تعمل برن كعاصمة فعلية منذ عام 1848، واكتسبت جنيف مكانة بارزة كمركز للإصلاح ولاحقًا للمنظمات الدولية. تدمج هذه المراكز الحضرية بين العمارة التاريخية والابتكار الحديث على خلفية المناظر الطبيعية الجبلية المحيطة.
المنتدى الاقتصادي العالمي
المنتدى الاقتصادي العالمي هو منظمة غير حكومية دولية أسسها المهندس والاقتصادي الألماني كلاوس شواب عام 1971. وهو معروف بشكل أساسي باجتماعه السنوي في دافوس بسويسرا، الذي يجمع القادة السياسيين ورجال الأعمال والثقافيين لمناقشة القضايا الاقتصادية والاجتماعية العالمية.
الولايات المتحدة
الولايات المتحدة هي جمهورية اتحادية تأسست عام 1776 بعد إعلان استقلالها عن بريطانيا العظمى، مع تأسيس حكومتها الحالية بموجب دستور الولايات المتحدة عام 1789. نمت من ثلاثة عشر مستعمرة أصلية لتصبح قوة عظمى عالمية، مع تاريخ تشكل من خلال التوسع غربًا والتصنيع والصراعات الداخلية الكبيرة مثل الحرب الأهلية. ثقافتها المتنوعة هي نتاج الهجرة واسعة النطاق وأدوارها المؤثرة في مجالات مثل التكنولوجيا والترفيه والسياسة.
دونالد ترامب
دونالد ترامب هو رجل أعمال وشخصية تلفزيونية شغل منصب الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة من 2017 إلى 2021. تميزت رئاسته بأجندة سياسية شعبوية و”أمريكا أولاً”، وإصلاحات ضريبية كبيرة، وأسلوب تواصل مميز وغالبًا ما يكون مثيرًا للجدل.
فرنسا
فرنسا هي دولة في أوروبا الغربية ذات إرث ثقافي وتاريخي غني، يعود تاريخها إلى بلاد الغال القديمة مرورًا بصعود المملكة الفرنجة وصولاً إلى قوة عالمية كبرى. وهي تشتهر بمعالم مثل برج إيفل وقصر فرساي، اللذين يعكسان تأثيرها الفني والفلسفي والسياسي على مر القرون.
إيمانويل ماكرون
إيمانويل ماكرون هو الرئيس الحالي لفرنسا، الذي انتخب لأول مرة عام 2017. أسس حزب “الجمهورية إلى الأمام!” السياسي الوسطي عام 2016، وتركزت رئاسته على الإصلاحات الاقتصادية وتقوية الاتحاد الأوروبي.
المفوضية الأوروبية
المفوضية الأوروبية هي الفرع التنفيذي للاتحاد الأوروبي، المسؤول عن اقتراح التشريعات وتنفيذ القرارات وإدارة سياسات الاتحاد الأوروبي. تأسست رسميًا عام 1967 كجزء من معاهدة الاندماج، التي دمجت الهيئات التنفيذية السابقة للعمل في المصلحة العامة للاتحاد الأوروبي.
أورسولا فون دير لاين
أورسولا فون دير لاين هي سياسية ألمانية تشغل منصب رئيسة المفوضية الأوروبية منذ عام 2019. وهي أول امرأة تتولى هذا المنصب وشغلت سابقًا منصب وزيرة الدفاع الألمانية. تميزت مسيرتها بالتركيز على التكامل الأوروبي ومبادرات السياسة الرقمية والخضراء.
سوريا
سوريا هي دولة في الشرق الأوسط عاصمتها دمشق، إحدى أقدم المدن المأهولة باستمرار في العالم. تحتوي أراضيها على مواقع أثرية عديدة، مثل تدمر وقلعة الحصن الصليبية، مما يعكس تاريخها الطويل كمهد للحضارات بما في ذلك الإمبراطوريات الفينيقية والرومانية والأموية. كانت البلاد في حالة حرب أهلية معقدة منذ عام 2011، بعد فترات سابقة من حكم الانتداب الفرنسي وعقود من حكم حزب البعث.
أحمد الشرع
أحمد الشرع هو مسجد ومجمع ديني بارز يقع في مدينة درعا بسوريا. سُمي باسم عالم ديني محلي ويخدم كمركز رئيسي للعبادة الإسلامية والتجمعات المجتمعية في المنطقة. تاريخيًا، كان الموقع نقطة محورية خلال أحداث كبيرة، بما في ذلك المراحل الأولى من الحرب الأهلية السورية التي بدأت عام 2011.
كندا
كندا هي دولة في أمريكا الشمالية تشكلت عام 1867 من خلال الاتحاد الكونفدرالي، وتطورت من أراضي استعمارية بريطانية وفرنسية سابقة. تشتهر بمناظرها الطبيعية الشاسعة ومجتمعها متعدد الثقافات وتطورها التاريخي المتأثر بشدة بالسكان الأصليين والاستعمار والهجرة.
مارك كارني
مارك كارني هو اقتصادي كندي شغل منصب محافظ بنك كندا من 2008 إلى 2013 ولاحقًا محافظ بنك إنجلترا من 2013 إلى 2020، ليصبح أول غير بريطاني يشغل هذا المنصب في تاريخ المؤسسة. تميزت ولايته بشكل ملحوظ بتوجيه السياسة النقدية خلال ما بعد الأزمة المالية العالمية والفترة الأولى من استفتاء بريكست.
الكونغو
جمهورية الكونغو الديمقراطية، الواقعة في وسط أفريقيا، هي دولة شاسعة ذات تاريخ معقد تميز بمملكة الكونغو ما قبل الاستعمار، واستغلالها الوحشي كمستعمرة شخصية للملك ليوبولد الثاني ملك بلجيكا، وفترة ما بعد الاستقلال المضطربة. يرتبط تراثها الثقافي الغني ارتباطًا وثيقًا بالعديد من مجموعاتها العرقية ويعبر عنه من خلال الموسيقى والفن والتقاليد الشفوية، بينما تشمل مواقعها الطبيعية حوض