كشف استطلاع نشر اليوم الثلاثاء أن أربعة من كل خمسة عمال يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سيؤثر على مهامهم اليومية في مكان العمل، ويُعد أفراد “الجيل زد” من بين الأكثر قلقاً. يأتي هذا في ظل الاعتماد المتزايد للشركات على روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي والأتمتة.
ذكر تقرير سنوي أن الوظائف الشاغرة التي تتطلب مهارات “وكيل الذكاء الاصطناعي” قد ارتفعت بنسبة 1587 بالمئة. تشير بيانات الاستطلاع إلى أن الذكاء الاصطناعي والأتمتة يحلان بشكل متزايد محل المعاملات والأدوار منخفضة التعقيد.
شمل الاستطلاع 27 ألف عامل و1225 صاحب عمل، بالإضافة إلى تحليل أكثر من ثلاثة ملايين إعلان وظيفي عبر 35 سوقاً.
تشهد أسواق العمل ضغوطاً هائلة مع تكثيف الشركات حول العالم لعمليات تسريح العمال، إلى جانب تراجع ثقة المستهلكين، وذلك في أعقاب الاضطرابات الناجمة عن التوترات الجيوسياسية.
بدأت الشركات المُركزة على الذكاء الاصطناعي في استبدال الوظائف بالأتمتة، بينما لا تزال معظم الشركات تنتظر عوائد ملموسة من موجة استثنائية من الاستثمار في الذكاء الاصطناعي من المتوقع أن تشكل المشهد لسنوات قادمة.
أظهرت بيانات الاستطلاع أن ما يقرب من نصف العمال الذين تمت مقابلتهم يخشون أن تفيد هذه التكنولوجيا الناشئة الشركات أكثر مما تفيد القوى العاملة.
الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي (AI) هو مجال من علوم الكمبيوتر مكرس لإنشاء أنظمة قادرة على أداء مهام تتطلب عادةً ذكاءً بشرياً. بدأ تاريخه الحديث في منتصف القرن العشرين، وتطور من مفاهيم نظرية وبرامج بسيطة إلى تعلم الآلة المتقدم والشبكات العصبية اليوم.
روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي
روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي هي برامج كمبيوتر مصممة لمحاكاة المحادثة البشرية، وغالباً ما تستخدم تقنيات معالجة اللغة الطبيعية وتعلم الآلة. يعود تاريخ تطورها إلى الأنظمة المبكرة القائمة على القواعد مثل “إليزا” في الستينيات، لكنها تطورت بشكل كبير مع تقدم الذكاء الاصطناعي ونماذج اللغة الكبيرة. تُستخدم اليوم على نطاق واسع في خدمة العملاء والمساعدة الافتراضية وتطبيقات تفاعلية متنوعة.
الأتمتة
تشير الأتمتة إلى استخدام التكنولوجيا والآلات وأنظمة التحكم لتشغيل العمليات بأقل تدخل بشري. يرتبط تاريخها ارتباطاً وثيقاً بالثورة الصناعية، مع حدوث تقدم كبير خلال القرن العشرين مع إدخال أجهزة الكمبيوتر والروبوتات. وهي اليوم قوة تحويلية عبر التصنيع والخدمات والحياة اليومية، مدفوعة بالذكاء الاصطناعي والبرمجيات المتطورة.
وكيل الذكاء الاصطناعي
وكيل الذكاء الاصطناعي هو نظام حاسوبي مصمم لأداء المهام بشكل مستقل، وغالباً ما يستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي مثل تعلم الآلة. تعود جذوره إلى علوم الكمبيوتر في منتصف القرن العشرين، وتطور من برامج بسيطة قائمة على القواعد إلى النماذج المعقدة اليوم القادرة على التفكير والتفاعل.
الجيل زد
يشير “الجيل زد” إلى الفئة الديموغرافية المولودة تقريباً بين منتصف إلى أواخر التسعينيات وأوائل العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، بعد جيل الألفية. تُعرّف هذه المجموعة بنشأتها في العصر الرقمي، حيث كان الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي مركزيين في تواصلها وتشكيل هويتها ونظرتها للعالم منذ سن مبكرة. يشكل سياقها التاريخي أحداثاً مثل الركود الكبير ونشاط تغير المناخ وصعود الاتصال العالمي.